05 يونيو 2018•تحديث: 05 يونيو 2018
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
رأى خبراء أن الحصار المفروض على قطر يندرج ضمن أجندة ترمي لإعادة رسم المشهد الجيوسياسي بالمنطقة بقيادة إماراتية وسعودية، وبدعم من الولايات المتحدة.
جاء ذلك في تقرير نشره، مؤخرا، مركز "بروكنجز الدوحة" بالعاصمة القطرية، بعد عام من اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/ حزيران الماضي.
ونقل التقرير عن نهى أبو الدهب، زميلة زائرة بالمركز، قولها: "بعد مرور عام، بات واضحا أنّ الحصار على قطر جزءٌ من أحجية أكبر، وهي إعادة رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة بقيادة إماراتية وسعودية، وبدعم من الولايات المتحدة".
وأضافت أبو الدهب: "لا شكّ في أنّ العداوة الإيرانية السعودية تمثّل دافعا قويا للتوتّرات في الخليج، بيد أنّه من الضروري أخذ عوامل أخرى في الحسبان إذا أردنا فهم التداعيات الأوسع لأزمة الخليج".
من جانبه، قال مدير المركز، طارق يوسف، "مع مرور عام على الأزمة الخليجية، يشكّل الأثر المتراكم جرّاء الانشقاق الذي أصاب التجمّع الأكثر استقرارا عبر التاريخ بالعالم العربي (مجلس التعاون الخليجي)، خسارة كبيرة في المكانة الدولية والنفوذ الجيوسياسي والوزن الاقتصادي".
وأضاف يوسف، "لا يمكن استعراض ملامح الضرر طويل الأمد الذي لحق بمشروع الدمج الاقتصادي والمالي الذي انتهجه مجلس التعاون الخليجي".
وتابع أنّ الأزمة أحدثت أيضا "ضررا كبيرا أيضا في ميزة التكتّل الأبرز، ألا وهي الروابط الاجتماعية والنسيج الثقافي".
بدوره، أشار نادر قباني، مدير الأبحاث بالمركز، إلى أن "الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، فاجأت العالم قبل عام، بقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر (...)".
وأوضح قباني، بالتقرير نفسه، أن "قطر تمكّنت حتّى اليوم من تحمّل المقاطعة، على الصعيدَين السياسي والاقتصادي على حدّ سواء، وكان لديها من الحكمة أن تمتنع أيضا عن مفاقمة الصراع، واتّخذت خطوات لمعالجة الهواجس الكثيرة التي أثيرت حيالها".
فيما توقّع رانج علاء الدين، زميل زائر بالمركز، أن "الأزمة لا تبدي أيّ مؤشّرٍ بأنها ستُحلّ في وقت قريب، ومن الممكن أن يؤدّي عدم مبالاة واشنطن وإذعانها لحصار الدول العربية الأربعة، إلى تحويل هذه الأزمة إلى وضع طبيعي معتاد".
وحذّر من أن "الأزمة ولّدت فراغا استراتيجيا قد تملؤه إيران وتستغلّه، في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة أكثر نحو مواجهة عسكرية مع طهران وحلفائها".
ومنذ عام، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.