09 يوليو 2021•تحديث: 09 يوليو 2021
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
أطلقت السلطات الجزائرية الجمعة، حملة تطعيم ضد فيروس كورونا أمام مساجد بالعاصمة، في محاولة لكسر عزوف المواطنين وإقناعهم بضرورة تلقي التلقيح.
والخميس أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وضع مساجد العاصمة تحت تصرف الفرق الطبية لتلقيح المواطنين الراغبين في ذلك، على أن يتم تعميم الإجراء لاحقا ليشمل مساجد بكافة ولايات الجمهورية الـ 58.
ووفق تصريح لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، يوسف بلمهدي، الجمعة، ستتم مرافقة حملة التطعيم أمام المساجد، بأخرى توعوية أمام بيوت الله والمراكز الثقافية التابعة لها، لشرح أهمية التلقيح ضد كورونا.
كما ذكر بيان لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجمعة، نشر على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن خطباء صلاة الجمعة دعوا المواطنين إلى التلقيح ضد فيروس كورونا باعتباره من أهم وسائل الوقاية من المرض.
ولا توجد أرقام رسمية جزائرية حول عدد المواطنين الذين تلقوا التطعيم ضد كورونا، لكن وزارة الصحة سبق وأعلنت أن هناك عزوف عن التلقيح من السكان وأيضا من الأطقم الطبية.
وقبل أيام صرح رياض محياوي عضو لجنة رصد ومتابعة انتشار فيروس كورونا أن نحو مليوني مواطن تلقوا التطعيم ضد فيروس كورونا، وتحدث عن 4 ملايين لقاح جرعة أخرى ستصل البلاد خلال الأسابيع القادمة.
وتشير مواقع عالمية متخصصة في رصد حملات التطعيم ضد كورونا، أن الجزائر حصلت على 2.5 مليون جرعة لقاح ضد الفيروس، دون توفر معطيات عن عدد الملقحين.
وحسب وزارة الصحة الجزائرية، فإن اللقاحات المتوفرة هي "سبوتنيك الروسي، ولقاحان من الصين هما "سينوفارم" وسينوفاك"، إضافة للقاح "أسترازينيكا".
وأبدى مواطنون جزائريون تحدثت إليهم الأناضول بساحة الشهداء وسط العاصمة (قبالة مسجد كتشاوة العثماني)، عدم تخوفهم من تلقي التطعيم، وأكدوا أن التلقيح صار أمرا ضروريا.
في هذا السياق، أفادت نزيهة شعلان مديرة فرعية بإدارة الصحة بالجزائر العاصمة لـ "الأناضول" أن هذه العملية (التلقيح أمام المساجد)، ستساهم كثيرا في اقناع المواطنين للتوافد وتلقي اللقاح.
وأوضحت المتحدثة بالقول: "نلفت انتباههم (تقصد المواطنين) إلى ان الفريق الطبي يضم مختصا نفسانيا".
وأضافت: "حتى إذا كان المواطن متخوف من تلقي اللقاح فإن هناك نفساني مختص في هذا الميدان لإقناعه بتلقي هذا اللقاح".
من جهته، أكد كمال شيباني (مواطن جاء لتلقي التطعيم) لـ "الأناضول"، أنه لا يوجد خوف من التلقيح وبأنه جاء بدافع الوقاية خير من العلاج.
وأشار إلى أنه من الأفضل تلقي التطعيم وعدم اتباع القيل والقال حتى لا يكون ندم في المستقبل.
وأضاف: "الوقاية خير من العلاج خصوصا أن المرض ينتشر بقوة وهذا ليس لعب".
وتابع قائلا "من يستطيع التطعيم فليأت للقيام بذلك..لا يوجد أي مشكل ولا يسمع القيل والقال هناك أطباء وأخصائيين في علم النفس يشرحون العملية".
بدوره ذكر الصحفي الجزائري حميد غمراسة (جريدة الخبر الخاصة)، أنه كانت لديه رغبة في أخذ التطعيم بالنظر للوضعية الوبائية المقلقة.
وقال حميد غمراسة لـ "الأناضول"، "صحيا على كل مواطن أن يأخذ التطعيم تجنبا للوفاة".
وأضاف "الآن نحن نتحدث عن وفيات وعن موت وليس عن تجنب الإصابة فقط".
وختم قائلا: "أخذ التلقيح يقي الإنسان من الوفاة خاصة أن الآلاف يموتون يوميا عبر العالم".