Hişam Sabanlıoğlu
07 أكتوبر 2023•تحديث: 07 أكتوبر 2023
شانلي أورفة/ رؤوف مالطاش، ياسين ديكمه/ الأناضول
-تمكن خبراء أتراك من العثور على 101 عمود وهيكل معماري في الجامع الأموي تعود للعصر الأموي.-رئيس فريق الحفر محمد أونال للأناضول: أعمال التنقيب في المنطقة مستمرة بدعم حكومي.-الجامع الأموي تعرض للنهب والتدمير خلال الغزو المغولي قبل نحو 800 عام.-كان عدد الأعمدة المكتشفة في الجامع الأموي 54، لكنه وصل خلال الأشهر الماضية إلى 101.-الجهات الرسمية التركية سوف تطلق مشروعا لبناء طريق زوار الجامع. خلال أعمال التنقيب الجارية على أنقاض الجامع الأموي الكبير، في منطقة حران بولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا، تمكنت مجموعة من خبراء الآثار من الوصول إلى عشرات الأعمدة والهياكل المعمارية ترجع للعصر الأموي.
وقال محمد أونال رئيس فريق الحفر والتنقيب في المجموعة، إن أعمال التنقيب في المنطقة لا تزال مستمرة، بدعم وتمويل وزارة الثقافة والسياحة، وتنسيق من مديرية متحف شانلي أورفة، ومجمع التاريخ التركي، وولاية شانلي أورفة وقائمقامية حران.
** حضارات متعاقبة
وأضاف أونال، الذي يشغل أيضا منصب رئيس قسم الآثار في جامعة حران التركية، للأناضول، أن أعمال الحفر والتنقيب التي أجريت في المنطقة التاريخية، أظهرت أن تاريخ الاستيطان المتواصل للجنس البشري في حران، يرجع لأكثر من 6 آلاف عام قبل الميلاد.
وأشار إلى أن حران شهدت العديد من الحضارات المتعاقبة، وكانت عاصمة للآشوريين وحاضرة مهمة من حواضر الأمويين، لذلك تكتسب المنطقة أهمية تاريخية كبيرة.
وذكر أونال أن الجامع الأموي الكبير في حران، بناه آخر خلفاء بني أمية، الخليفة أبو عبد الملك مروان الثاني بن محمد في الفترة ما بين 744-750 م.
ولفت إلى أن الجامع الأموي الكبير في حران، تعرض للنهب والتدمير خلال الغزو المغولي قبل حوالي 800 عام، لكن معظم أجزاء واجهته الشرقية ومحرابه ونافورته ومئذنته ظلت قائمة رغم تعاقب العصور.
** 8 آلاف مصلي
وفي معرض حديثه عن طبيعة الأشغال الجارية في الجامع الأموي، أشار أونال أنهم يولون أهمية خاصة لأعمال الحفر والتنقيب فيه، باعتباره أحد أقدم وأروع المساجد في الأناضول.
وقال: "كثّفنا أعمال الحفر والتنقيب في المكان المخصص لأداء الصلاة في الجامع الأموي الكبير في حران، ونتيجة للجهود المبذولة تمكن فريق الحفر والتنقيب من الوصول إلى قواعد الأعمدة، والأعمدة الحاملة للسقف ومجموعة من الهياكل المعمارية الأخرى، بما في ذلك حجرات التدريس وغرف طلبة العلم.
وتابع "كان عدد الأعمدة وقواعد الأعمدة الحجرية المكتشفة خلال السنوات السابقة 54 عمودًا وقاعدة عمود، لكن ومع الجهود المبذولة خلال الأشهر الماضية، وصل عددها إلى 101، كما تم الانتهاء إلى حد كبير من أعمال التنقيب في الجزء الداخلي للمسجد.
** أهمية تاريخية
وأكد رئيس الفريق على الأهمية التاريخية الكبيرة للجامع الأموي الكبير في حران بقوله "للجامع أهمية تاريخية كبيرة، فهو واحد من المساجد الضخمة التي تتسع لأكثر من 8 آلاف مُصلٍّ، إنه أقدم وأكبر مسجد ضخم في تركيا.
وعن الدور الحكومي، لفت أونال إلى أن الجهات الرسمية ذات الصلة في تركيا، سوف تطلق مشروعا من أجل بناء طريق لزوار الجامع، إضافة إلى العمل على ترميمه".
وأوضح أونال أن فريق العمل تمكن من الوصول إلى قواعد الأعمدة للمسجد، والأعمدة المخصصة لحمل السقف الخشبي، وعدد من الأروقة التي استخدم في بنائها نوع من الرخام وردي اللون.
وأعرب في ختام حديثه، عن شكره للمسؤولين وزملائه الذين ساهموا في أعمال التنقيب والكشف عن خبايا هذا الصرح التاريخي والإنساني المهم.
