Hişam Sabanlıoğlu
24 أكتوبر 2023•تحديث: 25 أكتوبر 2023
أنقرة / محمد طوسون / الأناضول
- الأناضول التي تأسست في 6 أبريل 1920 نقلت أهم التطورات بتركيا أبرزها إعلان الجمهورية وتأسيس البرلمان- خلال حرب الاستقلال اعتبر مصطفى كمال باشا "الإهمال في تسليم نشرات الأناضول جريمة بحق الوطن"- الأناضول تبث أخبارها بـ 13 لغة وتعمل في 144 بلدا بأكثر من 4 آلاف موظف من 139 جنسية مختلفة- الوكالة تنتج يوميا أكثر من ألف خبر و4 آلاف صورة و15 انفروغرافيك و357 مقطع فيديو و54 وحدة وسائط متعددة- تمتلك الأناضول 85 مكتبا في 81 ولاية تركية، ومكاتب في 39 مركزا بالخارجتأسست وكالة الأناضول للأنباء بغية إيصال صوت سكان منطقة الأناضول إلى العالم خلال حرب الاستقلال التركية (1919-1923)، وظلت الوكالة شاهدا على تاريخ الجمهورية التركية الممتد لقرن من الزمن.
وفي إطار الملف الإخباري الذي أعدته الأناضول بمناسبة المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية، يتناول هذ التقرير دور الوكالة منذ تأسيسها قبل 17 يوما فقط من تأسيس البرلمان التركي (مجلس الأمة التركي الكبير في 23 أبريل/ نيسان 1920)، ووقوفها شاهدا على تاريخ الجمهورية التركية.
تمكّنت الأناضول التي أبصرت النور في 6 أبريل 1920، بتوجيهات من مصطفى كمال أتاتورك (مؤسس الجمهورية التركية) من نقل أهم التطورات التي شهدتها تركيا خلال حرب الاستقلال إلى العالم، ومن أبرزها تأسيس البرلمان وإعلان الجمهورية (في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1923)، إضافة إلى الثورات التي نظمها الشعب التركي ضد القوى المحتلة حتى إقامة الجمهورية الفتية.
تعود فكرة تأسيس وكالة الأناضول إلى يونس نادي (عبالي أوغلو) وخالدة أديب (أديوار)، وهما شخصيتان مثقفتان ممن انطلقوا إلى منطقة الأناضول للمشاركة في حرب الاستقلال بعد وقوع إسطنبول تحت نير الاحتلال.
وبعد طرح الفكرة على جدول أعمال "مدرسة الزراعة" في أنقرة، المقر الأول لحرب الاستقلال، أمر مصطفى كمال بإنشاء وكالة الأناضول للأنباء، لتبدأ أنشطتها في إحدى غرف المدرسة.
وفي تعميم أُرسل إلى مركز تلغراف الأناضول في 18 أبريل 1920، اعتبر مصطفى كمال باشا أن الإهمال في تسليم نشرات وكالة الأناضول "جريمة بحق الوطن".
وقال في تعميمه: "نتلقى شكاوى عن تعثر إرسال نشرات وكالة الأناضول إلى بعض المناطق، خاصة خلال هذه الفترة التي تعيش فيها منطقة الأناضول انقطاعا بالتواصل مع الخارج، ومما لا شك فيه أننا نعتبر أن كافة موظفي التلغراف يستقبلون برحابة صدر هذه الخدمة التي يتم تقديمها (نشرة الأناضول) لمنع انقطاع الأخبار عن أفراد الشعب، ونحذر بأن أي إهمال في هذا الموضوع سيشكل جريمة خيانة للوطن".
وفي هذا السياق، بذل أبناء الشعب التركي، وبسرية تامة، جهودا مكثّفة لإيصال أخبار ونشرات الوكالة والصحف المؤيدة للنضال الوطني إلى مدينة إسطنبول التي كانت حينها تقبع تحت الاحتلال.
وسرعان ما تحولت وكالة الأناضول إلى رمز من رموز "جبهة الصحافة" خلال حرب الاستقلال، حيث دأبت الوكالة على نشر البلاغات والإخطارات الرسمية لحكومة أنقرة، والتطورات المهمة الجارية على الصعيد الدولي، وأخبار جلسات البرلمان التركي، والجبهة، ومواد تدحض الدعاية السوداء لقوات الاحتلال خلال حرب الاستقلال.
صوت الجمهورية التركية للعالم
وبعد انتصارات حرب الاستقلال وتأسيس البرلمان التركي، أعلنت وكالة الأناضول تأسيس الجمهورية التركية في 29 أكتوبر 1923.
وفي بيان موجه للعالم أجمع أعلنت الأناضول أن شكل حكومة الدولة الجديدة سيكون "جمهوريا"، وذلك بناء على إجماع أعضاء وكلاء الشعب (نواب البرلمان) الـ158 الذين حضروا الجلسة المنعقدة تحت قبة مجلس الأمة (البرلمان) عند تمام الساعة 20:30 من يوم الاثنين 29 أكتوبر 1923، مشيرة أن المشاركين هتفوا في نهاية الجلسة وسط تصفيق حار "تحيا الجمهورية".
كما أعلنت الأناضول، التي تابعت عن كثب الانتخابات الرئاسية الأولى بعد إعلان الجمهورية، فوز مصطفى كمال بمنصب رئيس الجمهورية، بعد حصوله على أصوات جميع النواب الـ158 في اقتراع سري.
نص أول خطاب لأتاتورك بعد توليه رئاسة الجمهورية
نشرت وكالة الأناضول أول خطاب لمصطفى كمال أتاتورك في البرلمان، بعد توليه منصب رئيس الجمهورية.
وجاء في نص الخطاب:
"أيها السادة؛ كان يُعتقد أن أمتنا، الأمة التركية، التي تعرضت للظلم والقهر في المشرق لعدة قرون، تفتقر إلى القدرات العالية التي امتلكتها بالفعل عبر الأجيال. لقد أثبتت القدرات والمواهب وروح التضحية التي أظهرها أبناء أمتنا خلال السنوات الأخيرة، مدى غفلة وضلالة أولئك الذين يمكرون لهذه الأمة العظيمة.
إن أمتنا قادرة تحت لواء الجمهورية على إظهار إمكاناتها وقيمها المتأصلة في العالم المتمدن بسهولة أكبر، كما وستثبت الجمهورية التركية أنها تستحق مكانة مرموقة بين الأمم.
يا رفاق، إن روح النصر المؤزر الذي حققته الأمة التركية في السنوات الأربع الماضية سوف يتجلى مرارًا وتكرارًا في المستقبل. ولكي أكون جديراً بالثقة التي منحت لي، يجب علي الإشارة إلى حاجة في غاية الأهمية وهي استمرار الحب والثقة والدعم الذي أظهرتموه لي في حرب الاستقلال. بهذه الطريقة فقط وبعون الله، آمل أن أتمكن من الاضطلاع بالمهام الموكلة وبذل جهود في هذا السبيل بأفضل طريقة ممكنة.
سأعمل دائما على التمسك بكل إخلاص بيد أصدقائي الكرام وعدم رؤية نفسي بعيدا عنهم ولو للحظة واحدة. وسنمضي دائما إلى الأمام معا، معتمدين على محبة الأمة وثقتها لتبقى الجمهورية التركية بلدا سعيدا وناجحا ومنتصرا".
الأناضول صوت تركيا إلى العالم منذ 103 أعوام
تعتبر وكالة الأناضول مصدرا للأخبار الموثوقة، حيث تبث اليوم أخبارها بـ 13 لغة، بما في ذلك اللغة التركية، وتعمل في 144 بلدا.
كما تعد من بين وكالات الأنباء الأكثر فعالية واحتراما في العالم، وتمكنت من إحداث فرق هام في الصحافة العالمية من خلال أكثر من 4 آلاف موظف من 139 جنسية.
نتنج الوكالة بشكل يومي أكثر من 1000 خبر و4 آلاف صورة و15 مخطط معلومات بياني (إنفروغرافيك) و357 مقطع فيديو و54 وحدة وسائط متعددة (ملتيميديا).
وتعتبر الأناضول المصدر الأساسي والرئيسي لمعظم الصور والأخبار المنشورة في الصحف الوطنية في تركيا، كما تبث الوكالة اجتماعات مهمة وأحداث ساخنة لمشتركيها، بمتوسط 22 بثا مباشرا يوميا من مناطق جغرافية مختلفة.
وتقدم الوكالة الخدمات لمشتركيها على مدار الساعة، بفضل شبكة مراسليها المحلية والعالمية، حيث تمتلك 85 مكتبا في 81 ولاية تركية، ومكاتب في 39 مركزا بالخارج، كما ينشط مراسلوها في 144 دولة.