الدول العربية, التقارير

رفض شعبي.. هل تتحول "فولكسفاغن" إلى منتج سلاح لإسرائيل؟ (تقرير)

* عدد من سكان مدينة أوسنابروك الألمانية عبروا للأناضول عن اعتراضهم على أنباء تفيد بتوجه شركة "فولكسفاغن" لإنتاج أسلحة لصالح إسرائيل بحجة الحفاظ على فرص العمل

Mesut Zeyrek, Hişam Sabanlıoğlu  | 27.03.2026 - محدث : 27.03.2026
رفض شعبي.. هل تتحول "فولكسفاغن" إلى منتج سلاح لإسرائيل؟ (تقرير)

Nordrhein-Westfalen

أوسنابروك/ مسعود زيرك/ الأناضول

* عدد من سكان مدينة أوسنابروك الألمانية عبروا للأناضول عن اعتراضهم على أنباء تفيد بتوجه شركة "فولكسفاغن" لإنتاج أسلحة لصالح إسرائيل بحجة الحفاظ على فرص العمل
- بول شترايف: إنتاج معدات الحرب لا يؤمِّن الوظائف بل يقود إلى تطورات خطيرة تصل إلى حد إشعال حرب عالمية ثالثة
- سرکان غولشن: فولكسفاغن حاولت التعاون مع "راينميتال" لكن بلدية أوسنابروك عارضت الفكرة خوفا من تحول المدينة لهدف حال النزاعات
- حسن بوزان: نرفض الانخراط غير مباشر في الحرب وما يتعرض له الفلسطينيون لا يمكن تجاهله والجميع يرفض الاستثمار في الحرب

تثير أنباء توجه شركة "فولكسفاغن" الألمانية الشهيرة بصناعة السيارات إلى إنتاج أسلحة لصالح إسرائيل في مصنعها بمدينة أوسنابروك، حالة من القلق والرفض بين سكان المدينة الذين يرون في ذلك تهديدا لطبيعة مدينتهم المعروفة باسم "مدينة السلام".

ومؤخرا، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن مصادر مطلعة، أن فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية بهدف عقد شراكة استراتيجية بينهما.

وأوضحت الصحيفة أن المحادثات تشمل التعاون في مجال إنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية، بما في ذلك منصات الإطلاق ومركبات النقل، في مصنع أوسنابروك، في إطار مشروع مدعوم من الحكومة الألمانية يهدف إلى الحفاظ على نحو 2300 وظيفة.

سكان أوسنابروك (شمال غرب) عبروا عن رفضهم لتلك الخطوة عبر وضع "علامة استفهام" على لافتة مدخل المدينة والتي تحمل عبارة "أوسنابروك – مدينة السلام"، في إشارة إلى تناقض محتمل بين هوية المدينة وأي نشاط صناعي عسكري.

رفض ومخاوف شعبية

بول شترايف، العامل في مصنع فولكسفاغن منذ 12 عامًا، تحدث للأناضول عن رفضه "القاطع" لفكرة إنتاج الأسلحة في المصنع، قائلا إن ذلك "لا يضمن الحفاظ على فرص العمل".

وأضاف: "إنتاج معدات الحرب لا يؤمّن الوظائف، بل قد يقود إلى تطورات خطيرة تصل إلى حد إشعال حرب عالمية ثالثة. لذلك يجب أن نناضل من أجل بدائل حقيقية، بدلا من البقاء بين خياري تصنيع السلاح أو إغلاق المصنع".

من جانبه، أوضح سرکان غولشن، الذي غادر فولكسفاغن واتجه للعمل بقطاع المطاعم، أن الشركة كانت قررت إغلاق المصنع بسبب تراجع الأعمال، ما أدى إلى عدم تجديد عقود نحو 500 عامل.

وأوضح للأناضول أن فولكسفاغن تبحث عن مخرج، حيث حاولت التعاون مع شركة "راينميتال" الألمانية للصناعات الدفاعية، إلا أن رئيس بلدية أوسنابروك عارض الفكرة بسبب مخاوف من تحول المدينة إلى هدف، في حال نشوب نزاع.

وقال: "شركة راينميتال لا تنوي الإبقاء على العمال الحاليين، بل جلب عمالها. هناك نحو 3 آلاف عامل هنا، إما سيُفصلون أو يُنقلون، ولا أحد يريد ذلك".

 "استثمار بالحرب"

بدوره، عبّر حسن بوزان، أحد سكان المدينة، عن رفضه لما وصفه بـ"انخراط غير مباشر في الحرب"، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون "لا يمكن تجاهله".

وقال: "يُقتل الكثير من الأطفال، وما يحدث لا يمكن قبوله. لا أريد أن تكون بلدي جزءًا من هذا. الجميع من حولي يرفض الاستثمار في الحرب".

ورغم تصاعد الجدل، لم تصدر "فولكسفاغن" حتى صباح 27 مارس/ آذار الجاري، أي تعليق على تلك الأنباء، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات في أوسنابروك، حيث يترقب السكان مصير مدينتهم بين الصناعات الحربية والسلام.

ويأتي ذلك بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران منذ 28 فبراير/ شباط 2026، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة وغزو بري لإيران.

كما وسعت إسرائيل في 2 مارس الجاري عدوانها على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، وشرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

وبقطاع غزة تواصل إسرائيل خروقاتها وانتهاكاتها اليومية لاتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث قتلت 689 فلسطينيٍا وأصابت ألف و860 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة.

وكان المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف مصاب، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.