Ahmed Khalifa
14 أغسطس 2026•تحديث: 14 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت الإمارات، مساء الخميس، استهداف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، في مضيق هرمز، واصفة إياه بأنه "قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني".
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لـ"الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون تسجيل أي إصابات".
وأكّدت وزارة الخارجية، أن "هذا الاعتداء يُشكّل انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية".
وشددت على أن "استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي".
وطالبت الإمارات بضرورة وقف إيران لهذه "الهجمات العدوانية" بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكلٍ كاملٍ وغير مشروط، بما يُحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت "أدنوك"، تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وقالت الشركة، وفق وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية: "لم يسفر هذا الاستهداف عن أي إصابات، كما تمت السيطرة على الوضع".
وشددت "أدنوك" على أهمية حماية سلامة البحّارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.
ويشهد مضيق هرمز توترات متصاعدة في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الخاصة بحرية الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت، قبل أن تستأنف محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين.