Hussien Elkabany
16 أبريل 2026•تحديث: 16 أبريل 2026
إسطنبول / الأناضول
أعلنت السعودية، الخميس، تقديم وديعة جديدة لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي لإسلام آباد.
يأتي ذلك بعد أيام من وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين في 17 سبتمبر/أيلول 2025.
وتنص الاتفاقية على تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وأن "أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما".
وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه وفقا لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، "تم تمديد أجل وديعة المملكة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، والإعلان عن تقديم وديعة إضافية للبنك المركزي الباكستاني بقيمة 3 مليارات دولار".
وأوضحت أن "المملكة استمرت في تقديم الدعم السخي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في باكستان في مواجهة المتغيرات العالمية".
ولم تحدد الرياض موعد إيداع الوديعة الجديدة أو تاريخ استحقاقها، كما لم تؤكد ما إذا تم تحويلها بالكامل.
غير أن البنك المركزي الباكستاني ذكر في وقت سابق الخميس، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه "حصل على تمويل بقيمة ملياري دولار من وزارة المالية السعودية اعتبارا من 15 أبريل/ نيسان 2026".
وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، إن هذا الدعم من ضمن حزمة وديعة الـ3 مليارات، دون توضيح تفاصيل أكثر بشأن المليار المتبقي.
وفي السياق، أشارت صحيفة "ذي إكسبريس تريبيون" الباكستانية إلى أن احتياطيات إسلام آباد من النقد الأجنبي تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع التزامات السداد الخارجي وتكاليف الاستيراد جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
والأربعاء، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مباحثات مع ولي العهد السعودي في مدينة جدة غربي المملكة ضمن جولة قادته الخميس لقطر على أن يختتمها في تركيا.
ووديعة الـ5 مليارات دولار السعودية لدى بنك الدولة الباكستاني، هي وديعة قائمة تراكمية، بدأت أساسا بإيداع 3 مليارات دولار في عام 2021، ثم أضيف إليها 2 مليار دولار في 2023.
والأربعاء أيضا، أكد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب أن السعودية وافقت على تمديد هذه الوديعة القائمة لفترة أطول (حتى عام 2028 تقريبا)، مع إنهاء نظام التجديد السنوي السابق، مما يمنح باكستان استقرارا ماليا أكبر في مواجهة التزامات الديون الخارجية.
وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط، بحسب إعلام سعودي.