Laith Al-jnaidi
02 أكتوبر 2026•تحديث: 02 أكتوبر 2026
وادي رم/ ليث الجنيدي/ الأناضول
انطلقت في منطقة وادي رم جنوبي الأردن، الجمعة، فعالية دولية للقفز الحر بالمظلات من المناطيد وممارسة الرياضات الجوية، هي الأولى من نوعها في المنطقة، بحسب المنظمين.
وتستمر الفعالية، التي تقام برعاية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبالتعاون مع شركة "بالونات فوق رم" وعدد من الأندية الأوروبية المتخصصة، حتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وتشتهر منطقة وادي رم بتكويناتها الصخرية والصحراوية، كما أنها مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو".
وبحسب بيان للمنظمين، يشارك في الفعالية نحو 16 شخصًا من خارج المملكة، بينهم قافزون محترفون وطيارو "باراموتر" ومصورون وفرق للدعم الفني واللوجستي.
وبدأت عمليات القفز مع شروق شمس الجمعة، إلى جانب ممارسة رياضة "الباراموتر" والتوثيق الفوتوغرافي والمرئي.
ووثقت الأناضول تحليق منطاد فوق التكوينات الصخرية والصحراء في وادي رم، وانطلاق قافزين منه في تجربة للقفز الحر فوق المنطقة.
كما وثقت كاميرا مثبتة على خوذة أحد القافزين لحظة مغادرته سلة المنطاد ودخوله مرحلة السقوط الحر، فيما بدت أسفله جبال وادي رم وتكويناتها الصخرية الممتدة وسط الصحراء.
وقال مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ثابت النابلسي، في حديث خاص للأناضول عقب إحدى الجولات، إن التجربة في سماء وادي رم كانت "عظيمة جدًا".
وأضاف أن النشاط ينفذ للمرة الأولى بهذا الشكل، بالتعاون بين السلطة والقطاع الخاص، وبمشاركة مغامرين قدموا من دول مختلفة.
وتابع النابلسي: "نحن اليوم سعداء بأن هذه الرياضة سيتم تعزيزها وبالشراكة مع القطاع الخاص".
وفي بيان للمنظمين، قال النابلسي إن اختيار وادي رم جاء لما تتمتع به العقبة والمنطقة من ميزات فريدة، مشيرًا إلى أن استضافة هذا النوع من الأنشطة تسهم في تنويع المنتج السياحي واستقطاب محبي المغامرات والرياضات الجوية.
وأوضح أن التوجه يشمل زيادة أعداد المناطيد العاملة في وادي رم وتعزيز مكانتها مقصدًا لسياحة المناطيد والأنشطة الجوية، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار السياحي.
من جانبه، قال هاشم الأشعري، من شركة "منطاد وادي رم" المشاركة في التنظيم، في حديث خاص للأناضول، إن المنطقة تعد "من أفضل الأماكن وأفضل وجهة سياحية لهذه الرياضات وهذه الأنشطة الرياضية".
وأشار إلى رياضات المناطيد والقفز المظلي والباراموتر والطيران الشراعي، مضيفًا أن الطبيعة التي يشاهدها المشارك من الجو تجعل التجربة مميزة.
وقال الأشعري: "يمكنك أن ترى طبيعة الجبال أسفلك (...) كأنها رسمة"، مضيفًا أن وصف وادي رم بالكلمات "صعب"، وداعيًا إلى زيارة المنطقة ومشاهدة طبيعتها.
بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة "بالونات فوق رم" فايز الخليفات، إن تنظيم الحدث يأتي تتويجًا لتعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز حضور الأردن عالميًا في سياحة المناطيد والمغامرات الجوية.
وكشف الخليفات عن بدء التخطيط، بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لإقامة مهرجان عالمي للمناطيد خلال صيف 2027.
وأضاف أن المشروع يوفر أكثر من 70 فرصة عمل مباشرة لأبناء المجتمع المحلي، لافتًا إلى وجود طلب بين الأردنيين على مثل هذه الأنشطة، بعدما كان بعض المهتمين بها يسافرون إلى دول مجاورة للمشاركة فيها.
ويتضمن البرنامج كذلك زيارة إلى مدينة العقبة للتعريف بمقوماتها السياحية وبحث فرص التكامل بين المنتج السياحي فيها وفي وادي رم.
وتتطلع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إلى تحويل هذا الحدث إلى نشاط سياحي ورياضي سنوي، ضمن جهود تنويع المنتج السياحي واستقطاب المهتمين بسياحة المغامرات والرياضات الجوية.