04 ديسمبر 2022•تحديث: 05 ديسمبر 2022
باخموت/ دافيد كاشكاشيشفيلي/ الأناضول
- تمكن فريق وكالة الأناضول من دخول مدينة باخموت في دونيتسك الأوكرانية- تُعرف المدينة بأنها النقطة الأكثر سخونة في الحرب المستمرة منذ حوالي 9 أشهر بين روسيا وأوكرانيا.- المدينة لا تزال تحت سيطرة الجيش الأوكراني وتشهد نشاطًا عسكريًا مكثّفًا- يسود الصمت البيوت والشوارع الخالية التي غادرها معظم السكان لانعدام الخدمات- العيش في المدينة يزداد صعوبة ومن تبقى بالمدينة يواجهون ظروفاً صعبةتمكن فريق وكالة الأناضول من دخول مدينة باخموت في دونيتسك الأوكرانية، التي تُعرف بأنها النقطة الأكثر سخونة في الحرب المستمرة منذ حوالي 9 أشهر بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، شهدت مدينة باخموت، الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك، أشد الاشتباكات المسلحة، فضلًا عن القصف الروسي الذي ألحق دمارًا واسعًا في المدينة.
ورصد فريق الأناضول آخر التطورات الميدانية في المدينة التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الأوكراني وتشهد نشاطًا عسكريًا مكثّفًا، على مدار الساعة، لاسيما على خط المواجهة حيث يستخدم الجانبان الطائرات الحربية وأنظمة المدفعية والدبابات والأسلحة الثقيلة الأخرى.

** ظروف معيشية صعبة
ويسود الصمت البيوت والشوارع الخالية التي غادرها معظم السكان لانعدام خدمات الغاز والكهرباء والماء والهاتف والانترنت في المدينة التي تتعرض لهجمات مكثفة.
قلة قليلة من المدنيين الذين بقوا في باخموت، التي تحمل ندوب الحرب وتئن تحت أصوات الانفجارات المتكررة، يفضلون عدم الخروج من مدينتهم إلا عند وجود حاجة ماسة.
المدنيون في باخموت، الذين اعتادوا الذهاب إلى القرى المجاورة لشراء مياه الشرب والطعام وغيرها من المنتجات، يواجهون حاليًا أزمات حقيقية في مجال المواصلات بعد تفجير أهم جسر في وسط المدينة جراء القصف الروسي.
وفي الوقت الذي يقود فيه أصحاب الدراجات الهوائية مسافات طويلة لجلب مياه الشرب والطعام إلى منازلهم، يخاطر مدنيون آخرون بأنفسهم بالسير على الأقدام فوق أحد الأنابيب الموجودة في وسط النهر لنقل احتياجاتهم الرئيسية.

** انفجارات لا تسكت
وقبل الحرب الروسية الأوكرانية، كان يعيش في المدينة حوالي 80 ألف شخص، وقد تم إجلاء 90 في المائة من السكان إلى مناطق أكثر أمانًا. أما السكان الذين بقوا في المدينة فيحاولون توفير الحماية لأنفسهم من خلال الإقامة في الملاجئ.
وقال أناتولي (56 عامًا)، الذي يقيم في قبو أحد الأبنية وسط باخموت، إنه يقطن في المدينة منذ عام 1969، وقد قضى فيها سنوات طفولته وشبابه.
وفي تصريح للأناضول، أضاف أناتولي، مفضلاً عدم نشر اسم عائلته لأسباب أمنية، أنه انفصل عن زوجته، وأن أطفاله تم إجلاؤهم إلى مناطق أكثر أمانًا.

وذكر أناتولي أنه قرر البقاء في باخموت رغم الاشتباكات المسلحة العنيفة التي تشهدها المدينة.
وقال: "واصلت البقاء في المنزل في بداية الحرب، لكني قررت النزول إلى قبو البناء بعد استخدام الطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة في العمليات القتالية التي شهدتها المدينة. يعيش أناس آخرون في أقبية الأبنية مع استمرار دوي الانفجارات ليلًا ونهارًا".
وأشار أناتولي إلى أن العيش في المدينة يزداد صعوبة، وأن من تبقى من سكان باخموت، يواصلون العيش في المدينة تحت وطأة صعوبات شتى، أبرزها انقطاع الماء والكهرباء والتدفئة.
** توزيع المساعدات تحت القصف
من جانبها، قالت ناتاليا رومينسكايا (64 عامًا)، مديرة أحد المراكز الناشطة في مجال توزيع المساعدات الإنسانية، إنهم يعملون على توزيع المساعدات وإيصالها للمدنيين في جميع أرجاء باخموت، رغم ظروف القصف والعمليات العسكرية.
وأضافت رومينسكايا، أنها تعمل على تنسيق توزيع المساعدات من أحد الأقبية في باخموت.

وأشارت إلى أن الأقبية توفر بيئة مناسبة للمدنيين وبيئة دافئة للعمل ومواصلة أنشطة توزيع المساعدات الإنسانية.
وأكّدت رومينسكايا، أنهم يحاولون من خلال عملهم توفير المساعدات الإنسانية لسكان باخموت، للتخفيف عنهم جراء الظروف المعيشية الصعبة.
وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا تبعها رفض دولي وعقوبات اقتصادية على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.