17 يونيو 2020•تحديث: 17 يونيو 2020
أنقرة/ توفيق دورول/ الأناضول
حسب قاعدة بيانات الأمم المتحدة:- التصحر وتدهور الأراضي والجفاف تهدد 4 مليارات هكتار وتؤثر على 1.5 مليار نسمة في 168 دولة- توقعات بانخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة 2 بالمئة في السنوات الـ 10 القادمة- احتمالية تشريد 200 مليون شخص حول العالم- تركيا طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر منذ العام 1998يتناقص 5.2 ملايين هكتار من أراضي الغابات سنويا، بسبب مشاكل التصحر والجفاف وتدهور الأراضي التي تزداد حدتها تدريجيا في كافة أنحاء العالم.
وبالتزامن مع قرار الأمم المتحدة بشأن المشاكل الناجمة عن خطر التصحر ومكافحته الصادر في 17 يونيو/ حزيران 1994، يتم الاحتفال سنويا بهذا اليوم باعتباره "اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف".
وتركز فعاليات الاحتفال هذا العام تزامنا مع الذكرى 26 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، على موضوع "العلاقة القائمة بين الاستهلاك والأرض".
ووفقا لمعلومات جمعها مراسل الأناضول من قاعدة بيانات الأمم المتحدة، فإن مشكلة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف تهدد بشكل مباشر 4 مليارات هكتار من الأراضي في العالم وتؤثر على 1.5 مليار نسمة في 168 دولة.
وتشير تقديرات أممية أن العالم سيحتاج إلى 300 مليون هكتار من الأراضي الإضافية؛ لإنتاج الغذاء وذلك بحلول عام 2030 في ظل تدهور أكثر من 2 مليار من الأراضي المنتجة سنويا.
- توقعات بانخفاض الزراعة بنسبة 2 بالمئة في السنوات 10 القادمة
ومن المتوقع انخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة 2 بالمئة خلال العقد المقبل، وذلك بسبب تضرر 12 مليون هكتار من الأراضي الزراعية كل عام.
وفي حين توضح المؤشرات أن أكبر الهجرات التي تمت بعد الحروب كانت بسبب التصحر، حيث ينبغى الإشارة أن 5.2 ملايين هكتار من أراضي الغابات تنخفض تدريجيا كل عام.
ومن المعروف أن 10 ملايين شخص أجبروا على الهجرة في 20 سنة الأخيرة بسبب التصحر والجفاف وتدمير الأراضي.
جديرٌ بالذكر أن 24 بالمئة من انبعاثات الكربون التي تسبب تغير المناخ تنشأ عن تدمير الأراضي الزراعية، وفي حال عدم منع ذلك، هناك مخاوف من أن الجفاف المتصاعد سيجلب معه مشاكل أخرى في المستقبل تتعلق بالسلامة الغذائية.
وتشير التقديرات في الوقت الحالي إلى أن أكثر من 70 بالمئة من النظم البيئية الطبيعية يتم تدميرها، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل إلى 90 في المئة بحلول عام 2050.
- التصحر والجفاف يؤثران على مليار ونصف شخص
ويواجه 1.5 مليار شخص في جميع أنحاء العالم خطر المجاعة بسبب تصحر الأراضي الزراعية.
ومن المتوقع أن يخسر الاقتصاد العالمي حوالي 23 تريليون دولار بحلول عام 2050 بسبب الجفاف وتدهور الأراضي والتصحر.
تجدر الإشارة أن منظمة الأمم المتحدة التي تدعم ما يقرب 120 دولة لوقف تدهور الأراضي والتصحر، تهدف إلى تقليل معدلات الفقر والعمل على المساواة بين الجنسين، وتوفير الحصول على المياه النظيفة، ودعم النمو الاقتصادي والمناخ في هذه الدول.
ومن المعروف أن التصحر يتسبب عالميا في زيادة عدد النازحين والمهجرين قسريا داخل الدول، وزيادة الراديكالية والتطرف واندلاع الحروب القائمة على الموارد من أجل البقاء.
وتتسبب الظواهر الجوية المتغيرة الناجمة عن آثار تغير المناخ في أن يصبح الفقر أكثر خطورة خاصة في مناطق مثل جنوب آسيا والجزء شبه الجاف الواقع في الجزء الشمالي من الصحراء الكبرى والمعروف باسم "الساحل".
كما تواجه النظم البيئية (الإيكولوجية) الهشة في المناطق الجافة من إفريقيا وعلى الجزر في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ مشاكل مثل الزيادة السكانية وتغير المناخ.
ويمهد الجوع والفقر الناجم عن انعدام خصوبة التربة وندرة المياه الطريق أمام الهجرة القسرية والصراعات.
- احتمالية تشريد 200 مليون شخص حول العالم
وهناك تحذيرات أنه في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة، قد يتشرد 200 مليون شخص بشكل دائم بحلول عام 2050.
في هذا السياق تهدف الأمم المتحدة، في نطاق مبادرة استعادة الغابات الإفريقية التي أجرتها، إلى إعادة تأهيل 100 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة والمشوهة بحلول عام 2030.
علاوة على ذلك فإن هناك مزاعم تقول بأن خطر الحرب سوف يتصاعد بين العديد من البلدان في إفريقيا بسبب التصحر وتدهور الأراضي المتزايد نتيجة لعدم التعاون في الموارد المائية عبر الحدود.
هذا وتبرز مشاكل تدهور الأراضي والجفاف على الساحة كتحديات ترتبط ارتباطا وثيقا بانعدام الأمن الغذائي والهجرة والبطالة.
وفي هذا السياق ينبغي التنويه إلى أنه نتيجة للتحديات البيئية في جميع أنحاء العالم؛ فقد ارتفع عدد المهاجرين دوليا من 173 مليون في عام 2000 إلى 244 مليون في عام 2015.
- تركيا طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر منذ 1998
جديرٌ بالذكر أنه تم التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في 14و15 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1994 ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ رسميا في 26 ديسمبر- كانون الأول عام 1996.
وتهدف الاتفاقية إلى قياس مدى التصحر الموجود على مستوى العالم وتشجيع البلدان على العمل لمكافحته، والمساهمة في التنمية المستدامة في البلدان المتضررة منه، وتعبئة الأموال المحلية والعالمية لدعم الجهود الهادفة لتحسين التعاون بين البلدان.
وقد أصبحت تركيا منذ عام 1998 طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفي 2018 وصل إجمالي عدد الدول المشاركة فيها 197.