???? ????
12 فبراير 2016•تحديث: 13 فبراير 2016
الكويت/ فيصل ياسر/ الأناضول
استنفر انخفاض أسعار النفط، المورد الأساسي للخزانة العامة في الكويت، جهود الحكومة، لتصبح مفردة "الترشيد" الكلمة الأكثر ترددًا في تصريحات المسؤولين، في تهيئة لقرارات تعكف الحكومة على اتخاذها، وتستهدف شد الأحزمة وإعلان التقشف.
وبعد إعلان وزير المالية في البلاد، أنس الصالح، الأسبوع الماضي، تخفيض الدعم بنحو 10 مليارات دولار، في الميزانية المقبلة، استغلت وزارة الأوقاف الكويتية اليوم، خطبة الجمعة الموزعة على المساجد، ليكون موضوعها "الترشيد، والحث على عدم الإسراف".
و أكد الخطباء أن الدين الإسلامي، دعا إلى "الاعتدال في كل شيء، وحث على القصد في كل أمر"، مستشهدين بآيات من القرآن الكريم، كقوله تعالى (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا)[الإسراء:29].
وقدموا شرحًا لمظاهر الإسراف في الحياة اليومية، مبينين أن من أبرزها المأكل والمشرب ولا سيما في الولائم والمناسبات، وتكدس خزانات الملابس بثياب باهظة الأثمان والانهماك في تبديد المال في التوافه والكماليات.
و عرج الخطباء على "تجاوز الحد المعقول في استهلاك الماء والكهرباء ووسائل الاتصال العامة، والمبالغة في غسيل السيارات وعدم الاتزان في ري الحدائق والمزروعات وإضاءة المصابيح نهارًا".
و أكدوا أن "هذه الأوقات التي تتهاوى فيها أسعار النفط، تستدعي تعاون الجميع مع دولهم، من خلال ترك الإسراف وعدم الإغراق في النفقات وترشيد المصروفات".
يذكر أن الحكومة الكويتية عرضت على مجلس الأمة (البرلمان) الثلاثاء الماضي، خطة للترشيد في موازنة العام المقبل، التي تبدأ في أبريل/ نيسان، لكنها لم تنل رضا النواب، ليحدد البرلمان مطلع مارس/ آذار، للاطلاع على الخطة التي طالب بتعديلها.
و بدأت الحكومة الكويتية، منذ مطلع العام الحالي، التمهيد لرفع أسعار البنزين والكهرباء كخطة أولية قبل أبريل/ نيسان المقبل، بحسب تصريحات لوكيل وزارة المالية الكويتية، فضلًا عن زيادة الرسوم وفرض ضرائب على الشركات وغيرها من خطوات، يتوقع أن تكون لها انعكاسات اجتماعية.
يشار أن سعر برميل النفط الكويتي انخفض من نحو 120 دولارفي يونيو/ حزيران 2014، إلى نحو 23 دولارًا أمس، وتنتج الكويت 3.1 مليون برميل نفط يوميًا، حيث يمول 90% من الموازنة العامة للدولة.