قال عاطف حلمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، إن الوزارة ستتدخل لإنهاء نزاع حول اتفاقات الترابط بين شركات الهاتف المحمول، والشركة المصرية للاتصالات، محتكر خدمات الاتصالات الثابتة في البلاد.
ودخلت المصرية للاتصالات، التي تساهم الحكومة المصرية بنحو 80% من أسهمها، والنسبة الباقية مطروحة في سوق المال، في نزاع مع شركتي (موبينيل وفودافون مصر) للهاتف المحمول حول اتفاقيات الترابط بينها.
وقال الوزير في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء على هامش افتتاح مركز تكنولوجي اليوم الخميس :" سنبحث وقيادات شركات المحمول الثلاث والمصرية للاتصالات سبل حل المشاكل العالقة بينها وعلي رأسها الترابط بشكل ودى، على أن يكون ذلك قبل بداية عمل شبكات الاتصالات المتكاملة المنتظر طرح تراخيصها".
وتستعد مصر لطرح رخص متكاملة للاتصالات، أمام الشركات العاملة في السوق، مطلع يوليو/ تموز القادم، حسبما ذكر وزير الاتصالات عاطف حلمي في تصريحات سابقة، بحيث تسمح للشركة الحاصلة على الترخيص تقديم كافة خدمات الاتصالات ( ثابت - محمول - إنترنت ).
وقال وزير الاتصالات : " إجراءات طرح التراخيص المتكاملة للاتصالات تسير في إطارها القانوني".
كان مصدر مسئول في الشركة المصرية للاتصالات، قال لوكالة الأناضول للأنباء، إن الشركة تواجه عقبات في الحصول على رخصة تسمح لها بتقديم خدمات الاتصالات المحمولة، بسبب شرط في مسودة الرخصة يلزمها بإبرام تسوية مع شركات المحمول حول نزاع يتعلق بالترابط بينها.
وسبق أن ذكر تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات، والذي يراقب أداء القطاعات والشركات الحكومية في مصر، أن مستحقات الشركة المصرية للاتصالات لدى كل من شركتى "فودافون" و"موبينيل،" بلغت نحو 8.8 مليار جنيه ( 1.26 مليار دولار).
وتواجه المصرية للاتصالات، تراجعا حادا في مشتركي خدمات الاتصالات الثابتة، بسبب انتشار الهاتف المحمول بشكل كبير خلال السنوات الست الأخيرة، لاسيما بعد دخول شركة "اتصالات مصر كمشغل ثالث للهاتف المحمول عام 2007.
وحسب إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تراجع عدد مشتركي الهاتف الثابت إلى 8.6 مليون مشترك بنهاية فبراير/ شباط الماضي، مقابل 10.8 مليون مشترك في نهاية نفس الشهر من عام 2007، بانخفاض 25.5%.
وفي المقابل قفز مشتركي الهاتف المحمول، إلى 94.4 مليون مشترك بنهاية فبراير/ شباط 2013، مقابل 19.2 مليون مشترك فبراير/ شباط 2007، بزيادة 391.6%.