Laith Al-jnaidi
02 أبريل 2025•تحديث: 03 أبريل 2025
المفرق/ ليث الجنيدي/ الأناضول
-خالد اليوسف: عيدنا بعيدين ولا خوف الآن من العودة إلى البلاد
- حسن درويش: عيد مختلف وعودتنا تصطدم بظروف مادية
- عبد الحميد سلطان: هذا العيد هو "الأكبر" دون نظام الأسد
- حمد ضبعان: فرجها الله علينا بذهاب الطاغية الظالم
أعرب لاجئون سوريون بالأردن، الأربعاء، في ثالث أيام عيد الفطر، عن سعادة بالغة بحلول العيد هذا العام وقد تحررت بلادهم من "الطاغية الظالم" رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، مؤكدين على أن عودتهم باتت قريبة.
جاء ذلك خلال لقاء مراسل الأناضول عددا من اللاجئين السوريين في الأردن بمحافظة المفرق شمال شرق البلاد.
ووصف المتحدثون عيد الفطر بأنه بمثابة "عيدين"، و "العيد الأكبر"، لافتين أن الأوضاع في بلادهم بعد زوال النظام البائد أصبحت أكثر أمنا واستقرارا، وتبددت مخاوف العودة بالنسبة لهم.
وسبق أن تحدث مسؤولون أردنيون بينهم وزير الخارجية أيمن الصفدي أن بلادهم تستضيف أكثر من 1,3 مليون سوري، فيما تشير آخر إحصائية لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن هناك 589 ألف و159 لاجئ سوري مسجلين لديها.
اللاجئ السوري خالد اليوسف (27 عاما) قال للأناضول: "العيد هذا العام مختلف، والعيد بعيدين، والآن نستطيع العودة دون خوف".
واعتبر أن "العائق أمام عودته حاليا هو الوضع المادي"، وقال "نحن نحتاج إلى تكاليف النقل، إضافة أنه لا يوجد لدي منزل هناك (في سوريا)".
وأضاف اليوسف: "كلنا نريد العودة، ولكن نحتاج لتهيئة الظروف المناسبة لذلك، خاصة تأمين الاحتياجات الصحية وضمان الحصول على فرص عمل".
بدوره قال اللاجئ السوري حسن درويش (51 عاما) للأناضول: "فرحتنا لا توصف بالعيد، ونحن متفائلون جدا بما وصلت إليه سوريا".
وتابع "العودة قريبة، ولكن ما يعطلها هو ضرورة تسديد ما علي من التزامات مالية هنا (في الأردن)، وعندما أتمكن من تأمينها سأعود على الفور إلى سوريا".
وتمنى درويش للحكومة السورية الجديدة "التوفيق والسداد"، داعيا الله أن "يديم الأمن والأمان في سوريا".
والسبت، جرى في قصر الشعب بالعاصمة دمشق الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال.
وتضم الحكومة الجديدة 23 وزيرا، بينهم سيدة، و5 وزراء من الحكومة الانتقالية التي تشكلت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024 لتسيير أمور البلاد عقب الإطاحة بنظام الأسد.
من جانبه، قال اللاجئ السوري عبد الحميد سلطان (52 عاما): "العيد هذا العام هو عيد أكبر دون نظام الأسد، ونحن في قمة فرحنا".
وأضاف: "لدينا الآن دولة جديدة مختلفة كليا عن السابق بنسبة ألف بالمئة".
وأردف سلطان: "من خلال تواصلي مع معارفي الذين عادوا إلى البلاد يبدو أن الوضع المعيشي صعب، ولكن الأمن ممتاز وقوات الأمن في جميع الشوارع ولا خوف على أحد".
وأوضح أنه "لتجاوز صعوبة المعيشة، نتمنى أن يتم رفع كامل العقوبات الدولية عن سوريا حتى تتحقق التنمية الاقتصادية".
وتابع سلطان: "حتى نعود إلى بلادنا فإننا نحتاج للشعور بديمومة القطاع الخدمي أيضا".
أما اللاجئ السوري حمد ضبعان الخليف (60 عاما) قال للأناضول: "فرجها الله علينا بذهاب الطاغية الظالم بشار الأسد".
وأضاف: "هناك فرق كبير في سوريا بعد زوال النظام، خاصة لمن لم يخرج من بيته".
وزاد ضبعان: "موانع العودة بالنسبة لي مادية، وما نسمعه من أهلنا في سوريا أن الوضع كل يوم أحسن من الذي سبقه، سأنهي التزاماتي هنا وسأعود خلال شهرين".
وشدد على أن "الأمن والأمان أهم من العمل، العمل يتيسر والرزق على الله".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد توقع في مقابلة سابقة أن يعود معظم مواطنيه الموجودين في الخارج إلى بلدهم خلال عامين.
وقال حينها : "أنا على يقين أنه خلال عامين، السوريون الموجودون بالخارج الـ15مليونا لن يبقى منهم مليون، والناس ستعود".
وحلّ عيد الفطر على السوريين هذا العام بعد أن تمكنت فصائل من بسط سيطرتها على البلاد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإنهاء 61 عاما من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.