03 مايو 2021•تحديث: 04 مايو 2021
إربد/ ليث الجنيدي ورهام علي/ الأناضول
يعيش تجار أسواق التجزئة في الأردن، فرحة منقوصة خلال شهر رمضان وقبيل أيام من حلول عيد الفطر، بسبب عدم قدرتهم على فتح محالهم التجارية لساعات طويلة يوميا.
وقررت السلطات الأردنية، الأربعاء، وقف العمل بحظر الجمعة الأسبوعي الشامل كإحدى أدوات منع تفشي فيروس كورونا في البلاد، مع الإبقاء على مواقيت الحظر الجزئي المعمول بها منذ أوائل مارس/آذار الماضي.
ويبدأ حظر التجوال الجزئي طيلة أيام الأسبوع، للمنشآت التجارية من السادسة مساء، وللأفراد من السابعة مساء، ويستمر حتى السادسة من صباح اليوم التالي بالتوقيت المحلي.
وسجل الأردن حتى مساء الأحد، 712.9 ألف إصابة بكورونا، منها 8897 وفاة.
** الأسواق تعاني
قال محمد الشوحة، رئيس غرفة تجارة إربد إن "قطاع مبيعات التجزئة تعاني منذ أزيد من عام، وارتفعت حدة المعاناة بعد قرار إغلاق الأسواق منذ الساعة السادسة مساءً".
وفي تصريحات للأناضول، ذكر الشوحة، أن "النشاط الاقتصادي لبعض المتاجر يبدأ في رمضان بعد الإفطار، طلبنا من الحكومة فتح الأسواق لساعات أطول ضمن إجراءات سلامة صارمة، مع تقيد التجار بها، لكنهم لم يستجيبوا لليوم".
أما أيمن الغزاوي وهو تاجر مواد تموينية يعمل في محافظة إربد (شمال)، رفض قرار غلق الأسواق مساء، وقال للأناضول "كنا نعول على آخر أسبوعين في شهر رمضان.. القرار دمار على القطاع التجاري كاملا".
وينشط الطلب على محال المواد التموينية بحسب الغزاوي، من "الساعة الرابعة مساء حتى السادسة، وباقي الوقت لا نعمل".
وزاد "علينا التزامات كبيرة وهناك تخبط في القرارات، يتحدثون عن فيروس متحور هندي من خارج البلاد، كيف يعني؟ يريدون تحميل أخطائهم علينا"، يتساءل.
بينما أمين الناصر صاحب متجر لبيع ألبسة الأطفال، أوضح بأنه يعمل في التجارة منذ 40 عاما، ولم يعانِ كما عانى خلال العامين الماضيين، على حد تعبيره.
وأضاف: "نأمل من الدولة أن تمدد لنا ساعات العمل على الأقل ساعتين أو ثلاث بعد الإفطار؛ لأن الموظفين يخرجون من دوامهم بعد الساعة الثانية، ولا وقت لتوفير متطلبات حياتهم اليومية".
"الوقت ضيق جدا، وقطاعنا إنهار بالكامل ونأمل من حكومتنا أن تدعمنا وتقف معنا، فما زلنا ندفع الضرائب والكهرباء والمصاريف العالية جدا، ولا نعرف إلى أين سنصل".
وقال عبد الله بني يونس، وهو تاجر يملك أكثر من محل تجاري في قطاع الملابس: "هذا الحظر لا ينفعنا.. ما نحتاجه فعليا هو تمديد الوقت (تقليص ساعات الحظر) حتى نتنفس قليلا، علينا التزامات وديون".
ولم يختلف حديث محمد النابلسي، تاجر آخر لبيع الألبسة النسائية، عن سابقيه، فقد طالب هو الآخر بأن تعيد الحكومة النظر بالقرار وتقليص ساعات الحظر.
أما إبراهيم نزال، فقد لفت إلى أن قطاع الألبسة من أكثر القطاعات تأثرا بالإبقاء على وقت الحظر الجزئي، منوها إلى السماح لبعض قطاعات الأغذية بنشاط البيع من خلال القنوات الإلكترونية (توصيل الطلبات).
وزاد: "كنا نأمل بالعشر الأواخر من رمضان، خاصة أن المشترين يتوقعون أن يتم تقليص ساعات الحظر، وبالتالي الخروج لشراء احتياجاتهم، ونتمنى أن يكون ذلك".
** الغرف التجارية والحكومة
في السياق، تحدث نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي عن خلافات بين الغرف التجارية في محافظات المملكة والحكومة، على خلفية مطالبات تقدمت بها للأخيرة، للمطالبة بتسهيلات وتمديد ساعات الفتح خلال الفترة المقبلة، دون تلقي أية إشارات إيجابية.
وقال مصدر في غرفة تجارة عمان، إن مخاوف متصاعدة تتملك التجار في المملكة بسبب غياب أية حزم تعويضية حقيقية للمتضررين من جانب الحكومة.
وأضاف المصدر للأناضول مفضلا عدم الكشف عن اسمه كونه غير مخول للتصريح لوسائل الإعلام، أن هذه المخاوف تأتي وسط تزايد الحديث شعبيا ورسميا عن موجة ثالثة للإصابة بفيروس كورونا، وتأثير المتحور الهندي بعد ثبوت إصابات فيه محليا.
وزاد: "عدد كبير من المحال التجارية أغلقت أبوابها نهائيا بسبب الفيروس.. لا توجد حتى الآن أرقام دقيقة للمتاجر التي خرجت من السوق، لأن كثيرا منها لم ينجز معاملاته لدى الدوائر المختصة".
وأشار إلى مطالب عدة تقدمت بها الغرف التجارية للحكومة قبل شهور، لكنها لم تتلق حتى اليوم أية ردود، ما يؤشر إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين، في حال إعلان الحكومة عن تشديد الإجراءات للوقاية من المتطور الهندي للفيروس.
وفي يناير/كانون ثاني الماضي، قدرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الأردن بنسبة 3 بالمئة خلال 2020 ليكون أول انكماش اقتصادي منذ 3 عقود في الأردن.