07 ديسمبر 2017•تحديث: 08 ديسمبر 2017
الرياض / فارس كرم / الأناضول
خففت السعودية ضغطها على الاحتياطات الأجنبية خلال العام الجاري، في ظل تركيزها على سوق الدين المحلية والعالمية لتمويل العجز في ميزانية الدولة.
وفقدت الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، 159 مليار ريال (42.4 مليار دولار) خلال أول 10 أشهر من العام الجاري، فيما كانت قد فقدت 274.5 مليار ريال (73.2 مليار دولار) في الفترة المناظرة من العام الماضي.
كانت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة في أكتوبر / تشرين الأول من العام الجاري، بلغت 1850.2 مليار ريال (493.4 مليار دولار)، مقابل 2009.2 مليارات ريال (535.8 مليار دولار) في نهاية 2016.
وارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) بنسبة 1.7 بالمائة على أساس شهري نهاية أكتوبر / تشرين الأول الماضي، إلى 1850.2 مليار ريال (493.4 مليار دولار).
وتعاني السعودية ـ أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ـ في الوقت الراهن، تراجعا حادا في إيراداتها المالية الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.
وأعلنت السعودية في ديسمبر / كانون الأول الماضي موازنة عام 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).
** الدين العام
في محاولة منها لتخفيف الضغط على الاحتياطات الأجنبية لإدارة تمويل عجز الميزانية، وسعت حكومة المملكة من توجهها لأدوات الدين المحلية والخارجية خلال العام الجاري.
وارتفعت الديون السعودية بنسبة 18.7 بالمائة إلى 375.8 مليار ريال (100.2 مليار دولار) في نهاية سبتمبر / أيلول الماضي.
وصعد الدين السعودي بقيمة 59.3 مليار ريال (15.8 مليار دولار) في أول تسعة أشهر من العام الجاري، إذ كان 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار) نهاية 2016.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2017، طرحت السعودية ستة طروحات من أدوات الدين.
ودفعت تراجعات النفط الحكومة السعودية لطرح أول سندات دولية مقومة بالدولار العام الماضي، جمعت من خلالها 17.5 مليار دولار، إضافة إلى قرض دولي بقيمة 10 مليارات دولار.
** تمويل العجز
وأعلنت وزارة المالية السعودية في 19 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، وصول العجز في ميزانية المملكة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 32.4 مليار دولار.
وأضافت الوزارة في تقرير أصدرته حول مؤشرات أداء الميزانية العامة للمملكة، أنه حتى نهاية سبتمبر / أيلول 2017، بلغت الإيرادات المالية 450.1 مليار ريال (120 مليار دولار)، بزيادة 23 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
فيما بلغت المصروفات 571.6 مليار ريال (152.4 مليار دولار)، مسجلة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.4 بالمائة مقارنة بالعام السابق.
وبحسب بيانات الوزارة، تراجع العجز بنسبة 40 بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وقالت الوزارة إنها مولت عجز الأشهر التسعة الأولى من 2017 عبر سحب 38.5 مليار ريال (10.3 مليارات دولار) من الحساب الجاري لعام 2016، بجانب سحب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) من حساب الاحتياطات.
كما مولت وزارة المالية السعودية العجز من خلال قروض محلية قيمتها 37 مليار ريال (9.9 مليارات دولار)، إضافة إلى قروض خارجية بقيمة 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار).
ويبلغ بذلك إجمالي التمويل 139.3 مليار ريال (37.1 مليار دولار) بما يفوق العجز المحقق فعليا عند 121.5 مليار ريال (32.4 مليار دولار).
(الدولار الأمريكي = 3.75 ريالات سعودية)