03 يناير 2023•تحديث: 03 يناير 2023
طوكيو / أحمد فرقان مرجان / الأناضول
** الأناضول واكبت افتتاحها معرض صور فوتوغرافية في طوكيو يؤرخ العديد منها لذاكرة الشعب التركي
** المصورة والكاتبة شيبوساوا ساشيكو:
ـ المعرض احتوى صورا لاحتفالات الختان والتحاق الشباب بالخدمة العسكرية إضافة إلى وجوه من أرجاء تركيا
- الشعب التركي المضياف والمبتسم سعيد في عيشه ويتمتع بنظرة إيجابية تجاه الحياة
على مدى أكثر من 40 عاما مثلت تركيا وطنا ثانيا للمصورة والكاتبة اليابانية شيبوساوا ساشيكو، حيث أقامت فيها لسنوات طويلة وتنقلت بين مدنها وتعرفت على أهلها وعاداتهم وتذوقت أطباقهم اللذيذة.
الأناضول واكبت افتتاحها معرض صور فوتوغرافية بعنوان "مناظر طبيعية بشرية"، مستوحاة من قصائد الشاعر التركي الشهير ناظم حكمت، ويستمر عدة أيام في مقرّ معهد يونس إمره الثقافي التركي بالعاصمة اليابانية طوكيو.
وفي حديث لمراسل الأناضول، قالت شيبوساوا إنها تسافر منذ عام 1981 في أرجاء وطنها الثاني تركيا، وفق تعبيرها، لاستكشاف تاريخ ومأكولات وثقافة الشعب التركي العريقة.
وأضافت أن "الشعب التركي يتميّز بدفئه وكرم ضيافته، وأن معرض الصور الفوتوغرافية الذي أقامته في طوكيو يحوي العديد من الصور التي تؤرخ لذاكرة الشعب التركي".
وفي هذا المجال، أوضحت أن "المعرض احتوى صورا فوتوغرافية لاحتفالات الختان والتحاق الشباب بالخدمة العسكرية، إضافة إلى وجوه من أرجاء تركيا، كالرجل الملتحي الذي يبيع السبحات، والسفن التي تنقل المسافرين عبر ضفّتي مضيق البوسفور في إسطنبول وهي تمخر عباب البحر، وغيرها".

** التعرف على تركيا
تحدثت شيبوساوا أنها لطالما طرحت على نفسها سؤالا خلال طفولتها: "أين يبدأ وينتهي الشرق والغرب؟".
وتقول: "بدأت التعرف على تركيا خلال إقامتي بمدينة سالونيك اليونانية، حيث أتيحت لي الفرصة للمجيء إلى إسطنبول بالقطار عام 1981، فوقعت في غرام إسطنبول وتركيا منذ ذلك الحين".
وتابعت: "التقطت العديد من الصور خلال رحلاتي في أرجاء تركيا، وعندما انهار الاتحاد السوفيتي (1991)، تدفّق الكثير من مواطني الجمهوريات السوفيتية السابقة إلى تركيا".
وتحدثت كيف "بدأ المهاجرون الروس بافتراش الأرصفة وعرض بضائعهم على المارّة في الشوارع التركية"، وعلّقت بأنهم "لم يكونوا بائعين محترفين لكنهم كانوا يسعون لكسب قوتهم من خلال بيع بعض البضائع السوفييتية".
بعد زلزال مرمرة عام 1999، شاركت شيبوساوا في حملات جمع التبرعات مع أصدقائها، كما شاركت مع مجموعة من الأصدقاء في أعمال توزيع المساعدات على خيام ضحايا الزلزال، وفق كلامها.
وخلال جولاتها في تركيا، التقطت صورا لمنازل قديمة، خاصة في الأحياء الواصلة بين منطقتي فنر وفاتح في إسطنبول، ولم تغفل الإشادة بكرم الضيافة والحفاوة التي استقبلها بهما السكان المحليون خلال سنوات إقامتها.

* كرم ضيافة ودفء
تقول شيبوساوا إن الشعب التركي يعتبر أحد أبرز عوامل الجذب في البلاد، ذلك أن "السكان المحليين يتميزون بالدفء وكرم الضيافة" التي عرفتهما عن قرب لأكثر من 40 عامًا من الإقامة في تركيا.
"مقارنة بجنسيات أخرى"، تتابع شيبوساوا، "يعيش الشعب التركي حياة ممتعة ومبتسمة ومضيافة".
وتضيف: "لديّ صورة لـ3 رجال يجلسون على جانب الطريق يأكلون البطيخ بكل شهية، ويقولون لي: تعالي اجلسي وشاركينا، في الحقيقة ليس من الممكن العثور على بلد مثل تركيا، الشعب هنا طيب وكريم يدعوك لتقاسم زاده دون وجود معرفة مسبقة".
وعادت شيبوساوا إلى ذكرياتها الجميلة عن هذا الشعب قائلة: "عندما كنت أسافر بمفردي كنت أشتهي الكرز، وعندما أذهب إلى محل البقالة لشراء القليل منه، كان البائع يرفض أخذ ثمنه منّي قائلًا: لا داعي، أنت ضيفة على بلدنا".
و"على الرغم من سلبيات الحياة"، أكملت، فإن "الشعب التركي المضياف والمبتسم يعيش حياة سعيدة ويتمتع بنظرة إيجابية تجاه الحياة".
أحبّت شيبوساوا تركيا بعمق، وهذا الحب دفعها للاهتمام بجمهورية شمال قبرص التركية التي زارتها برا وبحرا، ما مكّنها من فهم الوضع السياسي في الجزيرة بشكل أفضل، وفق كلامها.
وأشارت إلى أنها بعد اجتماعها مع القبارصة الأتراك، عبرت الحدود البرية متوجّهةً إلى الشطر الرومي من قبرص (جنوب قبرص)، لتعود بعدها إلى إسطنبول عن طريق اليونان.