09 فبراير 2022•تحديث: 10 فبراير 2022
إبراهيم الخازن/ الأناضول
- تستضيفها البحرين وتشارك فيها "البحرية الإسرائيلية" للمرة الأولى- انطلقت بعد أيام من تدريبات بحرية روسية صينية ومناورة مماثلة روسية إيرانية صينية في بحر العرب والمحيط الهنديتتواصل في دولة البحرين فعاليات أضخم مناورة بحرية في الشرق الأوسط، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بالمنطقة، والتي انطلقت بعد تدريبات روسية صينية وأخرى مع إيران في بحر العرب والمحيط الهندي.
هذه المناورة انطلقت بحفل في مقر الأسطول الأمريكي الخامس بالبحرين، وتستمر لمدة 18 يومًا.
وترصد "الأناضول"، عبر إطار معلوماتي، أبرز مستجدات المناورة (IMX/CE 2022)، التي بدأت في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي وتُختتم في 17 فبراير/ شباط الجاري.
** نشاط مستمر
عبر حسابها الموثق على "توتير"، أفادت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، التي تدير الأسطول الخامس في البحرين، باستمرار أنشطتها التدريبة للمناورة الأضخم بالشرق الأوسط.
وأوضحت أن بعض الأنشطة تُجرى في مياه الخليج، مع استعدادات لتدريب مماثل في الأردن.
ومع انطلاق المناورة، أعلنت القيادة البحرية الأمريكية عن أنشطة التدريب في البحر الأحمر، والتي تمتد للمياه الإقليمية للدول المشاركة.
ويتمركز الأسطول الخامس الأمريكي في منطقة "الجفير" شرق العاصمة البحرينية المنامة، وتشمل عملياته منطقة الخليج وخليج عُمان وبحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، وأجزاء من المحيط الهندي.
ومن أبرز مهام الأسطول الأمريكي الخامس، تأمين منطقة الخليج، التي تمر عبر مياهها قرابة نصف الإمدادات النفطية للعالم، وسط توترات تشهدها تلك المنطقة في ظل اتهامات بالإضرار بالملاحة العالمية تتبادلها واشنطن ودول خليجية من جانب وإيران من جانب آخر.
** الدول والمنظمات المشاركة
المناورة تضم 9000 فرد، وما يصل إلى 50 سفينة تابعة لأكثر من 60 دولة شريكة ومنظمات دولية"، وفق البحرية الأمريكية.
ومن المشاركين في المناورة: تركيا والسعودية والإمارات والبحرين وعمان ومصر والأردن والسودان والمغرب وجيبوتي والصومال واليمن وإسرائيل، بجانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).
وبحسب معلومات من البحرية الأمريكية، فإن دولتي الكويت وقطر، اللتين لا تربطهما بإسرائيل علاقات رسمية، لم تشاركا في المناورات، وفق إعلام أمريكي.
** أول مشاركة إسرائيلية
ومطلع الشهر الجاري، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر "تويتر"، إنه "بدأ التمرين الدولي IMX، بقيادة الأسطول البحري الأمريكي، وتشارك فيه نحو 60 دولة، بينها لأول مرة البحرية الإسرائيلية".
وأضاف أنه "سيتدرب أسطول سفن الصواريخ ووحدة المهام تحت المائية (الإسرائيلية) مع الأسطول الأمريكي الخامس في منطقة البحر الأحمر".
وسبق وأن أجرت إسرائيل مناورات بحرية مشتركة مع الإمارات والبحرين، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن هذه المرة الأولى التي تشارك في مناورات ضخمة تشمل دولا لا تربطها بها علاقات دبلوماسية، بحسب صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
ووفق مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، لوسائل إعلام محلية، فإن المناورات الحالية هي "رسالة إلى إيران".
وتتهم عواصم إقليمية وغربية إيران بامتلاك أجندة توسعية في منطقة الشرق الأوسط والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، وتهديد الملاحة الدولية، والسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار، وإن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية.
** أكبر تمرين للأنظمة المسيرة
ووفق قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأمريكية، قائد الأسطول الخامس الفريق تشارلز كوبر، فإن التمرين "يهدف إلى زيادة القدرات لقوات الدول المشاركة للحفاظ على النظام الدولي وتحقيق السلام"، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وتابع أن "هذا التمرين، وبخلاف أنه أكبر تمرين بحري مشترك في الشرق الأوسط، فهو أكبر تمرين للأنظمة المسيرة في العالم، حيث يضم أكثر من 80 نظامًا مسيراً من 10 دول مشاركة".
وتأتي هذه المناورات الضخمة في وقت تعهدت فيه جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، بمواصلة هجماتها على السعودية والإمارات، وفق صحيفة "ذا مونيتور" الأمريكية.
** مناورات تلي مناورات
كما تأتي تلك المناورة البحرية الأضخم بين واشنطن وحلفائها بعد نحو أسبوع من إعلان وزارة الدفاع الروسية، في 25 يناير الماضي، إجراء تدريبات بحرية روسية صينية مشتركة في بحر العرب، تحت اسم "بحر السلام-2022"، بحسب شبكة "روسيا اليوم" المحلية.
وقامت القوات الروسية الصينية، خلال التدريبات بتنفيذ مناورات تكتيكية، والتدريب على تفتيش سفينة شحن مختطفة وتحرير طاقمها.
وسبقها أيضا مناورة باسم "حزام الأمن البحري 2022"، في 12 يناير الماضي، بمشاركة إيران والصين وروسيا، شمالي المحيط الهندي، بهدف "ترسيخ الأمن وركائزه بالمنطقة"، وفق بيان.