04 يونيو 2022•تحديث: 04 يونيو 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
- يشارك فيه ممثلون عن منظمات غير حكومبة منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان- كما تشارك فيه 4 أحزاب هي "حركة الشعب"، "التيار الشعبي"، "تونس إلى الأمام"، "حركة النضال الوطني"- تقاطعه أحزاب منها "المسار" و"آفاق تونس" وحركة "النهضة".انطلقت في تونس، صباح السبت، أولى جلسات "الحوار الوطني" الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيد تمهيدا لتنظيم استفتاء على دستور جديد في 25 يوليو/ تموز المقبل، بهدف الخروج من الأزمة السياسية في البلاد.
ويشارك في جلسة الحوار الأولى، ممثلون عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد الوطني للمرأة، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية).
أما في قائمة الأحزاب المشاركة، فالأمر اقتصر على دعوة 4 أحزاب هي "حركة الشعب"، "التيار الشعبي"، "تونس إلى الأمام"، "حركة النضال الوطني"، مقابل مقاطعة أحزاب أخرى منها "المسار" و"آفاق تونس" وحركة "النهضة".
وأعلن حزب "آفاق تونس"، في بيان، رفض المشاركة في الحوار باعتباره "استشاريًا، صوريًا وشكليًا، يفتقد إلى الحد الأدنى من المصداقية والشرعية".
أما حزب "المسار الديمقراطي الاجتماعي" فاعتذر عن المشاركة، مؤكدًا تمسكه "بنهج الحوار التشاركي كآلية لإنقاذ تونس من أزمتها الشاملة (..) ولإنهاء الفترة الاستثنائية الحالية دون العودة إلى ما قبل 25 يوليو/ تموز 2021، ودون الانزلاق نحو التفرد بالرأي".
بدورها، أعلنت حركة النهضة رفضها الحوار "الصوري والانتقائي والإقصائي الذي يمعن في تعميق الأزمة السياسية بالبلاد"، داعية إلى "التعاون من أجل إنجاح حوار جدي وشامل يؤدي إلى استقرار سياسي صلب".
** اللجنة الاستشارية الاقتصادية والاجتماعية
جلسة الحوار الأولى التي انطلقت بالعاصمة تونس، تهم اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية التي تأسست بموجب مرسوم رئاسي في 26 مايو/أيار الماضي، ويرأسها عميد المحامين الأسبق إبراهيم بودربالة.
تضم اللجنة 4 ممثلين لمنظمات عمالية وطنية (اتحاد الشغل، اتحاد الصناعة والتجارة، اتحاد المرأة، اتحاد الفلاحين)، وممثل خامس عن "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" (غير حكومية).
شهدت جلسة الحوار ارتفاع عدد المقاطعين وانسحاب أكثر من جهة مدعوة للمشاركة فيه، أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية في البلاد)، الذي أعلن عدم المشاركة في الحوار بصيغته الحالية.
وقال الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، الجمعة، إن "الاتحاد لن يكون حاضرا في الحوار الوطني طالما لم توجد مراجعات قادرة على إنجاح هذا النقاش السياسي حول الخيارات والوضع بالبلاد".
ووفق المرسوم الرئاسي، ستشكل اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب اللجنة الاستشارية القانونية، قوام "لجنة الحوار الوطني" التي تضم أعضاء اللجنتين الاستشاريتين.
** اللجنة الاستشارية القانونية
أما اللجنة الاستشارية القانونية، فتتكون من عمداء كليات القانون والعلوم السياسية، ويتولى رئاستها الصادق بلعيد.
ودور لجنة "الحوار الوطني"، هو "التأليف بين المقترحات التي تتقدم بها اللجنتان الاستشاريتان، بهدف تأسيس جمهورية جديدة"، بحسب المرسوم الرئاسي.
** الهيئة الوطنية الاستشارية وإعداد الدستور
وتشكلت "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة" وفق المرسوم الرئاسي، الصادر في 26 مايو الماضي.
ومهمة هذه الهيئة "إعداد دستور يستجيب لتطلعات الشعب ويضمن مبادئ العدل والحرية في ظل نظام ديمقراطي حقيقي"، وسيُقدم التقرير إلى الرئيس سعيد في أجل أقصاه 20 يونيو/ حزيران الجاري.
وفي خصوص اللجنة الاستشارية القانونية، فقد اعتذر 76 أستاذ قانون وعمداء كليات الحقوق السابقين عن المشاركة فيها.
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيد آنذاك إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى.
وترفض عدة قوى سياسية ومدنية هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.