Khalid Mejdoub
13 أبريل 2026•تحديث: 13 أبريل 2026
الرباط/ الأناضول
حذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، الاثنين، من تضرر الموسم الزراعي الحالي والمقبل؛ في حال عدم شحن الأسمدة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك على لسان كبير الخبراء الاقتصاديين بالمنظمة ماكسيمو توريرو، في كلمة له خلال "بودكاست" من تنظيم "فاو"، في ظل تداعيات الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال توريرو إنه إذا استمر الوضع الراهن فلن يتم شحن ما بين 20 و30 بالمئة من الأسمدة إلى أنحاء العالم، على خلفية الاضطرابات في مضيق هرمز.
وبحسب تقديرات "فاو"، فإن ما بين 20 بالمئة و30 بالمئة من إمدادات الأسمدة العالمية تمر عبر هرمز أو تعتمد على الغاز الطبيعي المُصدر عبره.
وأضاف توريرو أن "الوقت يمر بسرعة، فكل ما يتعلق بالنظام الزراعي مرتبط بالتقويم الزراعي".
وأوضح أنه "إذا لم نلتزم بالتقويم الزراعي ولم تتوفر لدينا المدخلات، خاصة الأسمدة في الوقت المناسب للزراعة، فسيضطر المزارعون للعمل بدونها".
وشدد على أن هذا "سيؤثر على الموسم الزراعي للعامين الحالي والمقبل، فضلا عن تراجع المحاصيل".
توريرو زاد بأنه "إذا لم تغادر هذه السفن (المحملة بالأسمدة) المضيق، فستتأثر المدخلات الأساسية للنظام الزراعي الغذائي، وسيتأثر النمو الاقتصادي والحياة اليومية في قطاعات عديدة".
ولفت إلى أن 20 بالمئة من الغاز الطبيعي الذي يمر عبر مضيق هرمز متوقف، علما أن الغاز يُستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية.
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات شديدة بسبب الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي ومستويات التضخم، فضلا عن تداعيات على القطاع الزراعي.
والأحد، أعلنت واشنطن وطهران انتهاء مفاوضات بينهما في باكستان دون التوصل إلى اتفاق، وسط اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية، فيما تستمر هدنة لمدة أسبوعين أعلنتها العاصمتان في 8 أبريل/ نيسان الجاري.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، فرض حصار يشمل السفن كافة التي تحاول دخول المضيق أو الخروج منه، أي محاصرته ككل، بينما حدد الجيش الأمريكي الهدف بمحاصرة الموانئ الإيرانية فقط، مع الحفاظ على حرية الملاحة بالمضيق لبقية الأطراف.
ويبدو أن هذا التباين يعكس تراجعا أو تعديلا تكتيكيا لتجنب تعطيل التجارة العالمية بشكل كامل، أو أنه مجرد تصريح فوضوي جديد بات معتادا من الرئيس الأمريكي في الأسابيع الأخيرة.
وردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها، أعلنت إيران في 2 مارس/ آذار الماضي فرض قيود على مرور السفن عبر هرمز، خاصة تلك التابعة للدول المشاركة في العدوان عليها.