21 يونيو 2023•تحديث: 21 يونيو 2023
تونج ايلي/ سيدار جان أرن/ الأناضول
ـ الرحل الذين يقضون الشتاء في قراهم (المشاتي)، يتوجهون إلى هضاب أواجق حيث توجد المصايف في جبال مونزور ومرجان، الواقعة على ارتفاع 3 آلاف مترًا عن سطح البحر، والتي تكثر فيها النباتات في فصلي الربيع والصيف.ـ يستعين الرحل بالخيول والحمير والبغال من أجل السير على الطرق الوعرة عبر الهضاب، ويقومون بتسويق منتجاتهم، وخاصة جبن الطولوم التقليدي والجبن المملح في المدن والولايات المجاورة.يواظب الأتراك الرحل، الذين يسكنون هضاب منطقة أواجق في ولاية تونج ايلي التركية (شرق)، على رعاية أغنامهم في الجبال التي يبلغ ارتفاعها 3 آلاف متر فوق سطح البحر، ويعملون أيضًا على إنتاج جبن الطولوم (جبن ماعز تقليدي تركي) والجبن المملح بجودة عالية.
ولاية تونج ايلي التي تغطي المناطق الجبلية والغابات مساحة كبيرة من أراضيها، تشكل أنشطة تربية الحيوانات مصدرًا مهمًا للدخل للسكان المحليين.
وتواصل العائلات الرحل التي تعيش في مناطق "جميشكزك" و"برتك" و"هوزات" و"مازكيرت"، حياتها في تربية الأغنام التي ورثوها عن أسلافهم من قديم الزمن.
الرحل الذين يقضون الشتاء في قراهم (المشاتي)، يتوجهون إلى هضاب أواجق حيث توجد المصايف (مناطق الإقامة في فصل الصيف) في جبال مونزور ومرجان، الواقعة على ارتفاع 3 آلاف متر عن سطح البحر، والتي تكثر فيها النباتات في فصلي الربيع والصيف.
يقيم الرحل الذين يجلبون أغنامهم إلى المنطقة بالشاحنات في يونيو/ حزيران من كل عام، الخيام في هضاب "أربا جوقور"، و"هواجور"، و"زيارت بوغازي"، و"غني غاسيك"، و"قره كول"، و"دوه جوقورو"، و"غني حسين"، و"كبير"، و"ميمو جايري"، و"إيشيق ووران".
ويعكف الرحل على رعي أغنامهم والعناية بها في الجبال ليلا ونهارا، ويقومون كذلك بقص شعرها إضافة إلى حلبها مرتين في اليوم.

- يقومون بتسويق منتجاتهم في المدن والولايات المجاورة
يستعين الرحل بالخيول والحمير والبغال من أجل السير على الطرق الوعرة عبر الهضاب، ويقومون بتسويق منتجاتهم، وخاصة جبن الطولوم التقليدي والجبن المملح في المدن والولايات المجاورة.
وتتناوب عائلات الرحل على حراسة ومراقبة الأغنام ليلا لحمايتها من هجمات الحيوانات المفترسة، فيما يتواصل بقاء هذه العائلات مع أغنامهم في الهضاب حتى أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، وهو موعد العودة إلى القرى (المشاتي).
وقال صادق أوزن، أحد أفراد عائلات الرحل في ولاية تونج ايلي، إنهم نقلوا أغنامهم إلى الهضاب بالشاحنات لمنعها من إتلاف الحقول الزراعية على الطريق.
وأضاف أوزن لمراسل الأناضول، أن حياة الرحل مليئة بالصعوبات المختلفة، وتابع: كلنا لدينا أطفال صغار. نحاول أن نعيش معهم ظروفًا طبيعية تحت ظل الخيام. في الليل قد نصادف حيوانات مفترسة مثل الذئاب والدببة. لهذا السبب نواظب على حراسة أغنامنا بأنفسنا وكذلك نحذر الرعاة الآخرين في حال صادفنا حيوانات مفترسة لكن كل عام لا بد لنا نخسر من 3 إلى 4 خراف أو أكثر في بعض الأحيان.

وذكر أوزن أنهم يفضلون استخدام صنف تقليدي خاص من الخمائر عند إنتاج الجبن، وقال: نحمل الجبن إلى كل مكان ونعمل على تسويق منتجاتنا من الألبان والأجبان. لا يوجد مواطن في تركيا لم يجرب مذاق جبن الطولوم التقليدي والجبن المملح الذي ننتجه.
فيما قال إسماعيل آجون، أحد أفراد عائلات الرحل، أنه جاء مع عائلته إلى هضبة "أربا جوقورو" في أواجق، من منطقة جميشكزك.
وذكر آجون أن الدولة قدمت الدعم اللازم لمساعدة عائلات الرحل، وأضاف: نحلب مئات الأغنام صباحًا ومساءً. عندما تمطر يصبح عملنا بطبيعة الحال أكثر صعوبة. نرسل أيضًا الجبن الذي ننتجه إلى ولاية أرزنجان (شرق) أسبوعيًا.
كما لفت آجون أن هضاب أواجق غنية جدًا بالغطاء النباتي، ما يزيد من جودة وكمية الحليب والجبن.