Rabat
الرباط/ الأناضول
واصل الذهب، الخميس، خسائره في الأسواق العالمية، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في تطور لافت يعكس اضطراب سلوك الملاذات الآمنة.
وتراجع المعدن الأصفر بنحو 5 بالمئة، لينخفض إلى حوالي 4600 دولار للأونصة بحلول الساعة 15:00 ت.غ، بعد أن كان قد سجل، الأربعاء، تراجعا بنحو 0.8 بالمئة إلى مستوى 4967 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع رغم أن الذهب يُعد تقليديا من أبرز الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات وعدم اليقين المرتبطة بالحروب والتوترات الجيوسياسية.
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، كان الذهب يتداول عند مستويات تقارب 5200 دولار للأونصة.
وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع قرارات للبنوك المركزية تهدف إلى الحد من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، حيث قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5 – 3.75 بالمئة، فيما أبقى البنك المركزي الياباني سعر الفائدة عند 0.75 بالمئة.
ويتخوف المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت طاقة في دول خليجية وإيران، فضلا عن مخاوف عالمية من تعرض منشآت الطاقة في إيران لقصف أمريكي إسرائيلي، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران بارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس / آذار تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
فيما تسبب تقييد حركة الملاحة بالمضيق بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
