01 يونيو 2020•تحديث: 01 يونيو 2020
نيويورك/ إسلام دوغري/ الأناضول
قال رئيس جمعية مسلمي مينيسوتا الأمريكية، أسعد زمان، إنهم يطالبون بالعدالة ضد عنف الشرطة الذي تسبب بمقتل مواطنٍ أسود بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
وأضاف زمان لمراسل الأناضول، أن جميع السكان في الولاية أصيبوا بصدمة جراء مقتل الأمريكي الأسود جورج فلويد بمدينة مينيابوليس على يد الشرطة.
وأشار زمان أن الشرطة قتلت رجلاً أسودًا غير مسلح وبدم بارد، ما أدى إلى حدوث توتر في المدينة وأن الحشود الغاضبة تطالب بالعدالة.
وقال: لقد تمت عملية القتل بطريقة وحشية ومرعبة لدرجة أن أحد أعضاء الحزب الجمهوري الذين يدافعون عادة عن الشرطة في مثل هذه الحالات وصفوا تلك الحادثة بـ "الجريمة".
وأردف : جميع المواطنين والسياسيين بما في ذلك الجناح اليميني، أكدوا أن الحادث كان جريمة مروّعة.. 90 بالمئة من السكان صدموا جراء الحادث ويطالبون بالعدالة.
وتابع: الناس غاضبون للغاية. لا يبدو أن الاحتجاجات سوف تخمد جذوتها حتى يتم تقديم عناصر الشرطة الأربعة إلى العدالة.. لماذا لم يتم اعتقالهم بعد؟ لا أفهم. يجب القبض على هؤلاء القتلة ومحاكمتهم.
وذكر زمان أنه عقب الحادث، عقد حاكم مينيسوتا والنائب العام اجتماعات عبر الانترنت مع الزعماء الدينيين في المدينة، شارك هو فيها، مشيرًا أن الاجتماعات تمحورت حول ضرورة مراجعة العديد من القضايا في الولاية.
وأشار أن ردة فعل الشرطة في الولاية على المظاهرات الاحتجاجية كانت عنيفة للغاية، إلا أن القيادة العامة للشرطة، فصلت المشاركين في الجريمة.
وأضاف زمان أن حادثة فصل عناصر الشرطة المشاركين في الجريمة خلال أقل من 24 ساعة يعد تطورًا مهمًا جدًا، وأنه يحدث لأول مرة في ولاية مينيسوتا والولايات المتحدة.
وتابع: ورغم ذلك واصلت الشرطة استخدام العنف والسعي لتفريق المتظاهرين بواسطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
ونفى زمان قيام المحتجين بنهب محلات تجارية، وقال: ليس صحيحاً القول بأن المتظاهرين يتمردون ضد الدولة، بل يجب القول إن الشرطة تشن تمردًا ضد الشعب.
وأعرب زمان عن تمنياته في أن يدفع هذا الحادث السلطات الأمريكية نحو إحداث تغيير طويل الأمد لإصلاح نظام الشرطة.
وقال: يجب تعديل بعض المواد الرئيسية في لوائح الشرطة والتي تتسبب بين الحين والآخر بأحداث عنف ضد المواطنين. كما يجب إلزام الشرطة باستخدام كاميرات تسجيل الفيديو ليتسنى للسلطات العليا مثل رئيس البلدية أو مدير الأمن تحديد المخالفات والبت فيها.
- العنصرية متجذرة في المجتمع
وناشد زمان أصحاب الضمائر الحية بمحاسبة أنفسهم والعمل من أجل عدم تكرار هذه الجريمة مرة أخرى.
وقال: مطلوب إصلاح نظام الشرطة. هذا الموضوع لا يشبه وجود بعض حبات التفاح السيئة في السلة. النظام فاسد ويحتاج إلى إصلاح جذري.
وتابع القول: إن قضية تجذر العنصرية في المجتمع باتت حقيقة راسخة. يجب علينا جميعاً أن نتعلم كيف نحمي أنفسنا من هذه الظاهرة، ويجب أن نكون يقظين بشأن ذلك. إن ثقافة التفوق للعرق الأبيض والمعاملة اللاإنسانية لغير البيض، وخاصة السود، أمر شنيع ويجب استنكاره.
كما اتهم زمان الرئيس دونالد ترامب، بلعب دور مهم في تشجيع السلوكيات العنصرية داخل المجتمع الأمريكي، مشددًا أن العنصرية لا تولد مع الإنسان، بل يتم اكتسابها وتعلمها لاحقًا.
ولليوم السادس على التوالي، تواصلت الاحتجاجات بالمدينة على مقتل جورج فلويد، من ذوي البشرة السوداء على يد ضابط شرطي أثناء توقيفه.
والجمعة، أضرم متظاهرون النيران في مركز للشرطة بمدينة مينيابوليس، احتجاجًا على مقتل المواطن جورج فلويد (46 عامًا) على يد شرطي، الإثنين الماضي.
بدورها استخدمت عناصر الشرطة المتمركزة في المنطقة الغازات المسيلة للدموع، ضد آلاف المتظاهرين.
من ناحية أخرى ذكرت وسائل إعلام أن حاكم ولاية مينيسوتا، أمر بارسال فرق من الحرس الوطني إلى المنطقة لضبط الوضع.
من جانبه، توعد ترامب، رئيس بلدية مينيابوليس "جاكوب فراي"، والمتظاهرين من أجل "جورج فلويد"، ردا على إضرام بعض المتظاهرين النار في مركز للشرطة.
وأضاف ترامب، في تغريدات نشرها عبر تويتر: "إما أن يقوم رئيس بلدية مينيابوليس اليساري الراديكالي الضعيف جدا، جاكوب فراي، بإحكام السيطرة على المدينة، أو سأرسل الحرس الوطني وأقوم بالمهمة بنفسي".
وانتشرت لقطات مصورة عبر مواقع التواصل، الإثنين الماضي، يظهر فيها شرطي يثبت، جورج فلويد، على الأرض وهو مكبل اليدين لأربعة دقائق واضعاً ركبته فوق رقبته أثناء اعتقاله، فيما يقول الأخير أكثر من مرة "لست قادراً على التنفس".
ويظهر في الفيديو أن الضابط قد استمر في الوضعية نفسها رغم غياب فلويد عن الوعي، وتم فحص نبضه بعد حوالي ثلاث دقائق، لينقل بعدها بواسطة سيارة إسعاف للمستشفى.
ولم تظهر المقاطع المصورة نتيجة الفحص الذي أجري لفلويد في ذلك الوقت، إلا أنه بدا غائبًا عن الوعي.
وأثارت المقاطع المصورة لمقتل فلويد، غضبًا في مواقع التواصل الاجتماعي كما خرج الآلاف إلى شوارع مينيابوليس، احتجاجًا على الواقعة.
والثلاثاء الماضي، أعلن رئيس بلدية مينيسوتا جاكوب فراي، فصل الضباط الأربعة المتورطين بالحادثة، فيما طالبت أسرة الضحية بتوجيه تهمة القتل للضباط المتورطين.