Laith Al-jnaidi
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
عمان / ليث الجنيدي/ الأناضول
بحث الأردن، الاثنين، التحضيرات لمبادرة تقدم بها مجلس رؤساء الكنائس في المملكة لإحياء ذكرى مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح بالعام 2030، وسط خطط لتطوير محيط موقع "المغطس" واستقبال الحجاج المسيحيين من أنحاء العالم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة الوطنية رفيعة المستوى المكلفة بالتحضير للاحتفالية برئاسة رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وتضم اللجنة الوطنية وزراء الاتصال الحكومي، والداخلية، والاقتصاد الرقمي والريادة، والسياحة والآثار، إلى جانب قيادات دينية ومجتمعية وممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة.
وحسب الوكالة، استعرض المجتمعون مشاريع استراتيجية لتطوير الأراضي المجاورة لموقع "المغطس"، إذ يعتقد المسيحيون أنه المكان الذي تعمّد فيه النبي عيسى عليه السلام على يد القديس يوحنا المعمدان.
وشدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على "ضرورة البدء الفوري بالإعداد والتجهيز تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني، لدعم المبادرة التي تقدم بها مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، واستنادا إلى خطة شاملة وجدول زمني محدد".
كما أكد أن إحياء هذه المناسبة يعكس المكانة التاريخية والدينية للأردن، ودوره كمقصد عالمي للحج المسيحي، وفق المصدر ذاته.
وأوضح أن "الحكومة تسخر كل الإمكانات المتاحة لدعم هذه المناسبة"، لترسيخ مكانة المملكة كـ"أرض للتراث الديني ووجهة عالمية للحجاج المسيحيين"، حسب الوكالة.
وأشارت الوكالة إلى أن الخطط التي استعرضها المجتمعون فيما يتعلق بتطوير الأراضي المجاورة لموقع "المغطس" شملت مشاريع إنشاء قرية متكاملة للحجاج والزوار المسيحيين، إلى جانب متحف مخصص لمعمودية السيد المسيح، وممرا أخضر، إضافة إلى تحديث البنية التحتية في الموقع.
ونقلت عن المجتمعين إشارتهم إلى تشكيل لجان فرعية متخصصة للإشراف على تنفيذ المبادرة، وضمان تحقيق الأهداف بالاستعانة بالخبراء والمختصين.
وتتولى اللجنة الوطنية، باعتبارها المرجع الرسمي للإعداد والإشراف، مسؤولية وضع التوجهات العامة، وتنسيق الجهود الدولية والإجراءات الوطنية، وتخطيط الفعاليات المتعلقة بالذكرى.
والمغطس موقع في نهر الأردن الفاصل بين الأردن وفلسطين، وتسيطر إسرائيل على كامل الجانب الغربي منه.
ويضم موقع "المغطس" الذي يقع على بعد 9 كيلومترات شمال البحر الميت منطقتين أثريتين رئيسيتين، هما تل الخرار المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إليا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قرب نهر الأردن.
وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" وافقت في 3 يوليو/ تموز 2015 على إدراج الموقع ضمن قائمة "التراث العالمي"، تحت مسمى "موقع المعمودية".