Laith Al-jnaidi
12 أغسطس 2023•تحديث: 12 أغسطس 2023
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
ـ القضاء الأردني وجه تهمة "إثارة النزاع بين عناصر الأمة" للصحفي أحمد للزعبي بعد منشور انتقد فيه الموقف الرسمي من إضراب قطاع النقل في ديسمبر الماضيـ منظمتان حقوقيتان طالبتا بإلغاء الحكم ضد الزعبي فيما لم يتسن للأناضول الحصول على رد أردني رسمي بشأن ذلكشغل قرار قضائي بحبس الكاتب الصحفي الأردني أحمد حسن الزعبي لمدة عام، الفضاء الإلكتروني بالمملكة، على خلفية منشور سابق انتقد فيه الحكومة بعد تداعيات إضراب النقل جنوبي البلاد.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهد الأردن إضرابا عن العمل نفذه قطاع النقل، وأسفرت تداعياته عن مقتل 4 رجال أمن بعد اشتباكهم مع "خلية إرهابية" استغلوا الإضراب.
وخلال اليومين الماضيين، احتل وسم "أحمد حسن الزعبي" على موقع "إكس" قائمة الأكثر تداولا بالأردن، وسط كتابات ناقدة للقرار تطالب بعدم محاسبة الكاتب على رأي، باعتبار أن ذلك من صميم عمله الصحفي.
وجاء في نص القرار المؤرخ في 27 يوليو/ تموز الماضي، لكن أعلن عنه أول أمس الخميس، واطلعت عليه الأناضول، أنه تقرر "الحبس سنة والغرامة خمسين دينارا إضافة إلى الرسوم" بحق الزعبي.
وأوضح القرار أن الزعبي أدين "بجرم القيام بفعل أدى إلى إثارة النزاع بين عناصر الأمة".
ووجّهت التهمة بعد منشور للزعبي انتقد فيه الموقف الرسمي من الإضراب ومطالبات منفذيه، مشيرا فيه إلى مقولة منسوبة لأحد الوزراء قال فيها: "لو ينزل الدم ما تنزل المحروقات".
وأمس الجمعة، أصدرت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها إيرلندا، بيانا أعربت فيه عن "القلق البالغ إزاء الإدانة والمضايقات القضائية للمدافع عن حقوق الإنسان والصحفي أحمد حسن الزعبي".
وأعربن عن اعتقادها أن الزعبي "مستهدف فقط بسبب عمله السلمي والمشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان في الأردن".
ودعت المنظمة السلطات الأردنية إلى "التوقف فورا ودون قيد أو شرط عن استخدام قانون الجرائم الإلكترونية وقوانين الأمن الأخرى لتبرير اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان".
فيما طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، السلطات الأردنية بالإلغاء "الفوري وغير المشروط" للحكم الصادر ضد الزعبي، وجميع الأحكام الأخرى ضد الصحفيين والأفراد على خلفيات مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، والإفراج عن جميع الموقوفين والمحتجزين على خلفية ممارستهم لحقوقهم المشروعة.
فيما لم يتسن للأناضول الحصول على رد فوري من الجهات الرسمية في الأردن، بشأن ما أوردته المنظمتان.
من جهته، أعرب الزعبي عن استغرابه للقرار الصادر بحقه، لافتاً في حديثه للأناضول أنه مثل لمرات عديدة أمام القضاء بسبب آرائه التي اعتبرها أنها "حق مشروع كفله الدستور وفي صميم عملي كصحفي".
وأكد أن "هيئة الدفاع ستتقدم بطلب خطي إلى وزير العدل؛ لنقض القرار الصادر".
والزعبي من مواليد مدينة الرمثا شمال الأردن عام 1975، ويحمل الدرجة الجامعية بتخصص المحاسبة، وهو كاتب ساخر ومعروف بانتقاده لسياسات الحكومات، ويفوق عدد متابعيه بموقعي فيسبوك وتويتر مليونا ونصف مليون.