14 فبراير 2023•تحديث: 14 فبراير 2023
إسطنبول/ أليف كوجك / الأناضول
بعد الزلازل الكارثية التي ضربت جنوب تركيا في 6 فبراير/شباط الجاري، رصدت الأناضول الجهود المكثفة لطائرات الإسعاف التي تواصل نقل الجرحى من المناطق المنكوبة إلى مستشفيات في مختلف المدن.
ورافق فريق الأناضول إحدى طائرات الإسعاف المزودة بمعدات العناية المركزة خلال رحلة أجرتها بين إسطنبول وملاطيا وقهرمان مرعش والعاصمة أنقرة لنقل آلاف مرضى الطوارئ والجرحى من الولايات العشر التي تأثرت بسبب الزلازل.
** رحلة المدن الأربع
وخلال الرحلة، نقلت طائرة الإسعاف اثنين من المصابين جراء الزلزال في قهرمان مرعش، ومريض آخر من ملاطيا إلى إحدى مستشفيات العاصمة التركية أنقرة.
الطائرة أقعلت بداية من مطار أتاتورك في إسطنبول وكان على متنها فريق رعاية صحية مكون من طبيب وفني تخدير لتحط في مطار ملاطيا، أولى محطاتها.
وفي ملاطيا، استقبلت طائرة الإسعاف الشابة يتر قايا (39 عاما) المحتاجة لرعاية طبية مستمرة بسبب إصابتها بالشلل على خلفية حادث تعرضت له العام الماضي.
ومن ملاطيا، انطلقت طائرة الإسعاف باتجاه مدينة قهرمان مرعش لنقل اثنين من ضحايا الزلزال هما مولود نادرلي (69 عاما)، وجمعة عاصي كون (85 عامًا) إلى إحدى مستشفيات العاصمة.
وبعد رحلة بلغت نحو ألفين كيلومترا، هبطت طائرة الإسعاف في مطار "أسنبوغا" في أنقرة، حيث جرى نقل نادرلي من الطائرة بسيارة إسعاف إلى مستشفى مدينة بلكنت الطبية أنقرة، كما تم نقل عاصي كون وقايا إلى مستشفيات أخرى في المدينة.
** طائرات عناية مركزة
الطبيب المناوب في طائرة الإسعاف غوفن قرملي، قال لمراسل الأناضول، إنهم يعملون على نقل الجرحى من ضحايا الزلزال إلى مراكز طبية أكثر أمانًا.
وأوضح قرملي أن طائرات الإسعاف توفر لضحايا الزلزال خدمات طبية متطورة وتعمل على إيصالهم مع مرافقيهم إلى المدن التي سيتلقون فيها العلاج.
وأشار إلى أن طائرات الإسعاف توجهت إلى المطارات في المدن المتضررة جراء الزلزال ونقلت الجرحى ومرضى الطوارئ من سيارات الإسعاف البرية التابعة لوزارة الصحة إلى مدن كبيرة مثل أنقرة وإسطنبول وإزمير.
طائرات الإسعاف التي تعمل في المناطق المتضررة عبارة عن وحدات متنقلة للعناية المركزة، وفق قرملي.
وتابع: "لدينا في طائرة الإسعاف وحدات أوكسجين وأجهزة للتنفس الاصطناعي وغيرها من المعدات الطبية المتطورة اللازمة للتدخل الطبي وحالات الطوارئ".
** 3 حالات صحية
فريق الإسعاف في الطائرة كان يتعامل مع اثنين من جرحى الزلزال ومريض آخر، وصفت حالتهم العامة بالمتوسطة.
الطبيب قرملي قال إن وضع جريح الزلزال "مولود" أفضل قليلا رغم إجراء عمليات بتر في ذراعه وساقه، إلا أنه لا وجود لخطر يهدد حياته.
المريض الآخر يدعى جمعة (85 عاما) وكان يعاني من نزيف دماغي ويحظى بمراقبة مستمرة من فريق الإسعاف إلى حين نقله إلى المستشفى.
وأكمل: "المريضة الثالثة ليست من ضحايا الزلزال لكنها تقطن في المناطق المنكوبة وتحتاج إلى رعاية طبية مستمرة لذلك جرى تحويلها إلى العاصمة أنقرة لمواكبة حالتها الصحية وتوفير مزيد من العلاج لها".
** حكاية من تحت الأنقاض
مولود نادرلي (69 عاما) أحد جرحى زلزال قهرمان مرعش، قال إنه كان في منزله لحظة وقوع الزلزال وجرى انتشاله من تحت الأنقاض بعد 120 ساعة.
وذكر نادرلي للأناضول أنه كان مستيقظا عندما وقع الزلزال وانهار المنزل وارتطمت الأعمدة برأسه وأنه كان في المنزل برفقة ابنه وزوجته.
وحول المشاعر التي انتابته أثناء وجوده تحت الأنقاض، قال: "قمت بالتيمم ورزقني الله القدرة على أداء الصلاة ووقتها شعرت بطاقة إيجابية وبدأت بطلب العون لانتشالنا من تحت الأنقاض".
"أحسست أن معجزة قد حدثت عندما سمعت فرق الإنقاذ صوتي"، يقول نادرلي: "يا إلهي ما أعظمك.. قلت ذلك وبكيت فرحا".
وأشار نادرلي إلى أن عملية انتشاله استغرقت 5 ساعات متواصلة حتى تمكن فريق الإنقاذ من إزالة الأنقاض وتأمين خروجه من تحتها بأمان.