مصطفى عبد السلام وآية الزعيم
بيروت – الاناضول
قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان"البنك المركزى" إن مصرف لبنان يحفز القطاع المصرفى فى البلاد على الاستثمار فى قطاعات الاسكان والطاقة المتجددة والقطاعات الانتاجية نظرا لحاجة البلاد اليها.
وأضاف سلامة في كلمته أمام المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي اطلق نشاطه اليوم الجمعة بالعاصمة اللبنانية بيروت إن مصرف لبنان "سيطلق قريباً مبادرات جديدة لتوفير التسليف للاسكان والطاقة البديلة والقطاعات الانتاجية".
وقال انه يتزامن مع اجراءات تنشيط الاقراض حوافز اخرى للعملاء القائمين وتوصية للقطاع المصرفى بمعاملة مرنة ومهنية للمدينين لديها لا سيما لهؤلاء المدينين بكفالة مؤسسات كفالات وفى القطاع السياحى.
وقال ان"مصرف لبنان يعمل على تعزيز وتحفيز التسليف بهدف زيادة الطلب الداخلي" .
وتوقع سلامة نموا فى قروض القطاع المصرفى لعام 2012 رغم الأجواء غير المريحة فى البلاد قائلا "التسليفات ستنمو بنسبة 10% هذا العام وذلك تداركاً منا بأن النمو وفرص العمل يأتيان من النجاح في توسيع حجم الاقتصاد اللبناني".
واشار الى انه "قد ينتج عن ذلك – يقصد زيادة التسليف وزيادة الطلب الداخلى - زيادة العجز في ميزان التجاري وعجز في ميزان المدفوعات".
وطمأن سلامة الى ان هذا العجز "غير مقلق في ظل سيولة مرتفعة بالعملات الاجنبية لدى القطاع المصرفي وموجودات من العملات الاجنبية هى الأعلى تاريخياً لدى مصرف لبنان."
وأكد ان مصرف لبنان مستمر "في تدعيم رؤوس اموال المصارف اللبنانية الى ما يفوق متطلبات بازل 3 من اجل ابقاء مصارفنا منخرطة في العولمة المصرفية ".
وتطالب لجنة بازل الدولية بنوك العالم بتدعيم رؤوس أموالها المدفوعة بهدف تفادى المخاطر سواء المتعلقة بأوضاع الاقتصاد العالمى او المحلى او مخاطر الصناعة التى تعمل بها البنوك.
وعلى مستوى القطاع المالى فى البلاد شدد سلامة على ان مصرف لبنان "سيتابع سياسته الهادفة الى الاستقرار بالفوائد وبالليرة اللبنانية" مؤكداً انه "قادر على ذلك لتوفر الامكانيات دون احداث اي تضخم من خلال اكتتابه بالسندات السيادية او انكماش من خلال ضبطه للسيولة بهدف لجم التضخم والسيطرة على اسواق القطع التي هى في قبضته".
وقال ان هذه القدرة تدعمها "الخطوات الاستباقية التي قام بها مصرف لبنان حينما اصدر شهادات ايداع استوعبت السيولة عندما كانت فائضة وأعاد ضخها حينما دعت الحاجة اليها."
و اكد ان "الامكانيات والمبادرات متوفرة لعودة لبنان الى نسب نمو مرتفعة عندما يستقر الوضع سياسياً ويتراجع القلق من الحوادث الامنية."
وتحدث سلامة عن الازماة المالية العالمية التى نعيشها حاليا ،وقال إن من أهم الاسباب التي أدت الى القلق على المستقبل الاقتصادي والمالي عالمياً ازمة الديون السيادية في اوروبا والانكماش في التسليف في هذه القارة، إذ ان مصارفها مطالبة بتخفيض رافعتها المالية بين 2 و 3 تريليون دولار، اضافة الى محاولة الولايات المتحدة رفع سقف مديونيتها مرة اخرى، كما فقدت الدول العربية غير النفطية احتياطاتها من العملات الاجنية وانزلقت نحو النمو الاقتصادي السلبي ،واخيراً من بين الاسباب كذلك التراجع في النمو لدى الدول الناشئة .
و قال سلامة بأن "هذه المعطيات يضاف ايضا اليها اجواء تعيد العالم نحو الحمائية وتبعده عن الانفتاح ومن أهم مظاهر هذا المنحى حرب العملات التي نشهدها ."
واضاف بانه رغم التحديات "يبقى لبنان قادرا على تحقيق النمو الذى نتوقع أن يبلغ 2% هذا العام وهو يحافظ على قدراته المالية التى تمكنه من تمويل حاجاته.
مصع