15 مايو 2017•تحديث: 15 مايو 2017
أفغانستان/سيد خودابيردي سادات/الأناضول
إلى جانب أنشطتها الإنسانية التي تقدمها في أفغانستان، تخطط تركيا لإقامة عدد من المشاريع الجديدة في المجال الصحي في ذلك البلد؛ بهدف تغطية ما يعانيه من نقص كبير في هذا القطاع.
وفي هذا الإطار قام الأستاذان في "جامعة العلوم الصحية" الحكومية التركية في إسطنبول، حسن حسين أكار، وحسن غيراي أنقرة، بعمل دراسة ميدانية في أفغانستان من خلال زيارة المنظمات الصحية هناك؛ للوقوف على أهم الاحتياجات الضرورية بها.
وللحديث عن نتائج الزيارة قال الأستاذ الجامعي "أكار" في حديث لمراسل الأناضول، إنهم شاهدوا مدى التأثير العميق الناجم عن الحرب في أفغانستان على مختلف نواحي الحياة، مشيرًا إلى ضرورة إقامة استثمار في المجال الصحي فيها.
وأضاف أنهم جاؤوا إلى أفغانستان للكشف والبحث عن قرب، عن كيفية تقديم المساعدات في المجال الصحي، مبيّنا أن الجامعة لديها في الوقت الراهن، أنشطة صحية في كل من الصومال والسودان والفلبين.
-الاستثمارات الصحية في أفغانستان
وأفاد أكار أن جامعة العلوم الصحية تخطط لافتتاح كلية للطب، ومعهد مهني للخدمات الصحية، وكلية للعلوم الصحية في أفغانستان.
وعن سبب ذلك أضاف الأكاديمي التركي قائلا "نهدف من وراء ذلك تنظيم دورات تدريبية لبناء القدرات بالتعاون مع المنظمات الصحية الناشطة في أفغانستان".
وشدد على أنهم يرغبون بنقل التجارب التي اكتسبتها تركيا من خلال برنامج التحول في مجالها الصحي إلى أفغانستان، وتحسين الوضع الصحي لمواطنيها.
وأوضح "أكار" أن بلاده عازمة على مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني.
-الصداقة التركية - الأفغانية
أشار "أكار" إلى وجود علاقات صداقة عميقة تربط بين تركيا وأفغانستان، وأن الأولى قامت من خلال وكالة التعاون والتنسيق (تيكا)، بتفعيل مئات المشاريع هناك.
واستطرد "الهدف من كل هذه المشروعات هو إعادة إعمار أفغانستان، ومساعدة شعبها على الاستمرار في العيش بأمن وسلام، ولعل ذلك ناجم عن علاقات الصداقة التاريخية التي تربط البلدين، وتشهد حاليا أعلى مستوياتها".
ولفت الأكاديمي التركي ، إلى أن موقف بلاده من كافة أطياف المجتمع الأفغاني "لم يتغير حتى في أوقات الاضطرابات التي عاشتها البلاد".
وتابع: "الشعب الأفغاني قام بمساعدة نظيره التركي خلال حرب الاستقلال"، مبيّنا أن تركيا تقوم الآن بمساعدة الشعب الأفغاني وستستمر في ذلك.
وذكّر بأن تركيا قامت في 2001، بافتتاح مستشفى في منطقة "علي أباد" في العاصمة كابول، وأطلق عليه اسم "مستشفى أتاتورك للأطفال"، بعد أن عجزت الحكومة عن إكماله وتركته خلال مرحلة تأسيسه.
وأنشأت وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" عاما 2003-2004 عددًا من المستشفيات والمراكز الصحية في ولايات "جوزجان" و"طهار" و"فارياب" الأفغانية، ولا تزال الوكالة تدفع رواتب الأطباء والموظفين العاملين فيها بالإضافة إلى مصاريف تلك المستشفيات.