رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أعلن وزير المالية التونسي سليم بسباس اليوم أن حجم الموازنة العامة للدولة خلال السنة المقبلة سيكون في حدود 26,8 مليار دينار (نحو 17 مليار دولار)، مقابل 25.401 مليار دينار في 2012، بزيادة تقدر بنحو 4.9%.
وذكر الوزير أن الموازنة العامة للدولة خلال سنة 2013 سترتكز على جملة من الفرضيات والتقديرات الدولية والمتعلقة أساسا بسعر برميل النفط الذي ظل في حدود 110 دولار للبرميل الواحد، ذلك إضافة إلى سعر الدولار والذي حُدّد بحوالي 1,58 دينار تونسي.
وتسعى الموازنة الجديدة إلى مواصلة إنجاز برامج التنمية خاصة على مستوى المحافظات الداخلية، والعمل على إحداث مواطن شغل جديدة من خلال انتداب حوالي 23 ألف موظفا جديدا بالوظائف الحكومية.
وأكّد الوزير أن الدولة التونسية ملتزمة بسداد ديونها الداخلية والخارجية لسنة 2013 ، وذلك رغم الضائقة المالية والظرف الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به البلاد.
وعلى مستوى موارد الموازنة العامة أفاد بسباس أنه سيتم التعويل على الموارد الذاتية الوطنية بقيمة 75% من جملة الموارد العامة، إضافة إلى إدراج آلية التمويل الإسلامي "الصكوك " بقيمة حوالي مليار دينار ، فضلا عن اقتراح فرض ضرائب جديدة .
أما فيما يتعلق بالنفقات فقد تم تخصيص 4.2 مليار دينار لدعم المباشر المواد الأساسية والمحروقات والنقل إضافة إلى 5.5 مليار دينار لفائدة نفقات التنمية.
ووضعت الحكومة برنامجا من خلال هذه الموازنة للتحكم في التوازنات المالية يهدف إلى حصر عجز ميزانية الدولة في حدود 5,9 % من الناتج المحلي، إلى جانب حصر الدين العمومي دون سقف 47 % من الناتج في نهاية 2013 .
وتتجه الميزانية إلى الموازنة بين البعد الاجتماعي والتنموي بتخصيص 62 % من نفقات التصرّف الموزعة لفائدة القطاع الاجتماعي إضافة إلى تخصيص 63 % من نفقات التنمية الموزعة لفائدة القطاع الاقتصادي.
ووضعت الحكومة في إطار نظرة استشرافية برنامجا للتقليص التدريجي في نسبة عجز الميزانية إلى حدود 7% بحلول عام 2017 والتخفيض من مستوى المديونية إلى حدود 42,6% بحلول نفس السنة وذلك بنسبة تخفيض تقدّر بـ 4,5%.
وذكر بسباس أن السنة المالية 2013 ستكون سنة بداية التحكّم في الوضع المالي وبداية تنازل مؤشرات العجز الاقتصادي في تونس .
كما أشار إلى أن الحكومة " رغم طبيعة عملها المؤقت "سعت من خلال الموازنة الجديدة إلى ضبط جملة من البرامج والخطط المخصصة للنهوض بالتنمية على مدى متوسط.
وأضاف أن تحقيق التقديرات المنصوص عليها في مشروع الموازنة يبقى رهينة تحسّن الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو وفي ليبيا إضافة إلى دور الأطراف السياسية والاجتماعية على المستوى الوطني.
عا - مصع