Berlin
برلين/ الأناضول
أعلنت منظمة التجارة العالمية، الخميس، أن النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط تُشكّل ضغطا كبيرا على توقعات نمو التجارة العالمية، وتهدد بخفض توقعاتها لعام 2026.
وأصدرت المنظمة التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة جنيف السويسرية، تحديثا لتقريرها حول آفاق وإحصاءات التجارة العالمية.
وحذّر التقرير من أن تصاعد التوتر في المنطقة، الناجم عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، قد يُؤثّر سلبا على التجارة العالمية بشكل أكبر من المتوقع، إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة.
وأشار إلى أن استمرار النزاعات وارتفاع تكاليف الطاقة، يضيفان أعباء على إمدادات الغذاء وتجارة الخدمات، خاصة مع الاضطرابات في قطاعي السفر والنقل، ما قد يؤدي إلى تقلص حجم التجارة.
وأوضح التقرير أنه بعد النمو القوي الذي تحقق العام الماضي بفضل المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتباطأ في عام 2026.
وأضاف "قد تؤدي النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط إلى مزيد من التراجع في نمو التجارة إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة، وسيؤدي ذلك إلى ضغوط على تجارة المواد الغذائية والخدمات نتيجة للاضطرابات في السفر والنقل".
لكن التقرير أبدى تفاؤله بتحسن التجارة العالمية مجددا، "إذا انتهت النزاعات سريعا واستمر ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي".
وتوقع خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية، في التقرير، أن ينخفض معدل نمو تجارة السلع العالمية بمقدار 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 1.4 بالمئة، إذا استمرت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مرتفعة طوال عام 2026.
- الأمن الغذائي في خطر
وفي تقييم لها، قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا إن الأزمة في الشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي الأساسي وتزيد تكاليف المعيشة، بحسب التقرير.
وأضافت أن "الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة قد يفاقم مخاطر التجارة العالمية عبر زيادة الضغوط على المستهلكين والشركات".
ودعت الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون لمواجهة هذه المخاطر، مؤكدة أن السياسات المتوقعة يمكن أن تخفف الأعباء الاقتصادية عالميا.
- مضيق هرمز وأزمة الأسمدة
كما أشار تقرير منظمة التجارة العالمية إلى البُعد اللوجستي للنزاع في الشرق الأوسط، موضحا أن الاضطرابات في مضيق هرمز، أثرت على شحنات الأسمدة، التي تُعدّ بالغة الأهمية للزراعة العالمية.
ولفت إلى أن نحو ثلث صادرات الأسمدة في العالم تمر عبر هذه المنطقة، ما يضع دولا زراعية كبرى مثل الهند وتايلاند والبرازيل أمام مخاطر استيراد كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن نمو تجارة السلع العالمية، الذي بلغ 4.6 بالمئة في 2025 بفضل منتجات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتراجع إلى 1.9 بالمئة في 2026 في السيناريو الأساسي، مع احتمال انخفاضه أكثر في حال تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، بينما قد يتباطأ نمو تجارة الخدمات إلى نحو 4.1 في المئة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
