Abdullah Doğan,Mohammad Kara Maryam
25 يناير 2024•تحديث: 25 يناير 2024
قونية/ عبد الله دوغان/ الأناضول
** ياسين رمضان أكر، نائب مدير مركز "بيتام" للأبحاث وتطبيقات العلوم والتكنولوجيا:
- هناك إقبال دولي على منتجاتنا وتجسد ذلك في تقدّم شركة في وادي السيلكون بالولايات المتحدة، بطلب لاستيرادها
- المواد المستخدمة في صناعة الرقائق متناهية الصغر، مقاييسها نانوية قريبة من الصفر
- تلك الرقائق حجمها صغير جدا لدرجة أن سماكة الواحدة منها يبلغ عشر سماكة شعرة الإنسان.
** البروفيسور أوغوز دوغان، أحد الباحثين في المشروع:
- المشروع يشكل سابقة في تركيا التي لم تكن تشهد من قبل صناعة هكذا رقائق متناهية الصغر
** أردا مونغان، أحد مسؤولي الشركة، وصف هذه الرقائق بأنها "أغلى وأثمن من الذهب".
تمكنت جامعة نجم الدين أربكان بولاية قونية، وسط تركيا، من تصدير رقائق إلكترونية دقيقة إلى وادي السيلكون الأمريكي الذي يعد موطناً للعديد من كبرى شركات التكنولوجيا الرائدة في العالم.
واستطاعت الجامعة التركية وبالتعاون مع مركز "بيتام" للأبحاث وتطبيقات العلوم والتكنولوجيا، من إطلاق مشروع إنتاج الرقائق المستخدمة في معايرة وقياس الأجهزة الإلكترونية والضوئية والكهروضوئية، لتقطع شوطاً كبيراً في هذا المجال مع مرور الزمن.
تلك الرقائق حجمها صغير جدا لدرجة أن سماكة الواحدة منها يبلغ عشر سماكة شعر الإنسان.
وتأتي أهمية هذا النوع من الرقائق في أنها تضمن قيام أجهزة القياس المستخدمة في المختبرات، بقياسات دقيقة وموثوقة وسليمة.
وفي حديثه للأناضول، قال الأستاذ المساعد ياسين رمضان أكر، نائب مدير مركز "بيتام" التركي، إنهم يعتمدون على مستلزمات دقيقة للغاية خلال أعمال البحث والتطوير والإنتاج الخاصة بإنتاج هذا النوع من الرقائق.
وأضاف "أكر"، الذي هو أيضاً منسّق المشروع المذكور، أن المواد المستخدمة في صناعة الرقائق متناهية الصغر، مقاييسها نانوية قريبة من الصفر.
وأوضح أن صناعة هذه الرقائق تتطلب أدوات قياس عالية التقنية للتحكم في عمليات الإنتاج الدقيقة، مؤكداً أنهم يستعينون بمؤسسات مستقلة في الخارج للتأكد من صحة معايرة أجهزة التحليل الخاصة بها.
وحول بدايات فكرة تصنيع هذا النوع من الرقائق، قال الأكاديمي التركي إنهم تساءلوا عن سبب عدم تصنيعهم شرائح ورقائق خاصة بأجهزة التحليل والاختبار، ما دفعهم للتعاون بداية الأمر مع شركة دولية.
وبدأ المشروع بتصميم النماذج الأولية للرقائق، ومن ثم رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة بالاستعانة بمهندسين متخصصين في مجال الفيزياء، والكيمياء والكهرباء.
أما عن تفاصيل حجم الرقيقة الواحدة، قال "أكر" إن حجم منتجهم هذا يبلغ 5 ملم طولاً وبالحجم نفسه عرضاً، فيما يزن 0.25 غرام.
ويبيع القائمون على المشروع منتجهم من الرقيقة الواحدة بـ 100 دولار أمريكي، فيما يستهدفون رفع هذه القيمة إلى مستويات أعلى عند نيل براءة اختراعها وتسجيل العلامة التجارية الخاصة بهم بعد أن يشاركوا في تصنيعها الآن مع شركة خاصة.
وأكد "أكر" على أن المنتج يدرّ دخلاً كبيراً حتى في الوقت الحالي، ويعد منتج ذو قيمة مضافة بامتياز.
وبعد فترة قصيرة من بدء تصنيعها، حظيت الرقائق متناهية الصغر هذه بإقبال كبير من الشركات والمؤسسات الدولية.
وتجسّد هذا الإقبال الدولي على الرقائق في تقدّم شركة في وادي السيلكون بالولايات المتحدة، بطلب لاستيرادها، إلى جانب إبداء شركة هولندية أخرى رغبتها في شراء المنتج الذي أرسل مصنّعوه في قونية عينات منها للتجربة.
وبحسب "أكر"، فإنهم تلقوا مؤخراً طلبات شراء كبيرة من الخارج، مبيناً أن الإقبال على هذه الرقائق في ازدياد متواصل بالسوق الدولية.
من جانبه، قال البروفيسور أوغوز دوغان، أحد الباحثين في إطار مشروع تصنيع الرقائق متناهية الصغر في قونية، إن هذه الخطوة تساهم بقيمة مضافة كبيرة للاقتصاد.
وأضاف أن المشروع نتاج تعاون بين القطاع الصناعي وجامعة نجم الدين أربكان، مؤكداً على أنها نموذج جيد للتعاون بين قطاع الصناعة والتعليم العالي.
وأشار إلى أن مشروعهم يشكل سابقة في تركيا التي لم تكن تشهد من قبل صناعة هكذا رقائق متناهية الصغر.
أما أردا مونغان، أحد مسؤولي الشركة المتعاونة مع الجامعة في المشروع، فقد وصف هذه الرقائق بأنها "أغلى وأثمن من الذهب".
وأوضح أنه منتجهم يحظى بإقبال واهتمام النشطين في هذا القطاع لدى كل من الولايات المتحدة، وألمانيا واليابان.
تجدر الإشارة إلى أن تصنيع الرقائق الإلكترونية (أشباه الموصلات) وهي رقائق سيليكونية شديدة الدقة تستخدم في الدوائر الإلكترونية للأجهزة الكهربائية المختلفة، الصناعية أو تلك المستخدمة في الحياة اليومية، يقتصر على عدد محدود من الدول، على رأسها تايوان، تليها كوريا الجنوبية فالولايات المتحدة ثم اليابان.
وتدخل الرقائق في الصناعات المختلفة، ابتداء من الهواتف الذكية وأفران المايكرويف إلى السيارات والصواريخ والطائرات.