Mohamed Majed
25 يناير 2025•تحديث: 26 يناير 2025
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
عبر الأسير الفلسطيني المحرر عبد الرحمن حسان وشاح (52 عاما)، الذي أمضى أكثر من عقدين خلف قضبان السجون الإسرائيلية، عن شعوره بالعزة والفخر بعد تحرره، رغم ما يعتصر قلبه من ألم لما تعرض له قطاع غزة من إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل على مدار 15 شهرًا.
وشاح، الذي أمضى نحو 23 سنة داخل المعتقلات الإسرائيلية، كان يتوقع الخروج في صفقة تبادل أسرى.
وفي وقت سابق السبت، أفرجت إسرائيل عن 200 فلسطيني بينهم وشاح، مقابل 4 مجندات إسرائيليات، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حركة حماس.
واعتُقل وشاح، في 29 مايو/ أيار 2001، خلال اجتياح إسرائيلي لمخيم البريج، وسط قطاع غزة بـ"مقاومة الاحتلال الإسرائيلي" وحكم بالمؤبد.
وقال وشاح في تصريح للأناضول، عند سؤاله عن شعوره لحظة خروجه من السجن: "أشعر بالفخر والاعتزاز"، بأهالي قطاع غزة.
ورغم تنفسه الحرية، أعرب عن ألم في قلبه جراء ما حصل في غزة من إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب.
ومخاطبا سكان غزة، قال وشاح: "أتمنى من العالم أن ينظر لكم".
وحول توقعه للحرية، أضاف: "بالتأكيد، الحرية كانت على يد الأحرار والثوار، وهكذا تعلمنا".
وفيما يخص معاناته الصحية داخل المعتقلات، كشف وشاح أن وزنه كان 115 كيلو، ولكنه وصل إلى 55 كيلو جراء التعذيب في السجون الإسرائيلية.
وأشار إلى أن جسده مليء بالجروح جراء الضرب الذي تعرض له داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وظهر السبت، أفرجت حركة حماس عن 4 مجندات إسرائيليات سلمتهن للصليب الأحمر الذي سلمهن بدوره إلى الجانب الإسرائيلي، ضمن الدفعة الثانية للمرحلة الأولى من صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزة.
ومقابل كل مجندة إسرائيلية يتم تبادل 50 أسيرا فلسطينيا بينهم 30 من أصحاب المؤبدات و20 من ذوي الأحكام العالية، وفق ما أفاد به مصدر من حماس للأناضول، السبت.
وإجمالا، تحتجز إسرائيل حاليا أكثر من 10 آلاف فلسطيني في سجونها، وتقدر وجود نحو 96 أسيرا إسرائيليا بغزة.
فيما تضمن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الذي بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، صفقة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بغزة مقابل أعداد من الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.
وفي المرحلة الأولى من الاتفاق، المكون من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، تنص البنود على الإفراج تدريجيا عن 33 إسرائيليا محتجزا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين يُقدر بين 1700 و2000.
وبالفعل شهد التبادل الأول، الذي تم في أول أيام الاتفاق، الإفراج عن 3 أسيرات مدنيات إسرائيليات مقابل 90 معتقلا طفلا ومعتقلة فلسطينيين، جميعهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 158 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.