11 أبريل 2017•تحديث: 11 أبريل 2017
إسطنبول / صهيب قلالوة/ الأناضول
قال رئيس غرفة التجارة في المدينة المنورة، منير بن سعد، إننا "نجد فرصا عظيمة للاستثمار في تركيا، والاستفادة من الخبرات المتراكمة القوية، خاصة وأن حب الشعب السعودي للشعب التركي والعلاقات الأخوية بينهم تشكل دعامة أساسية".
جاء ذلك في مقابلة لـ"بن سعد" مع الأناضول خلال زيارته لمدينة إسطنبول، حيث جرت محادثات بين أعضاء وفدي غرفتي التجارة والصناعة في المدينة المنورة وإسطنبول، بمشاركة أكثر من 100 رجل أعمال سعودي، الأحد الماضي.
وأضاف "بن سعد" أن "المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان (بن عبد العزيز)، تتطلع إلى دعم العلاقات مع تركيا في كافة المجالات، ومن أهمها المجالات الاقتصادية".
وعن توجهات المستثمرين السعوديين، أوضح أن "رغبة رجال الأعمال السعوديين في الاستثمار بتركيا كانت تتجه إلى العقارات بشكل عام، لكن الآن بات هنالك توجه واضح إلى الاستثمار في قطاعات أخرى، مثل الطاقة المتجددة، ومشروعات الطاقة عامة، إضافة إلى صناعىة الملابس وغيرها".
وشدد "بن سعد" على أن "كل ما هو منتج تركي محبب إلينا في المملكة، ونقدر القفزة النوعية التي حدثت في تركيا، بقيادة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، والتي أصبحت بدورها من كبار الدول المصدّرة في العالم، حيث احتلت مكانةً مرموقة.. ورأس المال ذكي يذهب حيث يرى الفائدة".
** استثمارات جديدة
وعن زيارتهم لتركيا، قال رئيس غرفة التجارة في المدينة المنورة إن "هذه الزيارة تعبر عن رغبة رجال أعمال المدينة المنورة، وكافة مناطق المملكة، في الاستثمار في تركيا، وهذا يدل على متانة العلاقات بين المملكة وتركيا".
وتابع بقوله: "حريضون جدا على تنويع الاستثمارات في تركيا، ومشاهدة الفرص الاستثمارية تشجعنا على هذا الاستثمار، ونستعد للدخول في استثمارات جديدة مع شركاء أتراك".
ولفت "بن سعد" إلى أنه "كانت هنالك دعوة من الأتراك لحضور قمة البسفور في إسطنبول، قبل ثلاثة أشهر، وكانت هنالك تفاهمات مسبقة مع رئيس غرفة تجارة جبزي (مدينة تركية تبعد حوالي 44 كيلو شرق إسطنبول)، برعاية وزيري التجارة السعودي والتركي، وتم توقيع اتفاقية مشتركة بين غرفتي تجارة المدينة المنورة وجبزي".
وزاد بأنه "تم توقيع اتفاقية تفاهم لإنشاء مدينة صناعية في المدينة المنورة مع شركة جوزيلار (شركة استثمارية تركية خاصة مقرها جبزي)، وقاموا بزيارتنا، قبل نحو أسبوعين، في المدينة، ونتطلع إلى إطلاق الاتفاقية في القريب العاجل لإنشاء المدينة الصناعية".
وبلغت الاستثمارات السعودية في تركيا، حتى بداية عام 2016، نحو 11 مليار دولار، من خلال 800 شركة سعودية تعمل في مجالات الطاقة والاتصالات والعقارات، وفق ما أعلنه محمد شمشك، نائب رئيس الوزراء التركي، العام الماضي.
وتعمل قرابة 200 شركة تركية في السعودية، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار، ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار. ولدعم وتشجيع العلاقات التجارية بين البلدين، ينشط مجلس أعمال سعودي تركي، يضم رجال أعمال من البلدين.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية 8 مليارات دولار، العام الماضي في ظل جهود مستمرة لزيادته.