26 فبراير 2018•تحديث: 26 فبراير 2018
لأنقرة/ نازلي يوزباشي أوغلو، سميّة أوزر/ الأناضول
يترقب الطلاب الجزائريون في تركيا بفارغ الصبر، وصول الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى بلادهم، الإثنين، ضمن جولة إفريقية تستغرق 5 أيام، وتشمل أيضًا موريتانيا والسنغال ومالي، آملين أن تُسهم الزيارة بتعزيز علاقات البلدين.
وتحدّثت الأناضول إلى عدد من الطلاب الجزائريين الذي يواصلون تعليمهم في الجامعات التركية ضمن برنامج المنح التركية، تحت إشراف إدارة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى (YTB) التابعة لرئاسة الوزراء.
وبحسب معطيات (YTB)، فإن 237 طالبًا جزائريًا حصلوا على حق الدراسة في تركيا ضمن برنامج المنح التركية خلال الفترة ما بين 2012 و2018.
ويواصل 332 طالبا جزائريا تعليمهم في الجامعات التركية، حاليًا، بينهم 161 مسجلين ضمن برنامج المنح.
وتقول "بدرة دحماني"، طالبة الدكتوراة الجزائرية في كلية العلوم السياسية بجامعة "غازي" بأنقرة، إنها تعمل على موضوع حركة الهجرة في البحر الأبيض المتوسط، وأنها اختارت تركيا بسبب موقفها المثالي إزاء هذه القضية.
واعتبرت تركيا بمثابة بوابة جديدة بالنسبة لها، حيث اكتسبت العديد من التجارب منذ قدوها للدارسة في هذا البلد الذي يتمتع بقواسم ثقافية مشتركة مع الجزائر، وأن تعلّم اللغة هو المكسب الأكبر.
وأضافت أن "الأتراك والجزائريون، مجتمعان قريبان جدًا من بعضهما، فالدولة العثمانية حكمت الجزائر 3 قرون، وبالتالي هناك تاريخ وثقافة مشتركة فيما بيننا، وينبغي أن يتعرف المجتمعان على بعضهما أكثر في المرحلة القادمة".
وقالت دحماني إنها تريد أن يتم اتخاذ خطوات ملموسة بشأن العلاقات الاقتصادية والتعليم والثقافة بين أنقرة والجزائر، خلال زيارة الرئيس أردوغان.
من جانبها، قالت "لُبنى زوغاري"، الطالبة الجزائرية في قسم العلاقات الدولية بجامعة "غازي" التركية، إنها جاءت للدارسة في تركيا بسبب حبّها لهذا البلد، مشيرة إلى وجود روابط تاريخية مشتركة بين البلدين.
وأوضحت زوغاري، في حديث مع الأناضول، أن ثقافة بلادها قريبة جدًا من نظيرتها التركية، وأنها لو خُيّرت بين بلدين اثنين، لاختارت تركيا دون أي تردّد، بسبب اعتقادها بفائدة ذلك من جميع النواحي بالنسبة لها.
وأشارت أنها تعتبر أروغان قائدا حقيقيا، وأن الجزائر بحاجة إلى أمثاله، معربة عن أملها في أن تُساهم الزيارة في تغيير بعض الأمور، وخاصة فيما يخص الاقتداء بنهضة تركيا.
وشدّدت الطالبة الجزائرية على ضرورة تقوية الروابط الثقافية بين تركيا والجزائر، مشيدة بالتاريخ المشترك بين البلدين.
أمّا "محمد علي بيوض"، طالب الدكتوراة الجزائري في الدراسات الإسلامية بجامعة صقاريا التركية، فقال إن الجزائر هي البلد الثاني للرئيس أردوغان، وشعبها يحبه جدًا، مبينًا أن الاقتصاد سيكون الملف الأهم خلال الزيارة.
وأشار بيوض إلى أن الزيارة تشكل فرصة من أجل القيام باستثمارات ومشاريع وشراكات جديدة بين تركيا والجزائر.
وتعد زيارة أردوغان إلى الجزائر، الثانية من نوعها بعد استلامه منصب رئاسة الجمهورية، حيث أجرى زيارة رسمية في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014.
ومن المنتظر أن يعقد أردوغان لقاءً ثنائياً مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ويترأسا معاً اجتماع وفدي البلدين، لبحث سبل تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وكيفية رفع مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما.
ويرافق أردوغان إلى الجزائر، كوكبة من رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك، للمشاركة في منتدى الأعمال التركي الجزائري الذي يلتئم بالعاصمة، الثلاثاء المقبل.
كما سيتم خلال الزيارة، افتتاح مسجد "كاجي أوفا" (كتشاوة) الذي يحمل ملامح التراث الثقافي لكلا البلدين، وقامت بترميمه وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا).