27 يوليو 2018•تحديث: 27 يوليو 2018
ستوكهولم / أطيلا ألطونطاش / الأناضول
وقع الرسام والنجار السويدي جان إريك سفانبرغ في غرام مدينة إسطنبول التركية، فاستغل موهبته لتحويل حديقة منزله إلى "إسطنبول صغيرة".
فحديقة منزله بمدينة سالا جنوب شرقي السويد، تحولت إلى ما يشبه المتحف المفتوح لإسطنبول، بمجسمات خشبية لمساجدها وقصورها.
ويقبل السويديون والسياح على زيارة متحف سفانبرغ (أنشئ منذ 32 عاما)، حتى أن الصفحات الإلكترونية الرسمية للحكومة السويدية تضعه ضمن 100 مكان للزيارة في السويد.
كما أن السلطات المحلية أطلقت على الحي الذي يقع فيه منزله "إسطنبول الصغيرة".
وفي حوار مع الأناضول، قال سفانبرغ إنه زار إسطنبول للمرة الأولى عام 1979، ووقع في غرامها، وتأثر كثيرا بالمعمار التركي والعثماني بها، ومن ثم عاد لزيارتها عدة مرات.
وأوضح أنه بعد زياراته المتعددة صنع مجسمات خشبية لمسجد السلطان أحمد، وقصر توب كابيه، وقصر دولمة باهجة، وضريح وسبيل ماء على الطراز العثماني، بالإضافة إلى مسجد السليمية في أدرنة، والمسجد الأقصى في القدس، ووضع تلك المجسمات في حديقته، وبدأ التعريف بتركيا والطرز المعمارية بها.
وقال سفانبرغ إنه يعتبر نفسه بمثابة سفير متطوع لتركيا منذ 32 عاما. وأضاف "أطلقت على معرضي اسم إسطنبول الصغيرة".
وأضاف "تجاوبت بلدية سالا بشكل إيجابي مع جهودي ومنحتني لقب السفير الثقافي، كما غيرت اسم الحي الذي أقطن فيه إلى إسطنبول الصغيرة، ووضعوا لوحة بالاسم الجديد على مدخل الحي".
وأشار أن وجود المجسمات في الهواء الطلق يجعلها تتضرر من المناخ القاسي في فصل الشتاء، وبالتالي يقوم بترميمها في فصل الربيع سنويا، بمساعدة لجنة أنشئت لهذا الغرض، تتحمل تكاليف الترميم.
ولفت سفانبرغ إلى أنه بالإضافة إلى الزوار السويديين، فإن عددا من السياح الذين يأتون إلى السويد من كل أنحاء العالم، يزورون متحفه الصغير ضمن جولتهم.
وأضاف "يأتون للزيارة من الدول الغربية، ومن العالم العربي، وقبل شهرين زار المتحف وفد ثقافي ياباني، أبدى إعجابه الشديد بالمجسمات، وأشعرني هذا بسعادة كبيرة".
وأعرب عن اهتمامه الشديد باللغة التركية والتاريخ قائلا "منذ عام 1979 أقرأ كل ما يقع تحت يدي عن تركيا والتاريخ التركي، وقرأت عن حياة أتاتورك، وعن تاريخ تركيا الحديث".
وأضاف: تأثرت كثيرا بما قرأت، حتى أنني رسمت لوحات زيتية للعديد من الشخصيات الهامة في التاريخ التركي، على رأسها أتاتورك، والرئيس الثاني للجمهورية التركية عصمت إينونو، ورئيس الوزراء عدنان مندريس الذي أعدم بعد انقلاب 1960، وافتتحت في حديقتي قسما لعرض تلك اللوحات، وأشرح للزوار تاريخ كل شخصية منها".
وبني مسجد السلطان أحمد في زمن السلطان أحمد الأول (حكم بين عامي 1603 و1617)، حيث بدأ العمل بإنشائه عام 1609، وافتتح عام 1616، واستكمل في 1619.
والمسجد على شكل كلية تضم مدرسة ومعهدا وسوقا ومستوصفا ومقبرة، وهو المسجد الوحيد في إسطنبول الذي يضم 6 مآذن، ويطلق عليه المسجد الأزرق، لأن جدرانه الداخلية مغطاة ببلاطات خزفية ملونة بالأزرق القاتم والفاتح.
وقصر توب قابي كان مقر إقامة سلاطين الدولة العثمانية لأربعة قرون، في نقطة تشرف على البوسفور وخليج القرن الذهبي، وتم بناؤه في الأعوام 1459 ـ 1465 من قبل السلطان محمد الفاتح، وكان مقر إقامته.
وقصر "دولمة باهجة" بدأت أعمال بنائه عام 1843، وانتهت 1856، وكان بمثابة المركز الإداري الرئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ 1856 حتى 1922.
ويعد مسجد "السليمية" الذي يقع في مدينة أدرنة غربي إسطنبول، تحفة معمارية للمهندس العثماني سنان باشا، حيث أشرف على أعمال بنائه بين عامي 1569 و1575، وكان آنذاك بلغ من العمر ثمانين عاما، ليضع في هذا الجامع خبرة السنين الماضية في فن العمارة وهندسة البناء.