الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
هدمت آليات وجرافات الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تجمعًا بدويًا قائمًا منذ 20 عامًا في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، في بيان وصل الأناضول، إن التجمع يقطنه أكثر من 20 فلسطينيًا منذ أكثر من 20 عامًا، ويعتمد سكانه في معيشتهم على تربية المواشي، إذ يملكون نحو ألف رأس من الأغنام.
وأضافت أن عملية الهدم تهدد بتشريد سكان التجمع والإضرار بمصدر رزقهم، في ظل ما وصفته بضغوط متواصلة تستهدف وجودهم في المنطقة.
وفي محافظة رام الله والبيرة (وسط)، هدمت قوات الجيش الإسرائيلي 3 "بريكسات" (منشآت) في عزبة تابعة لبلدة دير دبوان، شرق المحافظة، وفق المنظمة ذاتها.
وفي الخليل (جنوب)، هدمت آليات وجرافات الجيش الإسرائيلي منزلًا فلسطينيًا مكونًا من طابقين ويؤوي 8 أفراد في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا، جنوبي المحافظة، إضافة إلى هدم بئر مياه وأجزاء من جدار محيط بالمسكن، وفق مصادر محلية.
وقال حماد الهدار، صاحب المنزل، للأناضول، إن السلطات الإسرائيلية سبق أن أخطرتهم بهدم المنزل، وإنهم انتظروا نحو شهرين أملًا في وقف القرار عبر الإجراءات القانونية.
وتابع الهدار: "وكلنا محاميًا خاصًا وقال لي إن وضعك سليم، وإن شاء الله لن يحصل عندك شيء ولن يهدموا المنزل".
وأشار إلى أنه تفاجأ، الأربعاء، بوصول آليات الهدم إلى المنزل، قائلًا: "اليوم طلعنا، والآليات متوجهة علينا، حكيت (تحدثت) مع المحامي، فقال لي لا، ولا مرة بيجوا عليك".
وأضاف: "هدموا المنزل وتركونا في العراء، ولم يسمحوا لنا بإخراج أي شيء من الدار، كل شيء بقي داخلها".
وتابع: "هذه سياسة تهجير إسرائيلية، سياسة تهجير، لكننا لن نُهجّر، سنبقى في أرضنا هنا صامدين".
وزاد: "حتى لو نصبنا خيمة هنا، سنبقى في أرضنا، ولن نخرج منها"، مشيرًا إلى أن المنزل كان يؤوي 8 أفراد.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال أغسطس/ آب الماضي 71 عملية هدم في الضفة الغربية، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا، و8 مساكن غير مأهولة، و33 منشأة تشكل مصادر رزق، و61 منشأة زراعية، و6 منشآت أخرى.
وأضافت الهيئة أن السلطات الإسرائيلية وزعت خلال الشهر ذاته 44 إخطارًا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية.
وأشارت إلى أن عمليات الهدم ألحقت أضرارًا مباشرة بما لا يقل عن 200 فلسطيني، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ومع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت تل أبيب اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين.