06 سبتمبر 2022•تحديث: 06 سبتمبر 2022
صامسون/ فاتح محمد كوركجي/ الأناضول
- المركبة طوّرها طلاب جامعة إسطنبول التقنية تعمل تحت الماء وتؤدي مهام عديدة أبرزها التنقيب عن الثروات
- أنتجت بإمكانات وخبرات محلية ومواصفات تمكنها من أداء مهام عالية المستوى على نطاق صناعي
- يكتسب هذا النوع من المسيّرات أهمية كبرى في المستقبل لامتلاكه قدرات عالية على اكتشاف الألغام البحرية
طوّر طلاب جامعة إسطنبول التقنية مركبة مسيّرة تعمل تحت الماء وتمتلك قدرات مميزة على أداء العديد من المهام أبرزها التنقيب عن الثروات الباطنية.
المسيرة التي أطلق عليها الطلاب اسم "كاشف" تستخدم في العديد من المهام مثل المسوحات تحت الماء وأعمال التنقيب في الأعماق السحيقة وعمليات البحث والإنقاذ وتركيب وصيانة وإصلاح المنصات البحرية وخطوط الأنابيب تحت الماء ومسح الموائل (مستعمرات الكائنات البحرية) في الأعماق واستكشاف الثروات الباطنية.
وقال حسن فاتح، طالب هندسة الكمبيوتر، في حديثه للأناضول، إنه عمل لمدة عامين ضمن فريق تابع لجامعة إسطنبول التقنية يعنى بتطوير الروبوتات تحت الماء.
وذكر فاتح أن الفريق ظل يعمل منذ حوالي 6 سنوات على تطوير مركبات مسيّرة تحت الماء، مبينا أن تطوير المركبة "كاشف" استغرق عامين من أنشطة البحث والتطوير قبل الإنتاج ثم مرحلة اختبار مدتها عام ونصف.
** مهام متعددة
وذكر فاتح وهو طالب بالسنة الثالثة أن "كاشف" من المركبات البحرية القادرة على إجراء التحليلات الفنية والبنيوية واستكشاف الثروات الباطنية وما شابهها في الأعماق.
وأضاف: "في الوقت نفسه يمكن أن تعمل هذه المسيرة كمرافق للسفن في الرحلات البحرية".
وتابع: "يمكن لهذه المسيرة أداء المهام الفنية تحت الماء وتنفيذ مهام مختلفة مثل اللحام وتركيب الأنابيب والتقاط الموجودات بفضل الأذرع الآلية الموجودة في مقدمتها".
وأشار إلى أن المركبة المسيرة الجديدة يمكنها العمل في المياه الباردة والأعماق عالية الضغط التي لا يستطيع الغواصون الوصول إليها.
وأضاف: "حتى الآن تمكنا من النزول إلى أعماق 150-200 متر في اختباراتنا".
وأردف: "عند إضافة المزيد من المواد المختلفة للمركبة يمكن أن تنزل تحت الماء إلى مسافة 3 آلاف و500 متر في الظروف الأكثر الصعوبة".
وزاد: "تستطيع المسيّرة في هذه الأعماق تنفيذ مهام مثل البحث عن الألغام وغير ذلك من المهام المختلفة الأخرى، بما في ذلك مهام التنقيب عن النفط والثروات الباطنية.
** بديل مناسب
ولفت فاتح إلى أن المسيرة مزوّدة بجهاز "سونار" يساعد في استكشاف الأعماق باستخدام تقنية الموجات الصوتية وإجراء اختبارات التحليل الإنشائي.
وأضاف: "يمكن للمسيرة تنفيذ مهام حيوية في الأماكن الحساسة مثل أنابيب نقل النفط تحت الماء وأنابيب نقل المياه الصالحة للشرب من تركيا إلى جزيرة قبرص وأعمال اللحام والمهام الأخرى المماثلة".
وأشار أن بإمكان المسيرة القيام بأعمال الإصلاح المختلفة ورسم خرائط لمناطق الأعماق والتنبؤ بالتهديدات تحت الماء والنشاط في أعماق لا يستطيع البشر العمل فيها والاضطلاع بمهام محفوفة بالمخاطر بدلًا عن الإنسان.
وشدد على أن المركبة المسيرة جرى إنتاجها بإمكانات وخبرات محلية، وأنها قادرة على أداء مهام عالية المستوى على نطاق صناعي.
وختم فاتح بالإشارة إلى أن المسيّرة تمتلك قدرات عالية على اكتشاف الألغام البحرية المخفية، وأن هذا النوع من المسيرات سيكتسب أهمية كبرى في السنوات المقبلة.