27 نوفمبر 2017•تحديث: 27 نوفمبر 2017
الخرطوم / نازك شمام / الأناضول
قلل خبير اقتصاد سوادني، الأحد، من أثر الإجراءات التي اتخذتها حكومة الخرطوم، الأسبوع الماضي؛ لضبط سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، كونها مجرد "إجراءات أمنية".
وقال الخبير الاقتصادي، محمد الناير، في حديث للأناضول، إن القرارات "اعتمدت على إجراءات أمنية بدون إجراءات اقتصادية".
وأشار إلى أن "الاجراءات التي أقرّتها الرئاسة السودانية، لن يظهر تأثيرها على المدى القصير، ما لم تصحبها إجراءات اقتصادية تتضمن إعلان أسعار تشجيعية للسودانيين العاملين بالخارج".
وقدر الناير تحويلات السودانيين العاملين بالخارج، بحوالي 6 مليار دولار سنويًا، وتوقع أنها "يمكن أن تدخل الخزانة العامة للدولة، حال وجود أسعار مشجعة".
وبشأن إخفاق الإجراءات في تحقيق النتائج المرجوة، أوضح أن "الحكومة اعتمدت على إجراءات طويلة الأجل، ولن يظهر تأثيرها المباشر في الوقت الراهن".
وفي غضون ذلك، أعلنت الرئاسة السودانية أن الرئيس، عمر البشير، سيعقد، غدًا الإثنين، اجتماعًا بحضور نائبه الأول بكري حسن صالح، ووزير المالية محمد عثمان الركابي، ومحافظ البنك المركزي حازم عبد القادر،
والنائب العام عمر أحمد محمد، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني محمد عطا المولي، ووزير الدولة بالمالية عبد الرحمن ضرار، وعدد آخر من المسؤولين المعنيين.
ويُخصص الاجتماع، لمراجعة مدي تنفيذ وتأثير الإجراءات والقرارات، التي اتخذت في الاجتماع الأول، الإثنين الماضي، على الوضع الاقتصادي بالبلاد، وفقا لبيان صحفي صادر عن إعلام الرئاسة تلقت الاناضول نسخة منه.
وسجل الجنيه السوداني ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق "السوداء" (الموازية) أمام الدولار، اليوم الأحد، وبلغ 24.5 جنيه للبيع و25 جنيهًا للشراء مقابل 28 جنيهاً، قبل فرض الإجراءات الأخيرة.
ومنذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 مستأثرًا بنحو 75% من إنتاج النفط، التي تمثل 80% من موارد النقد الأجنبي، يشهد الاقتصاد السوداني حالة من عدم الاستقرار، أدت لتراجع مضطرد
في سعر العملة الوطنية (الجنيه) مقابل العملات الأجنبية، ما أدى لرفع معدل التضخم إلى 46%.
وأصدر اجتماع ترأسه البشير، الإثنين الماضي، عددًا من القرارات لكبح جماح أسعار صرف العملة المحلية، تضمنت، إجراءات قانونية ضد تجار العملة بالأسواق غير الرسمية، والمتعاملين بالنقد الأجنبي،
ووجهت لهم تهمًا تتعلق بـ"تخريب الاقتصاد وتمويل الإرهاب وغسل الأموال"، تصل عقوبتها القصوى للإعدام.
إلاّ أن القرارات، وفقًا لمتعاملين في السوق وخبراء، لم تفلح في تحقيق الأثر المرجو منها، بالسرعة المتوقعة.
وشملت القرارات منع الشركات الحكومية من شراء النقد الأجنبي، ومراقبة وتنظيم مشتريات الشركات ذات السيولة العالية من النقد الأجنبي، وتصحيح نظام الصرف المرن، ومعالجة ووقف تهريب سلع الصادر والسلع المدعومة لدول الجوار.