بالثقافة وماء الورد.. تركيا تستهدف مليون سائح كوري جنوبي (تقرير)
متانة العلاقات التاريخية علاوة على عناصر الجذب الكثيرة في تركيا تجعل من سوق السياحة فيها بموقع متقدم مقارنة مع بلدان أخرى
23 يوليو 2019•تحديث: 23 يوليو 2019
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
مليون سائح من كوريا الجنوبية، تستهدف تركيا استقطابهم، سنويا، لتعزيز موقعها كوجهة سياحية لهؤلاء الزوار المتوافدين على البلاد لسبر أغوار كنوزها الثقافية، والاستمتاع بماء وردها الشهير.
رئيس الاتحاد التركي للفنادق، عثمان أبييك، قال في حديث مع الأناضول، إن "كوريا الجنوبية تعدّ 50 مليون ساكن، وقدوم 400 ألف سائح منهم إلى تركيا، لا يعتبر عددا كبيرا".
وأضاف: "نستهدف جذب مليون سائح كوري جنوبي على الأقل"، مشيرا أن عدد السياح الكوريين الجنوبيين الوافدين إلى بلاده، "شهد زيادة كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية، إلا أن أعدادهم ما زالت تحت المستوى المرجو".
وحسب معطيات وزارة الثقافة والسياحة التركية، بلغ عدد السياح الكوريين الجنوبيين القادمين إلى البلاد، بالأشهر الخمسة الأولى من 2019، حوالي 83 ألفا و866 سائحا، مقابل 59 ألفا و208 سائحا، بالفترة نفسها من 2018. وبالنسبة لـ"أبييك"، فإن "الزيادة الأخيرة في عدد السياح الكوريين تبعث السعادة في نفوسنا، ويمكن لتركيا أن تكون مقصدا لهم في مجال السياحة الثقافية ورياضة الغولف". وتابع: "متانة العلاقات التاريخية التي تربطنا مع كوريا الجنوبية، تجعل من سوق السياحة التركية، في موقع متقدم مقارنة مع الدول الأخرى". ولفت إلى أن "اليابان والصين تعتبران أيضا من الدول البارزة بالنسبة لتركيا من حيث قطاع السياحة، وعلينا زيادة الفعاليات السياحية الرامية لجذبهم".
** "معجبون بتاريخ وثقافة تركيا"
الكوري الجنوبي سي مان اوه؛ مالك شركة "بيترا باول" السياحية ومركزها إسطنبول، قال إن شعب بلاده "يحب تركيا ويعتبر الشعب التركي شقيقا له، كما أنه معجب بالتاريخ والثقافة التركية بشكل كبير". وتابع "سي مان" للأناضول، أن الشعب الكوري الجنوبي "لديه فضول للتعرف على المزيد حول تاريخ تركيا، ولذلك يفضل الكثير من السياح الكوريين قضاء العطلة في تركيا". وأشار إلى أن مدن إسطنبول، وكبادوكيا، وباموق قلعة، وأنطاليا، تأتي في مقدمة الوجهات السياحية للكوريين الجنوبيين. وأكد أن "الشعب الكوري معجب بحسن الضيافة التركية.. فمعظم السياح الكوريين يشعرون بالامتنان لدى انقضاء برنامجهم السياحي في تركيا.. أشعر مع عائلتي بسعادة وراحة كبيرين جراء العيش في إسطنبول".
من جانبه، اعتبر المسؤول الإداري في شركة "بلو بوسفور السياحية"، قورقوت آيدن، للأناضول، أن "العلاقات الجيدة بين البلدين انعكست على القطاع السياحي أيضا"، معربا عن أمله -مع ذلك- في ارتفاع عدد السياح الكوريين الجنوبيين الوافدين على تركيا. أما مدير متجر للهدايا في منطقة السلطان أحمد، إدريس أك كوش، فرأى أن "السياح الآسيويين يفضلون زيارة تركيا نتيجة معاملتنا الجيدة لهم، ويشهد ماء الورد التركي على وجه الخصوص إقبالا كبيرا من السائحات الكوريات، وكذلك نقوم بتعريفهم على راحة الحلقوم التركي". من جهته، أوضح المرشد السياحي الكوري الجنوبي، أدريان هونغ، للأناضول أن تركيا "باتت مركز جذب للسياح في مجال السياحة العقائدية أيضا، حيث تحتضن الكثير من المواقع الأثرية الخاصة بالتاريخ المسيحي". وأشار هونغ إلى أن السياح الكوريين يولون أهمية كبيرة لزيارة "إفيس" الأثرية على وجه الخصوص، حيث تشير بعض المعطيات إلى أن مريم العذراء قضت سنواتها الأخيرة بهذه المدينة غربي إزمير. يج لي، سائحة وسيدة أعمال كورية، قالت للأناضول :"على الرغم من التشابه بين تركيا والدول الأوروبية، إلا أنها تتميز عنها ببعض النواحي". وتابعت: "تركيا تعتبر خليطا من الدول الأوروبية والآسيوية، ولقد أحببت المطبخ التركي كثيرا". وفي 2018، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وكوريا الجنوبية 7 مليارات دولار، مقابل 16 ألف دولار في 1965. وتخطط تركيا لاستقطاب 70 مليون سائح، وتحقيق إيرادات بـ70 مليار دولار من القطاع السياحي بحلول الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية في 2023. وفي 2018، ارتفع عدد السياح القادمين إلى تركيا 21.28 بالمائة على أساس سنوي ليصل إلى نحو 46.112 مليون سائح، وفق بيانات رسمية.