18 نوفمبر 2022•تحديث: 18 نوفمبر 2022
خيرسون/ دافيد كاشكاشيشفيلي/ الأناضول
السكان استقبلوا الجنود الأوكرانيين الذين بدأوا دخول خيرسون، بمظاهر الفرح، ملوّحين بالأعلام الأوكرانية والزهورأهالي للأناضول:- "منذ أن دخلت القوات الأوكرانية مدينتنا، بدأنا نتنفس الصعداء".- "أشعر بفرحة عارمة وحاجة للبكاء من السعادة، لا أصدق أن غمّة الاحتلال قد انقشعت".ملخصالأناضول ترصد دخول القوات الأوكرانية خيرسون عقب انسحاب الجيش الروسيرصد فريق الأناضول الأوضاع في مدينة خيرسون (جنوب)، عقب استعادة الجيش الأوكراني السيطرة عليها، بعد أيام من انسحاب القوات الروسية.
وبمظاهر الفرح، استقبل سكان المدينة الجنود الأوكرانيين الذين بدأوا دخول خيرسون، ملوّحين بالأعلام الأوكرانية والزهور.
روسيا أعلنت ضمّ 4 مناطق أوكرانية بشكل غير قانوني، بموجب قرار وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين، غداة إجراء موسكو ما يسمى "استفتاء سبتمبر" الذي قوبل برفض دولي شديد.
ورغم استمرار سماع دوي الانفجارات القوية القادمة من محيط المدينة، تجمّع عددٌ كبير من الأوكرانيين في ميدان الاستقلال وسط خيرسون، مردّدين شعارات تدعم استقلال البلاد والجيش الأوكراني.
ورصدت عدسة الأناضول مجموعات من الملصقات في خيرسون، تحضّ السكان على المشاركة في ما يسمى بالاستفتاء والحصول على جواز سفر روسي، فيما أزال السكان جزءًا من الإعلانات التي كانت القوات الروسيةر قد علّقتها لدعم الاستفتاء.
* "بدأنا نتنفس الصعداء"
وقالت يلينا نوساريفا (60 عامًا)، التي شاركت في الاحتفالات مع زوجها في ميدان الاستقلال في خيرسون، إنهم سعداء للغاية لاستعادة أوكرانيا السيطرة على المدينة بعد دخول الجيش الأوكراني.
وأضافت لمراسل الأناضول: "فرحتنا عظيمة، لقد خبرنا الوجه القبيح للاحتلال منذ بداية الحرب، كنا ننتظر كل يوم وصول الجيش الأوكراني، لكننا لم نتوقع أن يأتوا فجأة".
وتابعت: "عاد زوجي إلى المنزل وقال إن الجنود الأوكرانيين قد وصلوا، وما هي لحظات حتى سمعنا أصوات السيارات العسكرية تهمّ بدخول المدينة، شعرنا جميعًا بسعادة غامرة وتصاعدت أصوات الفرح".
وأوضحت نوساريفا أنها شاركت في الاحتفالات مع زوجها، وقالت: نأتي إلى هنا كلّ يوم للاحتفال بدخول القوات الأوكرانية، لا يمكن أن نعبّر عن شعورنا بالكلمات، منذ أن دخلت القوات الأوكرانية مدينتنا بدأنا نتنفس الصعداء".
وقالت: "خلال الاحتلال، كانت الحياة متوقفة في المدينة، ولم يكن أحد يخرج إلى الشارع، كان الجميع يلتزم منزله".
وأردفت: "بعد دخول القوات الأوكرانية خيرسون، بدأنا نخرج إلى الشوارع للاحتفال بهذا القدوم، رغم انعدام الكهرباء والمياه والتدفئة في المدينة في الوقت الحالي، لكننا نؤمن بأن بلدنا سوف يتغلب على هذه المصاعب".
** "غمّة الاحتلال انقشعت"!
بدورها، دايانا شبيلبيرغ (20 عامًا)، من سكان خيرسون، قامت بجمع التوقيعات التذكارية من الجنود الأوكرانيين الداخلين إلى المدينة.
وقالت للأناضول: "أنا سعيدة جدًا بدخول القوات الأوكرانية المدينة، أشعر بفرحة عارمة وحاجة للبكاء من السعادة، لا أصدق أن غمّة الاحتلال قد انقشعت".
فيما عبرت آنا بالباي (33 عامًا)، من سكان المدينة أيضًا، عن فرحتها، وقالت: إنه لأمر لا يصدق أن نشهد تحرر المدينة من الاحتلال وعودتها لسيطرة الجيش الأوكراني".
وتابعت: "ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك، لا أصدق أننا مررنا بهذه المحنة، لقد انتظرنا رؤية القوات الأوكرانية في مدينتنا منذ أيام طويلة".
وتحدثت بالباي عن انقطاع الكهرباء والإنترنت عن المدينة، وقالت إنها تشعر بالحزن لأنها لم تتمكن من مشاركة الاحتفالات في خيرسون مع أقاربها وأصدقائها عبر الهاتف.
وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي دخول قوات بلاده مدينة خيرسون، بعد إعلان القوات الروسية اكتمال انسحابها منها إلى مواقع على الضفة اليسرى من نهر دنيبرو.
وفي 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، وقع بوتين وثيقة ضم مناطق دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزاباروجيا إلى روسيا، وسط رفض وتنديد غربي واسع.
وسيطرت روسيا على المناطق الأربع بعد هجوم عسكري أطلقه جيشها في 24 فبراير/ شباط الماضي.
وتشترط روسيا لإنهاء عمليتها تخلّي أوكرانيا عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية مثل الناتو، والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.