12 مايو 2020•تحديث: 12 مايو 2020
إسطنبول/ الأناضول
- مقابلة مع مدير الصحة في ولاية إسطنبول، البروفيسور الدكتور كمال مميش أوغلو:
- نجحت تركيا في وضع استراتيجيات وطنية لمواجهة الجائحة
- تفشي كورونا هو اختبار يظهر مدى قوة الأنظمة الصحية
- النجاحات التي حققها القطاع الصحي في تركيا بسبب البنية التحتية القوية
- مجمعات د.طاشجي أوغلو، ومرمرة بنديك، وباشاق شهير – إيكي تللي الطبية، لعبت دورًا يشار إليه بالبنان في مكافحة الفيروس
- الرئيس أردوغان أصدر تعليمات بتجهيز "مستشفيات طوارئ"، في "سنجق تبه" وحرم مطار أتاتورك، في غضون 45 يومًا
تمكنت مدينة إسطنبول من حجز مقعد مميز بين أفضل مدن العالم التي تمكنت من مواجهة جائحة كورونا، بفضل الاجراءات الفعالة وخبرات الموارد البشرية، والاستجابة الشعبية.
وأظهرت إسطنبول فرقًا واضحًا على مستوى العالم، في مكافحة الجائحة، بفضل عدد الأسرة الكافي والتجهيزات المتطورة في المستشفيات، والقدرات العالية لغرف العناية المركزة، وخبرات العاملين في القطاع الصحي، والتجهيزات الميدانية، والالتزام الجماعي بالقواعد الصحية.
**تدابير مبكرة
وكان للتدابير المبكرة التي اتخذتها الحكومة التركية للحد من انتشار كورونا، منذ اليوم الأول لظهور الوباء بمدينة ووهان الصينية في ديسمبر/ كانون الأول 2019، بالغ الأثر في احتواء الجائحة.
يذكر أنه تم تسجيل أول حالة إصابة بتركيا في 11 مارس/آذار الماضي.
لقد شكلت هذه الاحتياطات والتحضيرات، أهم ركيزة للحد من انتشار الوباء، كما تحولت إسطنبول، التي سجلت أكبر عدد إصابات بين المدن التركية، إلى واحدة من أكثر المدن نجاحًا في مكافحة كورونا.
ونجحت تركيا في وضع استراتيجيات وطنية لمواجهة الجائحة، بفضل قيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتوجيهات وزير الصحة فخر الدين قوجه، والتضحيات المستمرة التي يبذلها العاملون في مجال الصحة في جميع المستويات المعنية بالمستشفيات والمراكز الطبية.
وقال مدير الصحة في ولاية إسطنبول، البروفيسور الدكتور كمال مميش أوغلو، إن إسطنبول لعبت دورًا قياديًا بين المدن التركية في الحد من انتشار الفيروس.
**عاصمة العالم الصحية
وذكر مميش أوغلو أن وزارة الصحة عقدت العزم على تحويل إسطنبول لعاصمة العالم في مجال الصحة بحلول عام 2023، وأن تفشي كورونا هو اختبار يظهر مدى قوة الأنظمة الصحية ونجاعة التدابير المتخذة في البلدان.
وأضاف أن النظام الصحي في تركيا بشكل عام، اجتاز بنجاح هذا الاختبار وبأفضل طريقة، وأن العالم يراقب عن كثب الانجازات المهمة التي حققها قطاعنا الصحي.
**بنية تحتية قوية
وأرجع مميش أوغلو النجاحات التي حققها القطاع الصحي في تركيا إلى البنية التحتية القوية التي جرى دعمها بأحدث المعدات الطبية لتعزيز قوة النظام الصحي، إضافة إلى الخبرات المهمة التي يتمتع بها القطاع على مستوى الموارد البشرية.
وأعرب عن امتنانه لجميع الجهات التي ساهمت في دعم القطاع الطبي، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين عملوا بتفانٍ في ذروة الأزمة، وجميع أبناء الشعب التركي.
ولفت أن جائحة كورونا زادت ثقة الأتراك بقطاعهم الصحي ومستقبل هذا القطاع، ومواصلة العمل على تطويره.
**الحالة الأولى
وذكر أن الجهات المعنية استقبلت حالة الإصابة الأولى بفيروس كورونا، بكثير من الاستعداد، حيث جرى تجهيز البنية التحتية وجميع الاحتياجات الاستباقية إضافة إلى الخطط اللازمة لإدارة الأزمة.
وأوضح أن وزارة الصحة خططت أيضًا، وبشكل استباقي، لافتتاح مستشفيات ميدانية بحسب شدة انتشار المرض، وأن مجمعات الدكتور جميل طاشجي أوغلو، ومرمرة بنديك، وباشاق شهير – إيكي تللي الطبية، لعبت دورًا يشار إليه بالبنان في مكافحة الجائحة والحد من انتشار الفيروس.
**مستشفيات طوارئ
ولفت مميش أوغلو أيضًا إلى أن الرئيس التركي أردوغان أصدر تعليمات بتجهيز "مستشفيات الطوارئ متعددة الأغراض"، في منطقة "سنجق تبه" وحرم مطار أتاتورك الدولي، والتي ستكتمل في غضون 45 يومًا، وأن جميع هذه المشاريع تؤكد حرص الدولة على مكافحة جائحة كورونا وتوفير الخدمات الطبية للمواطنين.
- بعض المستشفيات ستعود إلى وضعها الطبيعي بعد الأول من يونيو/ حزيران
وأكد مميش أوغلو أن بعض المستشفيات ستعود إلى عملها بشكل طبيعي في الأول من يونيو/ حزيران المقبل، بعد الإدارة الجيدة التي أظهرتها وزارة الصحة والجهود المتفانية للعاملين فيها من أجل الحد من انتشار الجائحة.
وقال: مواجهة الجائحة والحد من انتشارها ليست مجرد وظيفة ملقاة على عاتق العاملين في مجال الرعاية الصحية. يجب أن يكون المجتمع كله متعاونًا في هذا العمل. ما زلنا بحاجة إلى مواصلة الحجر الصحي والمحافظة على التباعد الاجتماعي. لم ينته الوباء بالكامل. لكننا حققنا نجاحات ملحوظة بفضل التعاون الذي أبداه أبناء الشعب التركي.
كما أشار مميش أوغلو إلى أهمية عودة بعض المستشفيات إلى وضعها الطبيعي، لتقديم أفضل الخدمات الطبية لجميع المرضى، بما في ذلك الحالات الطارئة وأقسام الولادة وجراحة القلب والأوعية الدموية.
وشدد مميش أوغلو على أن مكافحة الوباء ما زالت مستمرة، وأن على جميع أبناء الشعب التركي مواصلة اتباع التدابير اللازمة من أجل حماية أنفسهم.
وأضاف أن فرق متابعة مخالطي المرضى لاحتواء انتشار كورونا، تواصل العمل بشكل مكثف في المدينة، مؤكّدًا على أهمية مواصلة تعاون أفراد المجتمع الالتزام بقواعد الحجر المنزلي.
وأشار مميش أوغلو إلى أن فرق متابعة مخالطي المرضى التي جرى تشكيلها، تظهر مدى قوة النظام الصحي في البلاد، وفعالية الخدمات المجانية التي يجري تقديمها للمواطنين.
**مجانية العلاج والدواء
وشدد مميش أوغلو على أن جميع الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في إطار مكافحة جائحة كورونا، بما في ذلك الأدوية، مجانية تمامًا.
وأعرب عن شكره للعاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك فرق متابعة مخالطي المرضى، الذين يعملون بتضحيات كبيرة في مجال مكافحة الوباء.