اليمن.. الانتقالي يصعّد والحكومة ترفع الجاهزية وتحذر من الفوضى (تقرير إخباري)
- المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن إعادة فتح مقراته في عدن خلال مظاهرة متحديا قرار الحكومة بإغلاقها قبل نحو شهر
Yemen
اليمن/ الأناضول
- المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن إعادة فتح مقراته في عدن خلال مظاهرة متحديا قرار الحكومة بإغلاقها قبل نحو شهر- سلطات عدن اتهمت المجلس بمحاولات جر المدينة لمستنقع الفوضى وتهديد الاستقرار والسلم المجتمعي
- حضرموت رفعت الجاهزية الأمنية بعد اعتداء منسوبين للمجلس على مشاركين بوقفة تضامنية مع السعودية ودول عربية
بعد أسابيع من هدوء نسبي في اليمن، صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) من تحركاته ضد الحكومة المعترف بها دوليا، والتي رفعت الجاهزية الأمنية والعسكرية وحذرت من جر البلاد إلى فوضى جديدة.
وخلال 24 ساعة الماضية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي إعادة فتح مقراته في عدن (جنوب) متحديا قرار الحكومة بإغلاقها قبل نحو شهر، وواجه المجلس اتهامات بالاعتداء على متظاهرين نفذوا وقفة في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت (شرق)، وأعلن عن تنظيم مظاهرة حاشدة السبت المقبل.
وفي 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن المجلس حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج.
وصدر هذا الإعلان بتأييد الغالبية العظمى لقيادات الانتقالي، لكن رئيسه السابق عيدروس الزبيدي، وبعض العناصر رفضت حل المجلس واستمرت في الدعوة للتظاهر بين فترة وأخرى بعدن، تعبيرا عن التمسك بالمجلس وأهدافه.
وبعد أسابيع من مشاورات أجريت في السعودية، بهدف إنهاء التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والتوصل إلى صيغة توافقية لإدارة المرحلة المقبلة، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني في 6 فبراير/ شباط المنصرم، تشكيل حكومة جديدة يترأسها شائع الزنداني، الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية.
** كيف بدأ التصعيد؟
بدأ التصعيد الجديد، بإعلان المجلس الانتقالي، الأحد الماضي، أن التفاهمات مع السلطات الحكومية لإعادة فتح مقراته في عدن وصلت إلى طريق مسدود، وادعى وجود توجه ممنهج لاستهدافه ومحاولة إقصائه من المشهد السياسي.
وجاء هذا الموقف في بيان للمجلس دعا فيه أنصاره إلى التظاهر أمام مقر جمعيته العمومية بمدينة عدن، الأربعاء، "تأكيداً على رفض سياسات القمع والتضييق، وتجديداً للعهد بالتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وفتح مقرات المجلس دون قيد أو شرط".
بعد ساعات من دعوة "الانتقالي" للتظاهر، قالت السلطة المحلية في عدن، الأحد، إنها "تابعت بأسف بالغ ما ورد في البيان المزعوم المنسوب لما يسمى "المجلس الانتقالي المنحل، ومحاولات جر المدينة لمستنقع الفوضى وتهديد الاستقرار والسلم المجتمعي".
وأضافت أن بيان الانتقالي "تضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة، تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة في وقت تتكاتف فيه الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة".
وشددت على أن "الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية تأتي في سياق إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة التي تعرضت للاستيلاء خلال الفترة الماضية" تعليقا على قرار إغلاق مقرات المجلس المنحل.
ووصف البيان، دعوة "الانتقالي الجنوبي" للتظاهر بأنها "تحريضية تسعى لزعزعة السكينة العامة".
** ساحة التظاهر بعدن
والثلاثاء، شدد المجلس على تمسكه بتنفيذ المظاهرة، داعيا إلى "الاحتشاد الجماهيري السلمي الواسع في مليونية الغضب والكرامة أمام مبنى الجمعية الوطنية للمجلس بمديرية التواهي، في عدن، صباح الأربعاء".
واعتبر أن إغلاق مقراته "يمثل سابقة خطيرة وانتهاكاً صارخاً لكافة القيم الوطنية والديمقراطية، ويكشف عن نوايا مبيتة لإسكات صوت الحق ومصادرة الإرادة الشعبية الجنوبية" على حد قوله.
في المقابل، رفضت اللجنة الأمنية في عدن التظاهر في المكان الذي حدده المجلس، ودعت في بيان، مساء الثلاثاء، "كافة المواطنين والمحتشدين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة والتوجه الأربعاء إلى ساحة العروض للاحتشاد والتظاهر السلمي وذلك حرصا على سلامتهم ومنعا لأي احتكاكات أو صدامات محتملة في مديرية التواهي".
وشددت اللجنة (أعلى سلطة أمنية في عدن) على أن "الاحتشاد السلمي حق مكفول للجميع شريطة الالتزام بالنظام والقانون وعدم الانجرار وراء أي دعوات للفوضى أو التصعيد بما يضمن التعبير الحضاري المسؤول دون الإضرار بالأمن والاستقرار".
والأربعاء، تجاهل المجلس قرار اللجنة الأمنية بالتظاهر في ساحة العروض، وتمسك بالاحتشاد أمام مقر جمعيته الوطنية.
** تصعيد في حضرموت
لم يقتصر التصعيد على عدن، بل امتد إلى محافظة حضرموت (شرق)، حيث أفادت وسائل محلية يمنية بينها موقع "المصدر أونلاين" بأن "عناصر تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل اعتدت الأربعاء، على محتجين في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، خلال وقفة شعبية نددت بهجمات إيران على السعودية ودول عربية".
وأضافت أن العناصر المهاجمة "قامت بتدمير المنصة التي أُقيمت فيها الفعالية ونهب المفارش وآلات من تجهيزات الوقفة".
ودفعت هذه الاعتداءات عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، إلى عقد اجتماع مع اللجنة الأمنية في المحافظة، الخميس، لتدارس الوضع الأمني والعسكري، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
ودان الاجتماع "بأشد العبارات الاعتداءات التي طالت وقفة المكلا، معتبرةً إياها أعمالاً مرفوضة تتنافى مع قيم السلم والتعبير الحضاري، وتشكل تهديدا للأمن والاستقرار العام".
وشدد على "أهمية رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والأجهزة المعنية، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والحفاظ على أمن حضرموت واستقرارها".
وكشف بأن "الأجهزة الأمنية ضبطت عدداً من المخربين المتورطين في تلك الاعتداءات، واتخذت الإجراءات القانونية بحقهم"، دون تحديد هوياتهم أو الجهة التابعة لهم.
كما شدد "على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون، وعدم السماح بتكرار مثل هذه التجاوزات".
في المقابل، أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في حضرموت، الخميس، بيانا تجاهل فيه الاتهامات له بالاعتداء على المحتجين في المكلا.
وقال في بيان إن "التضامن الصادق يجب أن يشمل جميع الدول المتضررة من العدوان الإيراني دون انتقائية سياسية تستخدم لخدمة أجندات معينة باسم حضرموت".
ودعا المجلس إلى المشاركة في "مسيرة شعبية حاشدة، السبت المقبل، لرفض الوصاية ومحاولات تزييف إرادة الشعب، والتأكيد على التمسك بهدف استعادة دولة جنوب عربية، وإعلان الرفض القاطع للعدوان الإيراني الذي يستهدف المنطقة برمتها".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، وما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
