القاهرة / الأناضول/شيرين محمد/ هجر العديد من البنوك العربية والاجنبية العاملة في مصر قلب العاصمة القاهرة إلى أطرافها هربا من التظاهرات وزحام المرور والكتل الخرسانية التى باتت تسد شوارع رئيسية منها قصر العينى وعبد اللطيف حمزة بجاردن سيتى.
من بين هذه البنوك أبو ظبى الوطنى والوطنى المصرى التابع لبنك الكويت الوطنى وسيتى بنك وبلوم اللبنانى وكريدى اجريكول و"بى ان بى باريبا"، كما يستعد بنك البركة – مصر اللحاق بالبنوك التي تفر من وسط القاهرة. وحظيت منطقة القاهرة الجديدة باستقطاب النسبة الكبرى من المقار الرئيسية للبنوك التى هربت من قلب القاهرة ، وجاءت القرية الذكية في المرتبة الثانية.
ويعتزم بنك البركة – مصر نقل المقر الرئيسى له من حي المهندسين الى منطقة التجمع الخامس، كما قام بنك بلوم مصر بنقل مقره الرئيسى الى التجمع الخامس خلال العام الماضى. ولم يقتصر الأمر على البنوك الخاصة فقط بل قام البنك الاهلى المصرى فى أعقاب ثورة 25 يناير/كانون ثان بنقل كافة الإدارات بقطاع العمليات المصرفية الى مقر البنك بالتجمع الخامس .
ورغم زيادة عدد البنوك العربية التى تفضل اتخاذ التجمع الخامس مقرا رئيسيا لها ، بالمقارنة بالبنوك الاجنبية والخاصة الا ان البنوك الاجنبية تعد صاحبة السبق فى الانتقال الى هذه المدينة الهادئة. فقد قرر سيتى بنك – مصر نقل مقره الرئيسى من جاردن سيتى الى التجمع الخامس منذ عام 2009 و تزامن مع انتقال البنك الامريكى للتجمع ، خطوات مماثلة لعدد من البنوك العربية والاجنبية لشراء أراضي بالمدن الجديدة بالقاهرة الجديدة والقرية الذكية بمدينة السادس من اكتوبر بهدف الابتعاد عن الزحام فى منطقة وسط البلد . وقام البنك التجارى الدولى فى عام 2010 بنقل كافة الإدارات المركزية الرئيسية من برج النيل الادارى بالجيزة الى المقر الجديد بالقرية الذكية وذلك بعد عام من افتتاح فرع البنك هناك. كما قرر بنك بيريوس – مصر نقل الإدارات الرئيسية من مبنى ايفر جرين بطلعت حرب القريب جدا من ميدان التحرير بقلب القاهرة الى المقر المملوك له بالقرية الذكية فى عام 2010 ايضا .
وقال أحمد اسماعيل حسن المدير الاقليمى لبنك ابوظبى الوطنى - مصر فى تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للانباء ان البنك قام بنقل المقر الرئيسى له من برج النيل الادارى الى المبنى المملوك له فى منطقة البنوك بالتجمع الخامس منذ مايقرب من الشهر. وأضاف أن قرار شراء الارض المملوكة للبنك فى التجمع الخامس قد تم اتخاذه منذ عام 2004 ، ولكن قرار انشاء مبنى يضم كافة الادارات الرئيسية للبنك تم اتخاذه فى عام 2010 ، وتم البدء فى انشائه فى مارس عام 2011.
وقال اسماعيل " إن قرار الانتقال الى التجمع نابع من رغبة البنك فى التوسع والاستفادة بالمساحات الكبيرة الموجودة بالقاهرة الجديدة والبنية التحتية المؤهلة لعمل المؤسسات المالية من شبكات وأنظمة تكنولوجية . وأضاف ان التجمع الخامس يمكن الوصول اليه بسهولة من طرق متعددة ، بدلا من المعاناة مع الازدحام المرورى بوسط البلد.
ويؤكد اللواء عادل عبد الحميد مسئول قطاع الامن ببنك بيريوس – مصر فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للانباء أن ادارة البنك قد قررت نقل المقر الرئيسى للبنك والذى يضم كافة الادارات منذ عام 2010 وذلك بهدف الابتعاد عن الاختناق المرورى والزحام بوسط البلد. واضاف ان البنك اعتمد على التواجد بوسط البلد من خلال فروعه لخدمة العملاء ، فيما يتسم مناخ العمل بمنطقة الحى المالى بالقرية الذكية والذى يقع به المقر الرئيسى للبنك بأنه مناسب جدا للعمل الادارى. وقال عادل عبد الحميد " إن حالة القلق الامنى التى سيطرت على منطقة وسط البلد بعد الثورة دفعت عددا كبيرا من البنوك الى اتخاذ خطوات مماثلة ونقل المقار الرئيسية لها بالمدن الجديدة ."
واشار عبد الحميد الى ان الحواجز الخرسانية التى تنتشر فى اغلب الشوارع الرئيسية المؤدية لمنطقة بنوك قصر العينى وجادرن سيتى جعلت المصارف تفضل الانتقال بالإدارات المركزية الى المدن الجديدة وأبرزها القرية الذكية والتجمع الخامس .
واتخذ بنك بى ان بى باريبا خطوة الانتقال الى التجمع الخامس فى اعقاب ثورة 25 يناير فى عام 2011 ، وذلك بسبب حالة الاضطراب الامنى التى سيطرت على ميدان التحرير حيث كان يقع المقر الرئيسى للبنك بشارع أمريكا اللاتينية. وكذلك قد تعرضت الوحدات التى كانت تشغلها ادراة الموارد البشرية والإدارة المالية للبنك لخسائر وتلفيات بعد حرق مبنى اركاديا وتعرضه للسطو حيث كانت تقع هذه الادارات فى نفس المبنى.
وقررت ادارة البنك نقل المقر الرئيسى لها من شارع أمريكا اللاتينية بجاردن سيتى الذ الى شارع التسعين بالتجمع الخامس والذى يعد شارع البنوك بالقاهرة الجديدة ، وقد بلغت تكلفة شراء الارض وانشاء المبنى الجديد نحو 300 مليون جنيه .
واكد محمد النجار مشرف بإدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك بى ان بى باريبا فى تصريحات خاصة لوكالة الاناضول للانباء ان ادارة البنك قد قررت نقل الادارات الرئيسية الى التجمع الخامس للابتعاد عن الاختناق المرورى والمخاطر التى طرأت على منطقة وسط البلد بعد الثورة .
وأضاف ان الحواجز الخرسانية واحداث الاضطرابات المتكررة على مدار العامين الماضيين بدءا من احداث محمد محمود وحتى احداث السفارة الامريكية وسيمون بوليفار ادت لتعطيل عمل المؤسسات الموجودة بالمنطقة .
وقال النجار " ان شارع التسعين بالتجمع الخامس يتسم بأنه مجهز من حيث البنية التحتية بالشكل الذى يسهل عمل المؤسسات المالية والبنوك حيث تتميز المبانى بأنها مجهزة على الطرق المعمارية الحديثة التى توفر الطاقة وتساعد فى التواصل المعلوماتى والتكنولوجى بين الادارات المختلفة للمؤسسات ."