القاهرة/الأناضول/ حذر مسؤول رفيع المستوى في وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اليوم السبت من تداعيات بدء عمليات تخزين ملموسة للوقود من جانب بعض التجار والافراد مع قرب تطبيق نظام الكروت الذكية مما قد يخلق أزمة سوق السولار والبنزين خلال الأيام المقبلة.
وقال المسؤول المصري في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم السبت إن غرفة العمليات التابعة للهيئة العامة للبترول المصرية رصدت على مدار اليومين الماضيين ارتفاعا في حجم الطلب على السولار والبنزين رغم أنهما يتميزان بتقلص الطلب بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي فيهما.
وأضاف أن هيئة البترول اضطرت للحفاظ على معدلات السولار البنزين المطروحة أمس الجمعة وضخت من الأول 37 الف طن والثاني 16 الف رغم أن متوسط الكمية لا يتجاوز 35 الف طن و15 الف طن في هذا اليوم مع انخفاض الطلب عليهما. وتضم غرفة العمليات التابعة لهيئة البترول ممثلين عن وزارات التموين والتجارة الداخلية والدفاع والداخلية والمالية والبترول والتنمية المحلية وتعقد اجتماعات شبه يوميا لمتابعة حركة تداول المنتجات البترولية خاصة البوتاجاز والسولار والبنزين في السوق المحلى.
وقال المسؤول المصري والذى فضل عدم ذكر هويته إن ما يحدث يظهر أن الحديث المتكرر عن قرب تطبيق نظام الكروت في توزيع السولار والبنزين للمستهلكين ساهم في عودة ظاهرة تخزين الوقود من جانب بعض التجار والأفراد والتي كادت ان تتقلص بشكل كبير على مدار الشهرين الماضيين مع توافر المعروض. وأضاف أن استمرار ظاهرة تخزين الوقود ستخلق أزمة كبيرة على مدى الأيام المقبلة مع ارتفاع الكميات ونقص السيولة اللازمة لاستيرادها.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية قد أعلنت أن مشروع الكروت الذكية سيتم تطبيقه على ثلاث مراحل في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز/ وأغسطس/آب من العام الجاري.
وقال إبراهيم يحيى أبوالفتوح عضو غرفة تموين الوقود باتحاد الغرف التجارية في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء إن عدم استقرار الحكومة على النظام المتبع فى توزيع الوقود عبر الكروت واعلان تفاصيله بشكل شفاف سيخلق ازمات كبيرة فى سوق تداول الوقود. وأضاف " أنه من الواجب على الحكومة توضيح كافة التفاصيل المتعلقة بطرق توزيع الوقود مثل السولار والبنزين على المستفيدين لضمان نجاح التجربة الجديدة على اذهان الناس.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس شريف هدارة قد صرح بأن المرحلة الأولى من تطبيق الكروت الذكية لصرف مخصصات الوقود مثل السولار والبنزين ليس لها أي علاقة بالمواطنين، موضحا أنها ستتم على 43 مستودعا و2800 محطة بنزين، وستكون بكل مستودع ومحطة نقطة بيع مربوطة بالنظام من خلال "ميكنة" إدخال الكروت الذكية، فيما سيتم تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة خلال شهري يوليو وأغسطس، بعد جمع البيانات اللازمة لجميع المواطنين.