29 فبراير 2020•تحديث: 29 فبراير 2020
كوالالمبور/ الأناضول
- تعرف القمة محليًا باسم "تلة سارية العلم" (Bukit Bendera)- تذكر المصادر التاريخية أن المسؤولين الاستعماريين البريطانيين اختاروا هذه القمة لتكون مركزًا لهم لإدارة المنطقة- تشييد المسجد والمعبد الهندوسي في المنطقة، يُظهر ثقافة التسامح السائدة في البلاد بطريقة مميزةتُعرف تلة "بينانغ"، كإحدى أكثر الوجهات التي تجذب اهتمام زوار ولاية "بينانغ" الماليزية (شمال غرب)، لما تحتويه من أبنية تاريخية عريقة ومناظر طبيعية خلابة.
وتقع منطقة بينانغ على الساحل الشمالي الغربي لشبه الجزيرة الماليزية، على مضيق ملقا، حيث تقع مدينة جورج تاون عاصمة الولاية.
وخضعت ماليزيا للاستعمار البريطاني في الفترة ما بين 1786 و1957، قبل أن تعلن استقلالها في 31 أغسطس/ آب 1957، كدولة اتحادية ملكية دستورية مكونة من 13 ولاية وثلاثة أقاليم اتحادية.
وخلال أواخر القرن العشرين، شهدت ماليزيا طفرة اقتصادية وباتت تشكل جزءًا أساسيًا في التجارة الدولية، كما تشكل الصناعة أحد القطاعات الرئيسية في اقتصاد البلاد.
وبالعودة إلى فترة الاستعمار البريطاني لماليزيا، ووفقًا للمصادر التاريخية، فقد بدأت تلك المرحلة مع وصول القبطان البريطاني فرانسيس لايت، إلى منطقة بينانغ وتأسيسه أول المستعمرات البريطانية في المنطقة.
وصل لايت إلى جزيرة بينانغ عن طريق البحر عام 1786 وأنشأ مستعمرة بريطانية على أعلى تلة في الجزيرة خلال العام نفسه.
كما أنشأ المستعمرون البريطانيون مجمعًا يتكون من مجموعة من الأبنية بغرض إدارة المنطقة والاستجمام، على قمة التلة البالغ ارتفاعها 833 مترًا فوق مستوى سطح البحر.
تعرف القمة محليًا باسم "تلة سارية العلم" (Bukit Bendera)، وتذكر المصادر التاريخية أن المسؤولين الاستعماريين البريطانيين اختاروا هذه القمة لتكون مركزًا لهم لإدارة المنطقة بسبب أجوائها التي تبعث على الراحة ومناخها الدافئ.
وفي الوقت الذي تتراوح فيه درجات الحرارة بين 29 و 35 درجة، في المناطق المنخفضة في بينانغ، تنخفض درجات الحرارة في منطقة قمة التلة إلى ما دون الـ 20 درجة.
- التلة تحتوي على الخط الأول والوحيد للقطار الجبلي المائل في ماليزيا
يعتبر المجمع الذي شيده البريطانيون على قمة التلة مع العديد من المتنزهات الطبيعية والمباني التاريخية والقطار الجبلي المائل مجموعة من أهم المعالم الرئيسية للسياحة في ماليزيا.
ويعد خط القطار الجبلي المائل، الذي تم الانتهاء من تشييده عام 1924 بطول يبلغ حوالي كيلومترين، أول قطار جبلي مائل في ماليزيا، فضلًا عن أنه الوحيد.
ويعتبر قصر "بيل ريتيو" (Bel Retio) الذي بني عام 1789 واقترن اسمه باسم تلة بينانغ، واحدًا من أهم الأوابد والمباني التاريخية التي تستقطب زوار المنطقة.
تم استخدام القصر، الذي كان يسكنه المسؤولون البريطانيون خلال حقبة الاستعمار في ماليزيا، من قبل رئيس الوزراء الماليزي الأول تونكو عبد الرحمن بعد استقلال البلاد عن الاستعمار في 31 أغسطس/ آب 1957.
- التلة تضم مسجدًا ومعبدًا هندوسيًا بجانب بعضهما البعض
بني مسجد تلة بينانغ عام 1966، ليتحول إلى أحد النماذج المعمارية الفريدة وواحد من أجمل المساجد الصغيرة في ماليزيا.
وبالقرب من مسجد تلة بينانغ، يقع معبد "سري أرولولي ثيرومورجان" (Sri Aruloli Thirumurugan)، وهو معبد هندوسي جرى تشييده إلى جانب المسجد في بداية القرن التاسع عشر.
إن تشييد المسجد والمعبد الهندوسي في المنطقة ذاتها وبجانب بعضهما البعض، يُظهر ثقافة التسامح السائدة في البلاد بطريقة مميزة.
كما تعتبر الحدائق النباتية ومتحف البومة، التي تم بناؤها على التلة عام 2003 لدعم القطاع السياحي في المنطقة وجذب عدد أكبر من السياح، من بين النقاط المفضلة لزوار المنطقة.
كما بإمكان زوار التلة الاستمتاع برؤية مدينة "جورج تاون" عاصمة ولاية بينانغ والمدرجة من قبل اليونسكو كموقع للتراث العالمي باعتبارها واحدة من أقدم المدن في ماليزيا، ومضيق ملقا الذي يفصل شبه جزيرة ماليزيا وسومطرة الأندونيسية ويعتبر واحدًا من أهم الطرق البحرية في الملاحة الدولية.