11 أبريل 2018•تحديث: 11 أبريل 2018
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
اعتبر الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية عبد الرحمن المكاوي، أن حصول بلاده على 48 دبابة أمريكية جديدة من نوع "أبرامز"، يهدف إلى "خلق نوع من توازن القوى بالمنطقة، وخصوصا مع الجزائر".
ووفق تقارير إعلامية، يتسلم المغرب أواخر الشهر الجاري هذه الدفعة من الدبابات، التي تعد الثالثة ضمن صفقة تحصل بموجبها المملكة إجمالا على 222 دبابة من هذا الطراز.
ولفت المكاوي إلى أن "الجزائر دخلت أيضا في مفاوضات مع روسيا لامتلاك نوع حديث من الدبابات".
واعتبر الخبير المغربي أن دبابات "أبرامز" شهدت تطورا هاما، وتضم تكنولوجيا متطورة ورادارات دقيقة، مشيرا إلى أن "هذه الدبابات مخصصة للحروب بالتضاريس الصعبة مثل الصحراء والجبال".
وفي إطار الصفقة المذكورة، سبق للمغرب تسلم دفعة أولى تتكون من 22 دبابة، في حين شملت الدفعة الثانية 20 دبابة.
ومع الوصول المرتقب للدفعة الثالثة، يرتفع مجموع دبابات القتال الرئيسية من طراز "أبرامز" التي ستكون المملكة حصلت عليها إلى 90 دبابة من أصل 222 تم التعاقد عليها، وفق إعلام محلي.
المصادر ذاتها تحدثت أيضا عن حصول المغرب أواخر 2017، على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية لصفقة جديدة تشمل 162 دبابة، ما سيرفع عدد الدبابات من طراز "أبرامز" في حظيرة الألوية المدرعة بالقوات المسلحة الملكية مستقبلا إلى 384 دبابة.
ومن المنتظر أن يجري تسلم الدبابات المتبقية وعددها 132 قبل منتصف 2019، في حين يرتقب بدأ تسلم دفعات الصفقة الثانية بدءا من 2020.
ويسود العلاقات بين المغرب والجزائر توتر منبثق عن وجود عدد من النقاط الخلافية بين البلدين.
ففي عام 1994، أغلقت الجزائر حدودها مع المغرب، ردا على فرض الرباط تأشيرة لدخول الجزائريين إلى أراضيها، على خلفية اتهام جزائريين بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمدينة مراكش (غرب).
غير أن قضية الصحراء تظل أبرز النقاط الخلافية بين البلدين، والتي قلصت العلاقات الثنائية إلى أدناها، وغيبتها في العديد من المجالات.
وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.