27 فبراير 2023•تحديث: 27 فبراير 2023
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
- جمعية جيل التنمية المستدامة تقدم منذ 19 يوما مساعدات إنسانية لعائلات في مراكز الإيواء بالمناطق التركية المنكوبة- المديرة التنفيذية للجمعية: منذ الساعات الأولى بدأ العمل مع المتطوعين واستقبال التبرعات المالية وتحويلها إلى مساعدات منقذة للحياة- مديرة الجمعية: مأساة تركيا كارثية والتدخل الدولي كان حاجة ملحة، فأكثر من 85 ألف إنسان تم إجلاؤهم إلى مراكز إيواء وخياملليوم التاسع عشر على التوالي تواصل جمعية جيل التنمية المستدامة اللبنانية تقديم مساعدات إنسانية في مراكز الإيواء بعد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا في 6 فبراير/ شباط، وتعتزم مواصلة جهودها حتى انتهاء حالة الطوارئ في الولايات المنكوبة.
ورغم الأزمة الاقتصادية الحادّة التي يعيشها اللبنانيون منذ عام 2019، إلا أن الكثير منهم تضامنوا مع الضحايا وأرسلوا مساعدات عينية ومادية، كما اتجهت فرق بحث وإنقاذ إلى تركيا.
وعبر حملة تبرعات من فاعلي الخير في لبنان نظمتها الجمعية (أهلية) على مواقع التواصل الاجتماعي، استطاعت أن تجمع تبرعات عينية ومالية تقدمها لمتضرري الزلزال الذي أودى بحياة عشرات آلاف الأشخاص وخلَّف دمارا ماديا واسعا.
** مأساة كارثية
المديرة التنفيذية للجمعية هبة مركيز، قالت للأناضول إنه ومنذ الساعات الأولى بدأ العمل مع المتطوعين واستقبال التبرعات المالية وتحويلها إلى مساعدات منقذة للحياة بالتعاون مع جهات محلية في تركيا.
وواصفةً مأساة تركيا بالكارثية، أكدت مركيز أن التدخل الدولي كان حاجة ملحة، فأكثر من 85 ألف إنسان تم إجلاؤهم إلى مراكز إيواء وخيام.
وتابعت: "منظمة الغذاء العالمية قدرت الحاجة إلى 77 مليون دولار لتأمين الغذاء للناس، لذا كان لا بد أن نكون جزءا من الحراك الإنساني الدولي".
وبقوة 7.7 درجات، ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سوريا ثم أعقبة آخر بقوة 7.6 درجات، بالإضافة إلى آلاف الهزات الارتدادية القوية.
** دعم نفسي ووجبات ساخنة
وفور وصولها إلى المناطق التركية المنكوبة، توجهت الجمعية اللبنانية عبر متطوعيها إلى مراكز الايواء وركزت على تقديم آلاف الوجبات الساخنة والمياه يوميا إلى جانب البطانيات والفرش للعائلات، وفق مركيز.
وأوضحت أن الكثير من الأطفال في مراكز الإيواء فقدوا أهلهم، وفريقنا التطوعي يحاول التخفيف عنهم بأنشطة الدعم النفسي وتأمين مستلزماتهم الأساسية.
ومع الجهد المكثف المبذول، أشادت مركيز بالمتطوعين في الميدان وبنظرائهم في لبنان الذين يجمعون التبرعات بأنفسهم من خلال زيارات ميدانية وأساليب التمويل الجماعي المختلفة.
** احتياجات المتضررين
وبشكل مستمر، كما أضافت مركيز، يتابع الفريق الميداني احتياجات المتضررين ليتم إعلام المتبرعين من أجل تلبيتها، خصوصا وأن أهل الخير يحاولون البقاء على إطلاع دائم.
وجددت حرصها على الاستجابة لأزمة المتضررين حتى انتهاء حالة الطوارئ على أن تصل مساعدات أهل الخير للمستحقين.
وفي اليوم التالي للزلزال، أعلنت السلطات التركية حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في 10 ولايات منكوبة هي أضنة، أدي يمان، ديار بكر، غازي عنتاب، هطاي، كهرمان مرعش، كيليس، ملاطية، عثمانية، شانلي أورفة، ثم أضافت ولاية إلازيغ بعد أسبوع.
و"جيل التنمية المستدامة" هي جمعية أهلية لبنانية تهدف إلى كسر حلقة الفقر وتحسين المجتمعات من خلال معالجة القضايا ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي.
وبجانب حالة التضامن بين اللبنانيين والتي عكستها منصات التواصل الاجتماعي، انطلقت حملات شعبية عديدة لجمع تبرعات مالية ومساعدات عينية للمتضررين من الزلزال، وسط تذكير بدعم تركيا للبنان في مواقف عديدة، منها انفجار مرفأ بيروت 2020.
وعلى المستوى الرسمي اللبناني، قال وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، خلال مؤتمر صحفي بأنقرة في 23 فبراير، إنه "من اليوم الأول (للزلزال) تم بتوجيه من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تكليف الجيش اللبناني والصليب الأحمر وفوج إطفاء بيروت بتشكيل 5 بعثات من لبنان للذهاب إلى تركيا".
