Muhammed Kılıç,Ömer Koparan
04 يونيو 2024•تحديث: 04 يونيو 2024
إعزاز، سوريا / الأناضول
يعرب أهالي مدينة تل رفعت بمحافظة حلب السورية عن رفضهم إجراء تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي "انتخابات محلية" في مناطق سيطرته بعموم البلاد بما فيها تل رفعت التي احتلها قبل 8 سنوات.
ويستعد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي لتنظيم "انتخابات" في 11 يونيو/حزيران الجاري بمناطق شمال وشمال شرق سوريا، وتشمل أجزاء من محافظات الحسكة والرقة وحلب ودير الزور.
وعلى مر السنوات الماضية من الحروب والمعارك سيطر التنظيم على مناطق شاسعة في سوريا بدعم عسكري ومادي من الولايات المتحدة بذريعة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، متبنيا أجندات انفصالية لطالما أكدت المعارضة السورية رفضها.
وبين الفينة والأخرى يشن مسلحو التنظيم المتمركزون في تل رفعت هجمات على منطقة عفرين المجاورة التي طهّرها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري من التنظيم في عملية "غصن الزيتون" عام 2018.
وخلال السنوات الماضية نفذت القوات التركية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام" شمال سوريا، ضد تنظيمي "داعش" و"بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابيين.
وفي عملياتها الثلاث ضد الإرهابيين طهرت تلك القوات آلاف الكيلومترات، وأتاحت الفرصة أمام مئات آلاف السوريين لعودة آمنة إلى أراضيهم.
"هذه الانتخابات غير مقبولة"
محمود عليطو، من أهالي تل رفعت القاطنين بمخيمات شمال سوريا، يقول في حديثه للأناضول إن أغلبية أهالي تل رفعت أجبِروا على ترك منازلهم وأراضيهم، ومغادرة المدينة، مبينا أنهم يتجاوزون 7 آلاف و250 أسرة.
ويشير عليطو إلى أن سكان تل رفعت يعيشون في المخيمات القريبة من الحدود التركية، ولا يستطيعون العودة إلى منازلهم رغم قربهم منها، بسبب احتلال تنظيم "بي كي كي" المنطقة.
ويلفت المواطن السوري إلى أن التنظيم يقوم بتوطين الأجانب في تل رفعت، وأنه لم يبقَ في المدينة إلا حوالي 200 أسرة من سكانها الأصليين.
واضطر نحو 250 ألف مدني إلى النزوح من تل رفعت وبلداتها وقراها في فبراير/شباط 2016، بعد أن نفذ التنظيم الإرهابي هجمات عنيفة بدعم جوي روسي.
ويهدف التنظيم الإرهابي إلى توفير الشرعية لنفسه بإجراء انتخابات المحلية في 11 يونيو بمحافظات الحسكة والرقة ودير الزور وفي شمال حلب وشرقها.
ويضيف عليطو: "أهل تل رفعت غير موجودين وهذه الانتخابات غير مقبولة".
ويتساءل مستنكرا: "كيف يظنون أنهم سيمثلون تل رفعت؟ شرّدوا 250 ألف نسمة من ديارهم، كيف نسمح لهم أن يحكموا أراض ليست لهم؟ لا نقبل ذلك".
"لا انتخابات دون الأهالي الأصليين"
أما عمر جراد، من سكان تل رفعت، فيقول: "بعد هجمات التنظيم عام 2016، اضطر نحو 250 ألف شخص إلى الهجرة من تل رفعت وبلداتها وقراها، ويعيشون في مخيمات لأنهم لا يريدون الخضوع لحكم التنظيم".
ويضيف متسائلا: "أهل تل رفعت ليسوا هناك، عن أي انتخابات يتحدثون؟ يمكن أن تكون الانتخابات حين يعود أهل تل رفعت إلى أرضهم. الأصحاب الحقيقيون يستطيعون أن يحكموها".
من جانبه يقول بشير عليطو، وهو من وجهاء تل رفعت: "منذ 8 سنوات ننتظر العودة إلى وطننا وأرضنا، ولم أفقد الأمل يوما في العودة إلى وطني الذي يبعد عنا حوالي 8 كيلومترات".
وأضاف: "ما زال لدينا الأمل في العودة إلى تل رفعت التي يحتلها تنظيم يحرم أهلنا من الصحة والتعليم والرفاهية".
وحاول تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" تغيير التركيبة الديمغرافية عبر الاستيلاء على منازل وممتلكات المدنيين في الأراضي التي احتلها.
ويردف بشير عليطو: "الأجانب القادمون من جبل قنديل سرقوا الأراضي والمنازل من أصحابها الأصليين، ولا يمكن إجراء الانتخابات في مكان لا يوجد فيه شعب".
وتابع: "لقد غيروا التركيبة الديمغرافية للمنطقة. هذه الانتخابات ليست خيارا مقبولا".