08 نوفمبر 2017•تحديث: 08 نوفمبر 2017
العراق/علي جواد/الأناضول
قرر البنك المركزي العراقي، الأربعاء، إيقاف بيع العملة الأجنبية (الدولار) للمصارف العاملة في إقليم شمال البلاد كافة.
جاء ذلك، في وثيقة مسربة حصلت عليها الأناضول اليوم، وأكدها مصدر مطلع، تطبيقا لقرار أصدره البرلمان العراقي الشهر الماضي.
وأصدر البرلمان العراقي الشهر الماضي، قرارا ملزما إلى البنك المركزي العراقي يقضي بإيقاف التعاملات المالية والمصرفية كافة مع الإقليم، على خلفية إجراء استفتاء الانفصال في 24 من سبتمبر/ أيلول الماضي.
وأظهرت الوثيقة الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، وموجهة إلى المصارف كافة وحصلت "الأناضول" على نسخة منها: "نشيركم إلى قرار البرلمان المرقم 58 في 12 أكتوبر/ تشرين الأول، بشأن عدم بيع العملة الاجنبية إلى المصارف العاملة في الإقليم أو التي لديها فروع فيه".
وأوردت الوثيقة: "ولغرض استمراركم في الاشتراك بنافذة العملة الأجنبية، نرجو اعلامنا بإجراءاتكم.. خلال أسبوع (حتى 15 الشهر الجاري)، وحتى إشعار آخر".
ونافذة العملة الأجنبية، هو قناة أوجدها البنك المركزي لتوفير حاجة البنوك من النقد الأجنبي الذي يشهد شحا، لأغراض العمليات التجارية.
من جهته، قال مصدر في البنك المركزي العراقي، إن جميع المصارف والبنوك ملزمة بتطبيق توجيه البنك المركزي خلال أسبوع واحد، وبخلافة سيتم إبعاد تلك البنوك أو فروعها من المشاركة في نافذة بيع العملة الأجنبية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الإشارة لاسمه، كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، لـ"الاناضول"، إن "القرار صدر من البنك المركزي، وعمم على جميع المصارف والبنوك التي تشارك في نافذة بيع العملة الأجنبية".
واتخذت بغداد اجراءات عقابية ضد الإقليم، إثر تصاعد التوتر بين الجانبين في أعقاب إجراء الأخير استفتاء الانفصال الباطل في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية على عدم دستوريته.
ومن بين تلك الاجراءات، حظر الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم، وتقليص حصة الإقليم من ميزانية الدولة وفق ما ورد في مسودة لمشروع الموازنة للعام المقبل.
كما فرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية بدأت، في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها كركوك، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر.