Stephanie Rady
12 ديسمبر 2024•تحديث: 12 ديسمبر 2024
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
بينما تعصف بلبنان أزمات اقتصادية وسياسية خانقة، وأوجاع خلفتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة، تطل أضواء عيد الميلاد كأنها نجمة تهدي اللبنانيين طريقا إلى الفرح المؤقت.
فعلى ضفاف بحيرة بنشعي شمالي لبنان، اجتمع مواطنون من مختلف المناطق في أجواء مفعمة بالمحبة والأمل للمشاركة في مهرجان "عيد الميلاد على ضفاف البحيرة" أو "Christmas by the Lake"، الذي افتتح فعالياته في ديسمبر/ كانون الأول الجاري وذلك للعام الـ16 على التوالي.
شجرة الميلاد التي ارتفعت 22 مترا بألوانها الزاهية، لم تكن مجرد زينة تضفي البهجة على ضفاف البحيرة، بل رمزا لإصرار شعب على الاحتفال بالحياة رغم الصعاب.
ففي كل ضوء يسطع تتجدد الأمنيات بغد أفضل، وسط مشاهد تتخطى الاحتفال لتصبح رسالة صمود يحملها اللبنانيون للعالم.
وعن ذلك، قالت إفلينا مهوّس، المنسقة الإعلامية للمهرجان، للأناضول: "هذا التقليد السنوي ينتظره اللبنانيون بشوق، رغم الظروف الصعبة".
وأضافت: "عيد الميلاد بمعانيه الجميلة يدعونا لنشر الفرح، خاصة أن منطقة بنشعي أصبحت وجهة سياحية تستقطب اللبنانيين والسياح العرب والأجانب".
وتابعت مهوّس بأمل: "رغم الجراح التي خلفتها الحروب، نؤمن بقدرتنا على تجاوزها".
من جانبها، عبرت كارولينا شبطيني، التي حضرت المهرجان مع عائلتها، عن شعورها قائلة للأناضول: "نحن بحاجة للأمل والسعادة، ولهذا جئنا لنشهد إضاءة شجرة الميلاد في بنشعي، آملين أن يعم السلام والفرح على قلوب أطفالنا".
بينما قال المواطن أحمد وهبة للأناضول: "خرجنا للتو من حرب، لكن هذا الأمر لن يوقف فرحة الميلاد، وهذا الميلاد مميز من غيره من الأعياد".
ويأتي عيد الميلاد هذا العام بعد أسابيع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، منهيا حربا إسرائيلية عدوانية على لبنان خلّفت 4060 قتيلًا و16 ألفا و657 جريحًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.
ورغم الاتفاق، وبدعوى "التصدي لتهديدات حزب الله"، تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت 213 انتهاكا حتى نهاية مساء الخميس.