Hussein Abd El-Fettah
10 يناير 2016•تحديث: 10 يناير 2016
القاهرة/ قاسم أمين/ الأناضول
قال مراقبون وممثلون لغرف سياحية في مصر، إن حادث اقتحام أحد الفنادق بالغردقة (شرق مصر) مساء الجمعة الماضية، سيزيد من تفاقم الأوضاع السياحية في البلاد، ويقلل من فرص تعافي السياحة خلال الأشهر المقبلة.
واعتبر مجدي صالح، رئيس غرفة شركات السياحة المصرية بالبحر الأحمر سابقاً، أن الهجمات المسلحة على عدد من الفنادق المصرية خلال الأسبوع الماضي، سيؤثر سلباً على السياحة الوافدة إلى بلاده.
وأضاف صالح في اتصال هاتفي مع الأناضول، أن حادث اقتحام فندق الغردقة (شرق مصر)، سيقلل من فرص تعافي السياحة في الوقت الراهن، مشيراً أن الإشغالات الفندقية بالغردقة بلغت 30% خلال أعياد الميلاد، "وستنخفض بنسبة كبيرة بسبب الحادث خلال الأيام القادمة، فضلاً عن تأثيرها على الحجوزات المستقبلية".
واقتحم مجهولون أحد فنادق المدينة السياحية، الذي يرتاده سياح أجانب، وفتحوا النار تجاه عدد من النزلاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، خالد مجاهد، إن "حصيلة حادث اقتحام مسلحين لفندق شرقي مصر، مساء الجمعة، قتيل واحد، وأربعة جرحى بينهم ثلاثة سويديين ونمساوي"، وسط تضارب الأنباء حول عدد القتلى.
وأوضح مجاهد، في تصريحات للأناضول، أن السياح أصيبوا بجروح قطعية، جراء طعنات، وتم نقلهم إلى المستشفى، فيما قتل عنصر أمن، وأُصيب آخر بجراح بالغة.
وهذا الحادث الثاني من نوعه خلال يومين، لاحقاً لما شهده فندق بالهرم غربي العاصمة المصرية، من إطلاق ألعاب نارية من مجهولين ضد حافلة تقل سياحاً إسرائيليين كانت تنتظر أمامه، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الواقعة، وفق بيان منسوب له.
وقال خيري محمد، رئيس غرفة شركات السياحة المصرية بأسوان، (جنوب مصر)، إن صناعة السياحة في مصر تتعرض لأكبر أزمة لها في تاريخها، مشيراً أن حادث اقتحام فندق الغردقة، سيؤثر سلباً على الحركة السياحية الوافدة إلى مختلف المقاصد السياحية في مصر.
وأضاف خيري في اتصال هاتفي مع "الأناضول "، أن فرص تعافي السياحة المصرية خلال 2016، باتت ضعيفة بعد الحادث، متوقعاً صدور تحذيرات سفر من دول عديدة إلى الغردقة (شرق البلاد ) خلال الفترة المقبلة.
وأصدرت دول غربية وشرقية تحذيرات سفر لعدد من المدن المصرية، عقب حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر) نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما تسبب في انخفاض حركة السياحة الوافدة إليها، وتراجع إيراداتها السياحية من العملات الصعبة، بعد إلغاء آلاف الحجوزات خلال الأشهر الماضية.
وخلال ديسمبر/كانون أول الماضي، أعلنت الحكومة المصرية أنها تعاقدت مع شركة "كونترول ريسكس" العالمية، المتخصصة بمجال استشارات الأمن والسلامة، بهدف مراجعة وتقييم الوضع الأمني في المطارات المصرية.
وقدر وزير السياحة المصري، هشام زعزوع، في تصريحات صحفية سابقة، خسائر قطاع السياحة في بلاده بعد حادث سقوط الطائرة الروسية، بنحو 2.2 مليار جنيه شهرياً (280 مليون دولار)، وتشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة للقطاع، إضافة لانخفاض نسبة إشغال الفنادق بنسب تتراوح بين 30% إلى 70% جراء الحادث.
وبلغ العدد الإجمالي للسائحين الوافدين إلى مصر نحو 6.6 مليون سائح، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري (أحدث بيانات متوفرة)، مقابل نحو 6.3 مليون سائح في نفس الفترة من العام الماضي، وفقا لبيانات وزارة السياحة.
وبلغت إيرادات مصر من السياحة، 4.5 مليار دولار أمريكي، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير السياحة المصري، "هشام زعزوع".
وتعول مصر على السياحة في توفير 20% من العملة الصعبة.
( الدولار = 7.83 جنيه مصري)